جناح “سالم” يستفرد بمحور تعز العسكري

الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 - الساعة 05:37 مساءً
المصدر : الرصيف برس - الشارع


 

تمكن عبده فرحان “سالم” من إزاحة سرحان والمجيدي من قيادة أبرز لواءين عسكريين وتعيين بدلاً عنهما موالين له بقرارات غير معلنة

القراران صدرا قبل نحو عام ولم يتم الإعلان عنهما وتم الاكتفاء بإبلاغ سرحان والمجيدي اللذين رفضا حينها التسليم

قيادات عسكرية محسوبة على “الإصلاح ” ظلت توعد المجيدي بتعيينه قائداً لمحور تعز العسكري بدلاً من خالد فاضل

المجيدي رفض تسليم اللواء 170 دفاع جوي وطالب بنسخة من القرار الجمهوري

 وأغلبية جنود اللواء يطالبون بتعيين حمزة نجل حمود سعيد المخلافي قائداً للواء

الصراع في تعز بدأ ينتقل إلى داخل الكتلة الحاكمة نفسها في مؤسسة الجيش ويأخذ أشكالاً وأبعاداً متعددة منها المناطقية والولاء الحزبي

 

“الإصلاح” شكّل لجنة من قيادته العسكرية والمدنية للقاء بقيادات من اللواء 170 دفاع جوي لإقناعهم بالتسليم واتفق معهم على تنفيذ ذلك

 

كشفت مصادر عسكرية مطلعة، عن صدور قرارين جمهوريين غير معلنين، بتعيين قائدين عسكريين لقيادة كلا من اللواء 22 ميكا، خلفاً لصادق سرحان، واللواء 170 دفاع جوي، خلفاً لعبد العزيز المجيدي، في محور تعز العسكري.

 

وقالت المصادر لـ “الشارع”، إن “قراراً جمهورياً غير معلن قضى بتعيين العميد محمد أحمد المحفدي قائداً للواء 22 ميكا، وترقيته إلى عميد ركن، خلفاً للعميد الركن صادق

 

سرحان، الذي تم تعيينه مستشاراً لوزير الدفاع، فيما القرار الثاني نص على تعيين عقيد ركن عبد الله دبوان القيسي قائداً للواء 170 دفاع جوي، وترقيته إلى رتبة عميد، خلفاً للعميد عبد العزيز المجيدي، أركان حرب محور تعز العسكري”.

 

وأوضح أحد المصادر، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن “المحفدي شغل عدة مناصب في محور تعز العسكري، كان آخرها أركان حرب اللواء 22 ميكا، فيما القيسي قبل صدور القرار الجمهوري كان يعمل قائداً لعمليات اللواء 170 دفاع جوي”.

 

وأضاف المصدر، أن “العميد المحفدي ضمن ضباط الدائرة المقربة من الفريق علي محسن الأحمر، نائب رئيس الجمهورية، فيما القيسي معروف أنه متشدد لحزب الإصلاح، وجندي سابق في الفرقة الأولى مدرع”.

 

وقال مصدر ثانٍ، إن “القرارين الجمهوريين سبق أن صدرا قبل أكثر من عام، ولم يتم الإعلان عنهما من قبل مكتب رئيس الجمهورية ومكتب نائبه، سوى إشعار سرحان والمجيدي، اللذين حينها قابلا ذلك بالرفض، وطالبا مقابل ذلك قرارين بتعيينهما في محور

 

تعز العسكري ووزارة الدفاع”.

وأشار المصدر، إلى أن “قيادات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح، خلال الأشهر الماضية، كانت قد وعدت المجيدي بتعيينه قائداً لمحور تعز العسكري، بدلاً عن اللواء خالد الفاضل، الذي تم إعادة تعيينه قائداً للمحور هو الآخر بقرار غير معلن”.

 

وأضاف المصدر، أن “لجنة من محور تعز العسكري نزلت، صباح أمس، إلى مقر اللواء 170 دفاع جوي، بقيادة قائد اللواء الخامس حرس رئاسي عدنان رزيق، والتقت بقائده العميد عبد العزيز المجيدي، أركان حرب المحور، وتحدث معه حول دور الاستلام والتسليم للقائد الجديد القيسي، إلا أنه رفض ذلك”.

 

وفيما تحدث المصدر عن أن المجيدي طالب اللجنة بنسخة من القرار الجمهوري وموعد صدوره، قال إنه، أي (المجيدي)، “بعد مغادرة اللجنة التقى بعدد من ضباط وقيادات وجنود اللواء، واتفق معهم على عدم التسليم، أو الانضواء تحت مضلة القائد الجديد إلا بأوامر منه”.

 

مصدر ثالت، من منتسبي اللواء 22 ميكا، أفاد “الشارع”، أن “عبده فرحان (سالم)، وحزب الإصلاح، عملوا على تجزئة وتقسيم اللواء 22 ميكا منذ بداية هيكلة قوات المقاومة الشعبية، وأدرجوا قيادات وجنوداً موالين ومتشددين للحزب في قوام اللواء، وعينوا العشرات من الشباب الموالين لحزب الإصلاح، قيادات كتائب وسرايا في اللواء، استعداداً للانقلاب على صادق سرحان متى ما تطلب ذلك”.

 

وبخصوص تسليم قيادة اللواء للقائد الجديد، قال المصدر، إن “صادق سرحان غير معترض على القرار، كونه تلقى توجيهات من نائب رئيس الجمهورية بتسليمه للقائد الجديد، بالإضافة إلى أن موقفه ضعيفاً، كون الأغلبية الساحقة من قيادات ومنتسبي اللواء يدينون بالولاء لسالم”.

وقال أحد ضباط محور تعز العسكري، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن “موقف المجيدي بعدم تسليم اللواء 170 دفاع جوي للقائد الجديد القيسي، المنتمي لحزب الإصلاح، جاء من

 

مصدر قوة، كون أغلبية أفراد اللواء لا يدينون بالولاء لـ “سالم” بقدر موالاتهم لحمود المخلافي، والذي هو الآخر علاقته بـ “سالم” يشوبها حساسية مفرطة، بسبب خلافات حول القيادة وتزعم المشيخة”.

 

وأكد، للصحيفة، أن “حمزة، نجل حمود المخلافي، يعمل منذ وقت سابق، أركان حرب اللواء 170، بعد منحه رتبة عقيد، منذ تعيين عبد العزيز المجيدي قائداً للواء، الذي هو الآخر، عمل تحت توجيهات الإصلاح، وإن كان غير منتمٍ للحزب”.

 

ولفت المصدر، إلى أن “أغلبية جنود اللواء 170 دفاع جوي رافضون لقرار تعيين القيسي قائداً للواء، كونه -حد وصفهم- غير مؤهلٍ لهذا المنصب، مؤكدين تمسكهم بالمجيدي، أو صدور قرار بتعيين حمزة حمود المخلافي قائداً للواء”.

 

وأضاف المصدر، أن “لجنة من قيادات حزب الإصلاح العسكرية والمدنية التقت، مساء أمس، بعدد من قيادات وجنود كتائب وسرايا اللواء 170 دفاع جوي، في حي الروضة، وناقشت معهم عملية دور الاستلام والتسليم بين المجيدي والقيسي، حيث أبدى عدد من الحاضرين موافقتهم على ذلك، فيما آخرون تحفظوا، وأن قياديين اثنين من قيادات اللواء غادرا المكان بداية اللقاء”.

 

وكشف المصدر، عن أن اللجنة اتفقت مع الحاضرين على تنفيذ دور الاستلام والتسليم لقيادة اللواءين، اليوم الثلاثاء، أو غداً الأربعاء.

 

وقال مصدر عسكري أخر لـ “الشارع”، إن جناح “سالم” في حزب الإصلاح، استحوذ عبر هذين القرارين غير المعلنين على أبرز لواءين عسكريين في محور تعز العسكري.

 

وأوضح المصدر، أن “إزاحة صادق سرحان يعكس حجم الصراع بينه وبين عبده فرحان “سالم” الحاكم العسكري في تعز، والقيادي البارز في حزب الإصلاح (الذراع السياسي لجماعة الإخوان في اليمن)”.

وأضاف، أن “العميد صادق سرحان يمثل التيار القبلي داخل حزب الإصلاح، والجناح الأكثر ولاءً لعلي محسن الأحمر، فيما يمثل “سالم” الجناح الإخواني الأيديولوجي داخل حزب الإصلاح، الذي يتفرد بالقرار السياسي والعسكري في تعز”.

وأشار المصدر، إلى أن “الصراع على المراكز القيادية في إطار مؤسسة الجيش، في محور تعز، بدأ ينتقل من الصراع بين الخصوم من القوى الأخرى، إلى الصراع داخل الكتلة الحاكمة نفسها، ويأخذ أشكالاً وأبعاداً متعددة منها المناطقية والولاء الحزبي”.

 

ويرى مراقبون، أن جناح “سالم” في حزب الإصلاح، بتنفيذ هذه التغييرات، يتمكن من الاستفراد بقيادة محور تعز العسكري والألوية التابعة له، في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الشرعية للانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة والتوافق، بعد تنفيذ اتفاق الرياض، في إدارة المناطق المحررة، وتوحيد الجهود العسكرية نحو مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس