تحذير عربي من خطوة حوثية لتعديل قانون الجرائم والعقوبات

الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 - الساعة 11:40 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

حذر اتحاد المحامين العرب من خطورة قيام جماعة الحوثي الانقلابية بتعديل بعض القوانين النافذة في اليمن ومنها قانون الجرائم والعقوبات.

 

جاء ذلك في بيان صدر عن أمينه العام مكاوي بنعيسي، أعلن فيه تضامنه الكامل مع نقابة المحامين اليمنيين، حيال تعديلات تسعى مليشيات الحوثي، على اجراءها على بعض القوانين النافذة وتجاوزاتها بحق مهنة المحاماة في مناطق سيطرتها.

  

حيث أبدى الاتحاد اعتراضه ورفضه الكامل لوجود أو لشرعنة ما يسمى بوكلاء الشريعة أو السماح لهم بمزاولة العمل، خاصة وأن مهنة المحاماة هي المهنة الوحيدة المخولة بتمثيل الغير بجانب الأقارب أمام القضاء، كما نص عليه قانون تنظيم مهنة المحاماة و قانون المرافعات النافذان وفقاً لأحكام الدستور.

 

و شدد أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال السماح لغير المحامين بالترافع و تمثيل الغير. مؤكدا بأنه سيعمل جاهداً مع جميع النقابات العربية على مواجهة ذلك بكافة الطرق القانونية.

 

كما أكد الاتحاد العربي للمحاميين أن مهنة المحاماة ليست مهنة تجارية، كي تضع وزارة العدل في صنعاء لائحة لتسعير الجلسات. 

 

مشددا أنه ليس لوزارة العدل الحق في ذلك باعتبار أن المحاماة مهنة مستقلة وستبقى مستقلة و لها قواعدها الخاصة، ما يوجب على وزارة العدل عدم التدخل في أعمال و اختصاصات نقابة المحامين و مهمة المحاماة.

 

و لفت الاتحاد الى موقفه الثابت و الداعم لوحدة اليمن و أمنه و استقراره و سيادته و استقلاله. 

 

محذر من أي مساع للمساس بوحدة اليمن ومنها ما أثاره البيان المشترك لمجلس نقابة المحاميين اليمنيين و فرع النقابة في أمانة العاصمة بشأن محاولة إصدار بعض القوانين أو تعديلها في بعض مناطق اليمن وما يترتب على ذلك من إعلان واضح للانفصال، خاصة في هذه المرحلة التي تشهد فيها اليمن انقساما واضحاً بين سلطات الدولة و الجماعات الأخرى المناوئة لها.

 

ونوه البيان إلى ان ذلك يستدعي إيقاف إصدار أي قوانين أو تعديلها لحين عودة اليمن لوضعها الطبيعي.

 

وتسعى جماعة الحوثي لتمرير وإقرار التعديلات على بعض القوانين وبالذات القوانين المتصلة بالجانب القضائي والأحكام والعقوبات ومنها قانون العقوبات رقم 12 لسنة 1994م بشان الجرائم والعقوبات.

 

وقالت مصادر إعلامية بأن برلمان صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات أجَّل الإعلان عن إجازته التي كان يفترض أن يعلنها لمدة شهر ابتداءً من يوم الأحد 20 ديسمبر الجاري، وذلك لاستكمال إقرار التعديلات المقدمة على بعض القوانين من قبل المليشيات الحوثية ومنها التي قدمت على قانون الجرائم والعقوبات والمتوقع أن يتم تمريرها الثلاثاء.

 

وأضافت المصادر، أن ذلك يأتي وسط ضغوط تمارسها المليشيات الحوثية على برلمان صنعاء مشيرة إلى اللقاء الذي جمع القيادي في المليشيات الحوثية ورئيس ما يسمى بالمجلس السياسي مهدي المشاط ورئيس برلمان صنعاء يحيى الراعي أمس الاثنين.

 

ونشرت وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة المليشيات خبرا عن اللقاء  الذي (استعراض القوانين التي قدمت إلى مجلس النواب من أجل تعديلها لمواكبة الاصلاحات القضائية والإدارية) في إشارة إلى التعديلات التي أُقرت على قانون المرفعات وتلك المتوقع إقرارها على قانون الجرائم والعقوبات.

 

وحسب المصادر فإن المشاط طلب من الراعي استخدام نفوذه وسيطرته لتمرير التعديلات خصوصا بعد أن حظيت تلك التعديلات بانتقادات كبيرة من قبل البرلمانيين والحقوقيين ونقابات المحامين.

 

وتتضمن التعديلات المقدمة من مليشيات الحوثي فرض عقوبات جديدة وتغليظ أخرى ضمن قانون الجرائم والعقوبات رقم 12 لسنة 1994م ،حيث تتضمن التعديلات إضافة مادة تفرض عقوبة الحبس عشر سنوات لكل من أساء إلى أحد الأنبياء والرسل، فيما تضمن التعديل تغليظ العقوبة المفروضة على حد الردة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس