قصف مطار عدن واستهداف الحكومة يعيد التذكير بهجمات دموية مماثلة

الاربعاء 30 ديسمبر 2020 - الساعة 11:56 مساءً
المصدر : عامر عبدالكريم


 

أعادت حادثة قصف مطار عدن الدولي ظهر اليوم بالصواريخ واستهداف الحكومة بكامل طاقمها ، التذكير بحوادث مماثلة من ناحية طريقة الاستهداف او المستهدف.

 

دقائق فقط فصلت عن وقوع مجزرة سياسية لا مثيل لها في تاريخ اليمن الحديث ، باستهداف حكومة دولة بكامل طاقمها وبشكل مباشر بصاروخ بالستي.

 

حيث تسبب احتشاد المواطنين امام الطائرة التي أقلت الحكومة من نزول طاقم الحكومة منها والتوجه الى صالة المطار للحديث امام وسائل الاعلام ، ليأتي صاروخ بالستي ويسقط في الصالة وفي ذات المكان الذي كان من المتوقع ان تتواجد فيه الحكومة.

 

هذه الحادثة اعادت للإذهان حادثة مماثلة في محاولة استهداف الحكومة اليمنية وبكامل أعضاءها وفي نفس المدينة عدن نهاية العام 2015م ، وان كان الاختلاف فقط هو في الطريقة والجهة المنفذة.

 

ففي 6أكتوبر 2015م استهدف مقر اقامة الحكومة التي كانت حينها برئاسة خالد بحاح والمقيمة في فندق القصر بعدن ، بسيارات مفخخة تبنتها جماعة إرهابية، واسفر الهجوم حينها عن مقتل 11 جندي من افراد حراسة الحكومة و4 من قوات التحالف العربي وعشرات المصابين حسب ما اعلنت عليه آنذاك وزارة الداخلية في عدن.

 

وتناقضت الروايات حول شكل الاستهداف فالناطق الرسمي للحكومة يتحدث عن قصف صاروخ من قبل مليشيات الحوثي في محافظة تعز، من جانب أخر اكدت وزارة الداخلية ان الإستهداف كان بواسطة سيارات مفخخة ، وفي ذات الوقت سارعت مليشيات الحوثي وجماعة الدولة الإسلامية تبنيها  للحادثة.

 

وعقب الحادثة أعلن رئيس الحكومة خالد بحاح في تصريحه لوسائل الإعلام  "عزمه البقاء في عدن مؤكدا على أنه سليم وبصحة جيدة، وأكد أن أي محاولة لزعزعة الأمن في المدينة هدفه إفشال الحكومة وإسقاط المدينة في أتون الفوضى، داعيا كافة أهالي عدن إلى التكاتف ورص الصفوف، وماهي الا ساعات قليلة حتى غادرت الحكومة بكافة اعضائها السعودية.

 

ليتكرر ذات المشهد وبعد 5 سنوات ، بمحاولة استهداف الحكومة التي يرأسها معين عبدالملك اليوم في عدن بأربعة صواريخ بالستية ، لم تنجح في مهمة استهداف الحكومة لكنها نجحت في قتل 22 شخص واصابة أكثر من 80 أخرين.

 

وفي حين وجه رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة تحقيق بالحادثة برئاسة وزير الداخلية اللواء   حيدان ، كانت وزارة الداخلية قد اتهمت ببيان رسمي جماعة الحوثي باستهدافها عبر قصف مطار عدن الدولي.

 

وعقب ساعات من الحادثة ، أعلن التحالف العربي عن اعتراض طائرة مسيرة حوثية حاولت استهداف قصر المعاشيق بعدن الذي انتقلت اليه الحكومة بعد حادثة قصف المطار.

 

استخدام الطيران المسير من قبل جماعة الحوثي ، يعيد التذكير بحادثة مماثلة استهدفت فيها الجماعة قيادات عسكرية في الشرعية بذات السلاح.

 

ففي  10 يناير 2019م، قتل 6 جنود وإصابة 14 آخرين في استهداف منصة عرض عسكري في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج جنوبي اليمن بطائرة مسيرة مفخخة خلال تدشين الجيش العام التدريبي الجديد.

 

وكان من بين الجرحى رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن بحري سالم النخعي ونائبه صالح الزنداني ورئيس جهاز الاستخبارات والاستطلاع محمد صالح طماح والقائد العسكري البارز مثنى جواس ومحافظ محافظة لحج اللواء احمد التركي بالإضافة الى الناطق الرسمي للمنطقة العسكرية الرابعة محمد النقيب وقائد الشرطة العسكرية وبعض القيادات العسكرية الأخرى”.

 

وعقب يومين من الحادثة نعت وزارة الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات محمد صالح طماح ، الذي توفي متأثراً بإصابته في الهجوم.

وأعلنت مليشيات الحوثي في اليوم نفسه عن تبنيها عمليه استهداف قاعدة العند الجوية وقالت إن “سلاح الجو المسير ، شن هجوما على تجمعات عسكرية في قاعدة العند بمحافظة لحج جنوب البلاد”.

 

وفي الأول من أغسطس 2019م ، قتل قائد اللواء الأول دعم واسناد التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي العميد منير ابواليمامة في قصف صاروخي استهدف عرضا عسكريا في قاعدة الجلاء بمديرية البريقة في العاصمة المؤقتة عدن ، وهي الحادثة التي فجرت القتال بين قوات الشرعية والقوات التابعة للمجلس الانتقالي.

 

تكرار هذه الحوادث يعيد الجدل هو أسباب حدوثها ، بين وجود اختراق أمني واستخباري في صفوف الشرعية والقوى المناهضة للحوثي ، وبين كونها حوادث ناتجة عن استخفاف أمني بقدرات مليشيات الحوثي وغياب الحس الأمني والاستخباري في المناطق المحررة.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس