سبق وان هدد المخا والجنوب .. محور تعز "الاخواني" يشترط أسلحة نوعية و"أباتشي" لقتال الحوثيين

الاحد 10 يناير 2021 - الساعة 08:56 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

اشترط محور تعز الخاضع لسيطرة جماعة الاخوان منحه أسلحة نوعية من بينها طيران "أباتشي" لتحريك الجبهات ضد مليشيات الحوثي المتوقفة منذ سنوات.

 

هذه الشروط جاءت كردة فعل على الانتقادات التي وجهت الى المحور ، على اثر الحملة الشرسة التي تشنها مليشيات الحوثي على أهالي منطقة "الحيمة" ، في مديرية التعزية والتي خلفت عشرات الضحايا وتفجير عشرات المنزل.

 

الحملة الحوثية على أهالي "الحيمة" أعادت التذكير بالجمود الذي تعيشه جبهات القتال بوجه الحوثي في تعز منذ سنوات ، والتي حركها المحور في الاعلام لاستنزاف مليارات الريالات من الشرعية والتحالف دون اي تقدم وهو ما دفع بناطق المحور العقيد الاخواني عبدالباسط البحر الى تقديم ما يشبه بالاشتراطات لتحريك الجبهات ضد الحوثي .

 

هذه الاشتراطات التي أوردها البحر في منشور له على صفحته في "الفيس بوك" ، شملت منحه أسلحة نوعية تشمل دبابات وعربات ومقاتلات أباتشي وطيران مسير ومدافع حديثة وصواريخ حرارية.

 

وطالب ناطق محور تعز، الرئاسة والحكومة وقيادة المملكة السعودية بتزويد ما أسماه "الجيش الوطني في تعز" بالأسلحة الحديثة والنوعية لتدشين "معركة الحسم"، وفق تعبيره.

 

قائمة المطالب التي قدمها ناطق المحور ، اثارت سخرية واسعة لدى النشطاء والخبراء في الجانب العسكري من أبناء تعز ، الذين اعادوا تذكير ناطق المحور بالمعارك الداخلية التي شنها المحور خلال الفترة الماضية ، دون التذرع بطلب دعم بالأسلحة.

 

حيث ذكر الناشطون بالمعارك التي شنتها مليشيات الاخوان تحت ستار المحور ضد كتائب أبي العباس في مدينة تعز وضد قوات اللواء 35 في مناطق الحجرية خلال العامين الماضيين.

 

معارك استخدمت فيها المليشيات مئات من الأليات والمدرعات العسكرية والأطقم العسكرية المزودة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة ، بالإضافة الى عدد من الدبابات التي تملكها ألوية المحور الاخواني، خاضت فيها معارك لفترات متقطعة دون الحديث عن نقص في السلاح او الذخيرة او الرواتب للأفراد.

 

النشطاء استغربوا من طلب قيادة المحور لهذه الأسلحة النوعية من التحالف الداعم للشرعية في الوقت الذي صدرت منها تهديدات سابقة من قبل قائد المحور خالد فاضل ومستشاره "سالم" القائد العسكري للمليشيات الاخوان ، ضد المناطق المحررة في الجنوب وفي الساحل الغربي.

 

فـ"سالم" مستشار قائد المحور كان قد هاجم التحالف بألفاظ نابية في تسجيل مسرب له ، هدد فيه بكل وضوح بنيتهم التحرك نحو المخا والسيطرة عليها.

 

خبراء عسكريون اعتبروا بان مطالب المحور من التحالف بالدعم ، يعد شيئا مضحكا في الوقت الذي سخرت فيه قيادة المحور معسكرات الجيش بتعز لانشاء مليشيات في المحافظة تمولها اطراف معادية لمشروع التحالف العربي في اليمن.

 

الخبراء اشاروا الى ان مطالب المحور – في حالة صحة نيتهم بالتحرك ضد الحوثي - تعد غير منطقية بالنظر الى طبيعة المعركة وجغرافيتها في تعز وبخاصة في جبهات المدينة المتقاربة جدا.

 

لافتين الى ان طبيعة المعارك اغلبها في احياء مكتظة او مناطق تباب ، أي أنها مناطق غير مفتوحة كالساحل الغربي ، تجعل منها حرب عصابات لا تحتاج الى اليات ثقيلة كالدبابات كما ان تأثير الطيران فيها محدود.

 

وأضاف الخبراء الى أن مطالب قيادة المحور من التسليح يجعل منها معركة ضد جيش او قوات نظامية وليست ضد مليشيات الحوثي التي باتت تفتقر الى السلاح الثقيل ،بعد ضربات التحالف الجوية لها وتعتمد على تكتيك حرب العصابات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.

 

مؤكدين بأن ذلك يثير الشكوك حول حقيقة هذه المطالب ، وبان هذا التسليح والمطالب هي من اجل خوض معركة اما نحو الجنوب او الساحل وليست ضد مليشيات الحوثي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس