كبير الاخوان يهاجم الحكومة والبرلمان وتنفيذ اتفاق الرياض بعد مغادرة اللجنة السعودية ابين والهجوم على التحالف بشبوة

الاربعاء 13 يناير 2021 - الساعة 09:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

هاجم رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد اليدومي الحكومة الجديدة ورئاسة وأعضاء مجلس النواب ، متحدثاً عن قصور في تنفيذ اتفاق الرياض.

 

هجوم رئيس الإصلاح (الذراع المحلي للإخوان في اليمن ) جاء في منشور له على صفحته الرسمية على " الفيس بوك " ، تحدث فيه عن عودة الحكومة الى عدن ، متحدثا عن ما اسماها بعض المنغصات والحوادث التي قد تحصل بين حين وآخر.

 

اليدومي أشار الى وجود "قصور في استكمال تنفيذ الجانب العسكري والأمني الوارد ذكره في اتفاق الرياض"؛ إلاَّ أنه قال بأن ذلك يمكن تجاوزه بتطبيع الحياة اليومية من قبل رئيس الوزراء ومحافظ عدن.

 

رئيس الإصلاح هاجم الحكومة وقال بأنها خالفت الدستور بعدم تقديمها لبرنامجها الى مجلس النواب الذي هاجمه أيضا ، متسائلا عن سبب عدم دعوة رئاسته للانعقاد في عدن.

 

حيث قال اليدومي بان الحكومة لم تقدم برنامجها للبرلمان بحسب ما نص عليه الدستور خلال 25 يوم من تشكيلها ، مشيرا الى أن هذه المهلة قد انتهت يوم امس.

 

وأضاف مهاجما البرلمان :وأما مجلس النواب فلا هيئة رئاسته استدعته للإنعقاد ولا أعضاؤه طالبوها بتهيئة ظروف الإنعقاد في العاصمة المؤقتة وكأن هذا الأمر من مسؤوليات غيرهم وينتظرون من يدعوهم أو من يشير عليهم بالبنان ..!

 

اليدومي ظهر في منشوره وكأنه يقدم توجيهات الى الحكومة ، حيث قال بأن السفراء لن يعودوا الى عدن الا " إذا استدعاهم الأخ وزير الخارجية وهيأ لهم عوامل الاستقرار بالتعاون مع الجهات الأمنية ".

 

وقال اليدومي ان "أهم رسائل الحكومة إلى الخارج فتتمثل بقدرتها على فتح مطاراتها وموانئها أمام الراغبين في العودة إلى أرض الوطن ممن هاجروا أو شردوا والراغبين في الوصول إلى بلادنا كدول ومنظمات أممية أو إنسانية".

 

مصادر سياسية أوضحت لـ " الرصيف برس " بأن حديث اليدومي يعكس الانزعاج الكبير الذي تعيشه جماعة الاخوان مع الإصرار والمضي على تنفيذ اتفاق الرياض وخاصة من جانب السعودية.

 

وقالت المصادر بان جماعة الاخوان التي عملت على عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض لأكثر من عام من خلال نفوذها داخل الشرعية ، ترى في تنفيذ الاتفاق تقليصاً لهذا النفوذ داخل الشرعية وتواجدها في المحافظات الجنوبية المحررة.

 

وسخرت المصادر من حديث اليدومي عن الدستور في وجه الحكومة ، بعد 5 سنوات من العبث بالدستور من قبل الشرعية وبإيحاء من قبل اليدومي وحزبه.

 

وذكرت المصادر اليدومي بصمت الإصلاح على مخالفة هادي للدستور في إقالته لرئيس الوزراء المتفق عليه خالد بحاح في ابريل 2016م ، وتعيين بن دغر بديل عنه وتعيين على محسن نائب له ، وهو القرار الذي اعترض عليها يومها كل من الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري باعتباره مخالفاً للدستور الذي يعطي الحق لرئيس الجمهورية بتكليف شخصية بتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان وليس تعيين رئيس وزراء.

 

موضحة بان الإصلاح صمت يومها على هذه المخالفة لكون القرار جاء متفقاً مع مصالح الحزب ، في السيطرة على الحكومة من خلال بن دغر الموالي له ، وكذا تعيين علي محسن نائباً وسيطرته على الملف العسكري.

 

وسخرت المصادر من حديث اليدومي عن الالتزام بالدستور في الوقت الذي عمل هو وحزبه الإصلاح على استصدار مئات القرارات من هادي لعناصرهم وتعيينهم نواب وزراء ووكلاء ووكلاء مساعدين ودبلوماسيين وملحقين ، دون ان تمر بالإجراءات الدستورية ودون موافقة الوزير المختص ورئيس الوزراء او توقيعاتهم.

 

لافتة الى أن غالبية هذه القرارات لم تعلن ولم تنشر في الجريدة الرسمية كما ينص عليه الدستور والقانون، بل أن بعضها كانت بتوجيهات من مدير مكتب الرئاسة الإصلاحي عبدالله العليمي.

 

المصادر علقت على دعوة اليدومي للحكومة بتسهيل عودة القيادات الى الداخل ، بالتساؤل حول سبب عدم قيامه وقيادات حزبه بالمبادرة في العودة الى الداخل و " وإزاحة أوهام الموانع التي لا تعشعش إلا في أذهان الواهمين" ، كما قال في منشوره.

 

هجوم اليدومي على الحكومة والبرلمان تزامن مع هجوم تعرض له معسكر العلم التابع لقوات التحالف العربي وقوات النخبة الشبوانية في محافظة شبوة، بقصف من قبل مليشيات الإخوان.

 

وسقطت قذيفتي هاون وسط المعسكر أطلقتهما مجاميع مسلحة تابعة للإخوان تتواجد بالقرب من المعسكر منذ أشهر، ولم يخلف القصف ضحايا من منتسبي المعسكر.

 

وسبق الهجوم مغادرة اللجنة العسكرية السعودية المشرفة على تنفيذ اتفاق الرياض مدينة شقرة في أبين إلى عدن، بعد أن رفضت القوات المتواجدة هناك والمسيطر عليها من الاخوان تنفيذ خطوات الشق العسكري والأمني.

 

حيث رفضت قوات الاخوان في شقرة إعادة تموضع معسكر للحرس الرئاسي في عدن مقابل تمكين قوات النخبة من استلام مهامها في تأمين شبوة ودمجها في قوات وزارتي الدفاع والداخلية، وفقاً للشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض.

 

وسبق وان تعرض مقر اللجنة العسكرية السعودية في شقرة لانفجار عبوة ناسفة قبل نحو 10 أيام.

 

وكالة "الاناضول" التركية والتي تعد من الاذرع الإعلامية للإخوان ، قالت بان مغادرة اللجنة العسكرية السعودية جاء بعد طلب القوات المتواجدة في شقرة من اللجنة اخلاء مقرها والانتقال الى زنجبار مركز محافظة ابين.

 

مشيرة الى ان الطلب جاء تحت ذريعة استئناف الدراسة في المدرسة التي كانت تتمركز فيها اللجنة العسكرية السعودية ، مشيرة الى الهجوم الذي تعرضت له المدرسة ، وهو ما يشير الى ان الطلب جاء اشبه بتهديد غير مباشر للجنة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس