الأمم المتحدة تثير غضب اليمنيين وتعترض على تنصيف الحوثي "ارهابياً"

الخميس 14 يناير 2021 - الساعة 10:14 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

أبدت الأمم المتحدة ومبعوثها الى اليمن اعتراضاً شديدا على خطوة الإدارة الأمريكية بوضع جماعة الحوثي على قائمة "التنظيمات الإرهابية.

 

حيث أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في إحاطته الى مجلس الأمن الدولي، عن قلقه بشأن تأثير قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الحوثي كـ"جماعة إرهابية أجنبية".

 

وقال غريفيث: "نخشى القرار الأميركي تجاه أنصار الله لأنه سيؤدي إلى تثبيط الجهود المبذولة لجمع الأطراف معاً"، مضيفاً "لم يكن الطريق إلى السلام في ‎اليمن سهلاً أبداً في الماضي".

 

وأكد في الوقت ذاته على نيته في الاستمرار بالتعامل مع جماعة الحوثيين مهما كان التصنيف، مطالباً بإلغاء التصنيف، ومشدداً على أن ذلك قد يؤدي إلى مجاعة في اليمن.

 

كما اعتبر غريفيث أنّ الطريق إلى السلام الآن "بات أكثر صعوبة بكثير مما كان عليه قبل شهر ولكن لازال هناك مخرج".

 

في حين قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الخميس، بإنّ تصنيف واشنطن لجماعة الحوثي كمنظمة إرهابية سيكون "حكم إعدام لمئات آلاف اليمنيين بل الملايين".

 

وقال دافيد بيزلي مدير عام برنامج الأغذية العالمي، بأنّ قرار واشنطن وضع جماعة الحوثي على القائمة السوداء "سيكون كارثة وينبغي التراجع عنه".

 

وقال بيزلي في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي: "العالم يواجه مجاعة لا نظير لها بعد تضاعف عدد المحتاجين جراء جائحة كورونا من 135 مليوناً إلى 270 مليوناً في وقت تتقلص فيه المساعدات المالية".

 

وأكد بيزلي أن المجاعة اليمنية "هي من صنع البشر لذلك يتعين على السعودية ودول خليجية أخرى تحمل تبعاتها المالية ووقفها فوراً".

 

من جهته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك: "لست أناقش هنا نوايا الإدارة الأميركية من تصنيف أنصار الله كجماعة إرهابية. لكنني أسأل ما وقعه على المستوى الإنساني؟ والجواب وقوع مجاعة هائلة لم نشهد مثيلاً لها منذ 40 سنة".

 

هذا واعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تصنيف واشنطن لـ"أنصار الله" على أنه "تنظيماً إرهابياً" له تداعيات مخيفة على الأوضاع الإنسانية في اليمن.

 

وأشارت اللجنة إلى أنها تشعر بالقلق إزاء "حالة الجمود" التي قد يحدثها هذا التصنيف في العمل الإنساني، "ما يؤدي إلى عرقلته أو تأخيره".

 

هذا الموقف المدافع عن جماعة الحوثي من قبل الأمم المتحدة اثار غضباً واسعاً في الأوساط اليمنية.

 

مستشار رئيس الجمهورية ووزير الخارجية السابق عبدالملك المخلافي هاجم بشدة موقف الأمم المتحدة ، مذكراً بإيقاف معركة تحرير الحديدة بذريعة الوضع الإنساني.

 

وقال المخلافي في تغريدات له :تم إيقاف تحرير الحديدة وإعاقة إعادتها للدولة وللشرعية والسلام، بنفس الحجج وذات اللغة وأحيانًا الألفاظ والتعبيرات التي تحدث بها اليوم مارك لوكوك وتحدث بها غريفيث.

 

مضيفا : لا الوضع الإنساني تحسن ولا السلام تحقق ولا الحرب توقفت ولا الحوثي تخلى عن الإرهاب وسمح بتدفق المساعدات.

 

وقال المخلافي بأن اليمنيون لا ينتظرون من الأمم المتحدة استمرار المساعدات والاعانات والقلق بشأن الوضع الإنساني والخوف من إعاقة وصول المساعدات بسبب تصنيف الحوثي منظمة إرهابية.

 

مضيفا : الموقف الذي ينتظره الشعب اليمني هو وقف الحرب بتنفيذ قرارات مجلس الامن والضغط على الحوثي الذي أشعل الحرب ومسؤول عن إستمرارها.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس