ميناء "مشبوه" للإخوان في شبوة على أنقاض الدستور والقانون وسط صمت لوزير النقل "الانتقالي"

الخميس 14 يناير 2021 - الساعة 11:49 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

لا تزال حادثة افتتاح ميناء في محافظة شبوة يوم أمس من قبل المحافظ المحسوب على الاخوان محمد بن عديو تثير الجدل.

 

ودشن بن عديو يوم امس العمل في ميناء قنا بمديرية "رضوم" بتكلفة 100 مليون دولار، في حين ان "الميناء" عبارة عن "هنجر" ورصيف لا يتجاوز طوله 10 أمتار.

 

وجاء التدشين بعد شهرين من اعلان المحافظ عن توقيع اتفاقية انشاءه مع شركة غير معروفة تدعى (يو زد واي) ، تشير المصادر الى أنها تابعة لرجل الاعمال الاخواني احمد العيسي.

 

بن عديو تحدث في كلمة له اثناء افتتاح الميناء " باعتباره "مشروعا محليا خاصا بالسلطة المحلية في محافظة شبوة"، الأمر الذي يعُد مخالفة للدستور والقانون اليمني، وكذا لقانون السلطة المحلية.

 

وحسب القوانين النافذة فإن انشاء ميناء جديد يتم عبر دراسة تعدها وزارة النقل وهيئة مؤانئ البحر العربي والرفع به إلى مجلس الوزراء لمناقشة تفاصيل المشروع واقراره ، ثم يتم انزال المشروع في مناقصة عامة.

 

وفي هذا السياق، قالت أفراح الزوبة، نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل (سابقاً) وعضو لجنة صياغة الدستور، على حسابها في "تويتر": بان حديث بن عديو مخالفة للدستور ولقانون السلطة المحلية وقانون الموانئ البحرية رقم 23 لسنة 2013".

 

وأشارت "الزوبة" إلى أن "إنشاء الموانئ وتفعيلها وإدارة مواردها تتم عبر سلطات الموانئ المختصة حسب القانون، وهي في هذا الحالة مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية".

 

وقالت أفراح الزوبة، في تغريدة أخرى: "الدولة في غاية الأهمية، لأن البديل تمزق البلاد، وقد نرى في لحظة ما عاقل حي أو مدير مديرية يؤسس ويفتتح ميناء بحريا أو منفذا بريا ويديره بطريقته".

 

الناشط السياسي، سعيد بكران، طرح تساؤلات كثيرة حول هذا الميناء، وقال: نعرف أن الموانئ على البحر العربي لها سلطة هي هيئة حكومية كما الموانئ على البحر الأحمر، ونعرف أيضاً أن السلطة المحلية ليس من صلاحيتها إنشاء وإدارة الموانئ..

 

وسأل بناءً على ذلك: الميناء يتبع من بالضبط وكيف سيدار؟ والمشتقات النفطية التي ستوردها البواخر للميناء هل ستباع في شبوة فقط أم ستبيع سلطة شبوة المشتقات للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون شمالاً أيضاً؟ وماذا عن فوارق السعر والأرباح أين ستذهب وكيف يتم مراقبتها من أجهزة الدولة المعنية؟

 

بكران أضاف، إن كان لعديو حق بفتح منافذ وإنشاء موانئ، فهل يحق لبقية المحافظين فعل ذات الشيء وخدمة محافظاتهم وتوفير موارد غير مركزية ولا تخضع للمركز إدارياً ومالياً؟

 

المخاوف الأمنية بدت واضحة في ردود الأفعال التي خلفها تدشين العمل في الميناء من قبل المحافظ المحسوب على جماعة الاخوان ، واعتبار الميناء عبارة عن بوابة وممر أمن لتهريب الأسلحة والمرتزقة للجماعة.

 

حيث كتب الصحفي صالح أبو عوذل، على حائطه: "‏بكل بجاحة يقول محمد صالح بن عديو إن ميناء قنا ستستفيد منه مأرب والجوف، ونحن نقول إن الدعم العسكري والميليشياوي لسلطة بن عديو، هو عشان ممر آمن لتهريب الأسلحة والمرتزقة". 

 

مدير تحرير صحيفة 4 مايو الصحفي علاء حنش، اعتبر إنشاء ميناء غير شرعي بأي محافظة جنوبية، يسهل عملية تهريب الأسلحة.

 

وأضاف : سيزود ميليشيا الإخوان بأسلحة نوعية من قبل الممولين، والداعمين الإقليميين لهذه الجماعة التي لا تضمر الخير للجنوب، وأكد أن هذا الأمر ينطبق على ميناء قنا الذي يسعى الإخوان لاستثماره كقاعدة عسكرية بشبوة. 

 

في حين كتب الصحفي محمد بن قرنح الكندي، قائلا: ‏حتى الأطفال لا تنطلي عليهم هذه الخدع بإنشاء ميناء وهمي بهدف تصدير النفط، ولكن الحقيقة والواقع هو شبه ميناء أنشأته عصابة بهدف التهريب، وكأننا في دولة من دول أمريكا الجنوبية تشتهر بتهريب المخدرات!!.

 

في حين تساءل عدد من الناشطين عن سر صمت وزير النقل عبدالسلام حميد و المحسوب على المجلس الانتقالي عن هذه المخالفة للقانون والدستور ، وعدم توجيه بوقف هذا المشروع والرفع بما قام به المحافظ الاخواني الى رئيس الوزراء.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس