قرارات "الشورى والنائب العام" تفجر موجة غضب عارمة في وجه هادي وعبثه

السبت 16 يناير 2021 - الساعة 11:22 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

فجرت القرارات التي أصدرها الرئيس هادي يوم أمس موجه غضب غير مسبوقة ، جراء مخالفتها للقانون والدستور واعتبارها خرقاً لاتفاق الرياض.

 

واصدر هادي يوم امس قرارات بتعيين هيئة رئاسة لمجلس الشورى من دون وجود نص قانوني يجيز له ذلك، كما اصدر قراراً بتعيين أحد عناصر الاخوان في منصب النائب العام رغم كونه من خارج السلك القضائي.

 

هذه القرارات لاقت ردود أفعال غاضبة وغير مسبوقة من القوى السياسية والاجتماعية ، التي اعتبرت القرارات عبثاً وخرقا مشين من قبل هادي بحق الدستور والقوانين والتوافق السياسي الذي تقوم عليه المرحلة الانتقالية ، وكذا تجاوز لاتفاق الرياض.

 

اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام اعتبرت القرارات خرقًا واضحًا وفاضحًا للدستور اليمني واتفاق الرياض الذي رعته المملكة العربية السعودية والذي لم يجف حبره بعد.

 

وأعلنت في بيان لها رفضها القاطع لهذه القرارات ، مدينة كل الخطوات والقرارات التي تستهدف اختراق اتفاق الرياض والتنصل عنه.

 

اللجنة العامة للمؤتمر صعدت من لهجتها في وجه هادي ، بمطالبتها بتصحيح مسار الشرعية ابتداءً من هيكلة رأس الشرعية الذي أصبح سكينا في خاصرة الوطن( في إشارة الى هادي)، مستأثرًا بشرعيته التي استخدمها لتحقيق المصالح الشخصية الضيقة والتي نتج عنها تفشي الفساد في مختلف المؤسسات الحكومية داخل الشرعية ، محذرة من ان عدم تحقيق ذلك سيجعل من أيام هادي "معدودة".

 

المجلس الانتقالي كان له موقف حاد من هذه القرارات التي وصفها بالأحادية، معلناً رفضه لها واعتبارها تصعيداً خطيراً وخروجاً واضحاً ومرفوضاً عن ما تم التوافق عليه، ما يعد نسفاً لاتفاق الرياض.

 

هذا الموقف جاء على لسان المتحدث الرسمي باسمه علي الكثيري الذي قال بأن هيئة رئاسة المجلس تتدارس ما حدث وستعلن موقفاً رسمياً في القريب العاجل.

 

نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك هاجم من جانبه وبشده قرار الرئيس هادي بتعيين نائب عام من عناصر الاخوان ، معتبرة سيطرة الجماعة على القضاء بأنه "أمر خطير للغاية ".

 

وقال في تغريدات له على تويتر :القضاء سلطة مستقلة تحمي الجميع، ولها قدسيتها ومنذ الأزل كل الحكام الشرفاء وغير الشرفاء يرددون استقلالية القضاء، ولا سلطة للسلطة التنفيذية على القضاء.

 

مضيفاً : التعيينات في مؤسسة القضاء المستلزمة لقرار جمهوري ترفع بتوصية من مؤسسات القضاء وبإقرارها حسب درجتها ، تسييس القضاء جريمة عظيمة.

 

وعلى ذات السياق شن نادي القضاة الجنوبي هجوماً عنيفاً ضد قرار هادي بتعيين أحمد أحمد صالح الموساي نائباً عاما للجمهورية ، معتبراً القرار بأنه يتنافى مع إستقلالية القضاء ومخالف للدستور والقانون.

 

وأشار النادي في بيان له الى مواد قانون السلطة القضائية التي تمت مخالفتها في قرار هادي ، بعدم صدوره بناءً على ترشيح من مجلس القضاء الأعلى على أن يكون من داخل مؤسسة القضاء ، وليس رجل أمن كما في حالة الموساي.

 

وتوعد نادي القضاء الجنوبي في البيان الصادر عنه باتخاذ الإجراءات المناسبة للتصدي للقرار الذي وصفه بالمخالف وايضاً ضد مجلس القضاء الأعلى جراء عدم القيام بمسؤولياته ، وانسياقه في عدم احترام الدستور والقانون.

 

إقالة هادي للنائب العام السابق على الأعوش ، لاقى ردود أفعال غاضبة في أوساط قبيلة مراد المأربية التي ينتمي لها الأعوش ، واعتبرت القرار استهدافاً لأحد كوادر القبيلة المشهود بكفاءته واستقلاله ونزاهته بحسب بيان صادر القبيلة.

 

البيان أشار الى ان قرار الإقالة جاء في الوقت " الذي تشتغل فيه قبيلة مراد في مواجهة المليشيات الحوثية ويسطر ابطالها أشرس المعارك ضد هذه المليشيات الانقلابية على النظام الجمهوري وتقدم قوافل من الشهداء والجرحى يومية أخرهم 14 شهيد قبل 48 ساعة".

 

وقال البيان بأن "التهميش والإقصاء المتعمد من قبل الشرعية للكوادر الوطنية من قبيلة مراد بعد خيانة لهذه القبيلة وطعنه في ظهرها" ، مضيفاً بأن إقالة الأعوش "تأتي استمرارا للنهج الذي دأبت قيادة الشرعية على اتباعه في اقصاء ابنائها وكوادرها خاصة طوال الست السنوات الماضية".

 

منوهةً في البيان الى ان اتباع النهج الإقصائي والقرارات الغير عادلة والتهميش لأبناء هذه القبيلة قد يصب في مصلحة المليشيات الانقلابية وتكون لها انعكاسات سلبية وخطيرة. 

 

وفي حين طالبت قبيلة مراد في بيانها من هادي العدول عن القرار ، حذرت من انها "لن تظل مكتوفة الأيدي من الاستمرار في سياسة الاقصاء والتهميش المتعمد نحو ابنائها ومديرياتها وتنميتها وفي المطالبة والدفاع عن حقوق ابنائها المشروعة" ، بحسب البيان.

 

رئيس فرع التنظيم الناصري بتعز عادل العقيبي وجه نقداً ساخرا الى قرارات الرئيس هادي بتعيين رئيس ونواب لمجلس الشورى، مؤكدا بأن دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة لا تخولانه بذلك.

 

مؤكداً في منشور له على " الفيس بوك" بأن ما فعله رئيس الجمهورية يعد اخلالا بالدستور والقانون الذي أقسم على احترامهما والعمل بهما ، حسب قوله.

 

العقيبي سخر بشكل لاذع من تصرفات هادي جراء إقامته طيلة سنوات الحرب في بلد آخر في إشارة الى السعودية، وأن ذلك ربما اوقعه في خلط بين القوانين الحاكمة للدولة المضيفة ، وبين دستور الجمهورية اليمنية ، والقوانين النافذة فيها.

 

حيث قال : فهناك حيث يقيم (في إشارة للسعودية)  يتم تعيين رئيس مجلس الشورى بأمر ملكي ، أما في الجمهورية اليمنية ، فالقانون يحدد أن رئيس مجلس الشورى ونائبيه  يتم انتخابهم  بطريق الاقتراع السري من المجلس في جلسته الأولى من انعقاده الأول .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس