لرفضه التدخل في قضية الحمادي .. مجلس القضاء يقيل رئيس المحكمة الجزائية بعدن – وثيقة

الثلاثاء 19 يناير 2021 - الساعة 01:59 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

كشفت وثيقة رسمية حصل عليها " الرصيف برس " عن قيام المجلس الأعلى للقضاء بإقالة رئيس المحكمة الجزائية بعدن على خلفية رفضه تدخل المجلس في عمل المحكمة.

 

الوثيقة الصادرة عن رئيس الشعبة الجزائية المتخصصة في عدن طالبت رئيس المحكمة القاضي وهيب فضل علي بإجراء عملية الاستلام والتسليم الى القاضي يحيى محمد السعدي الذي قال بأنه صدر له قرار من المجلس الأعلى لتعيينه في هذا المنصب.

 

رئيس الشعبة الجزائية في رسالته التي لم تحمل تاريخاً لصدورها ولم تشر الى قرار المجلس الأعلى ولا الى تاريخ صدوره ، زعم فيها بانه تم ابلاغ القاضي وهيب بقرار تغييره من المجلس الأعلى للقضاء.

 

مصادر خاصة كشفت لـ " الرصيف برس " بأن خطاب رئيس الشعبة الجزائية وصلت بعد ساعات من انهاء القاضي وهيب لجلسة الاستئناف الخاصة بقضية اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع بتعز ، والتي تضمنت قرارات لافتة.

 

حيث الزم القاضي وهيب رئيس المحكمة الجزائية في عدن في الجلسة الرئيس هادي بتشكل المجلس الأعلى للقضاء وتوفير الحماية للقضاء وعدم التدخل في عملهم.

 

وبحسب محضر الجلسة فقد ابلغ احد أعضاء النيابة الجزائية امين سر المحكمة رفضهم حضور الجلسة بناء على أوامر من مجلس القضاء الأعلى، بسبب مطالبة القاضي وهيب من المجلس الأعلى للقضاء بتوفير الحماية للمحكمة للنظر في القضايا الهامة ومنها قضية الحمادي.

 

وكشف عضو النيابة بأن مجلس القضاء يعتزم اصدار قرار بإقالة رئيس المحكمة الجزائية في عدن على خلفية مطالبته من المجلس عدم التدخل في شئون القضاء.

 

محضر الجلسة أشار الى عدم قيام النيابة بإحضار المتهمين من السجن الى الجلسة للمرة الخامسة على التوالي.

 

وإزاء ذلك قرر رئيس الجلسة الزام الرئيس هادي بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء وممارستهم مهامه المنصوص عليها في القانون ومنها توفير الحماية للقضاة وعدم التدخل في عمل القضاء.

 

كما الزم القاضي النيابة الجزائية بإحضار المتهمين من السجن الى الجلسة القادمة المقررة يوم الخميس القادم.

 

المصادر اكدت بان خطاب رئيس الشعبة الجزائية وصلت مباشرة الى المحكمة عقب مغادرة القاضي وهيب للمحكمة وإصداره لهذه القرارات ، في مشهد بدأ وكأنها عملية عقابية بحق القاضي.

 

وأشارت المصادر الى ان عدم وجود تاريخ للخطاب او إشارة الى قرار المجلس الأعلى بإقالة القاضي وهيب او تحديد لتاريخ صدوره ، يثير الشكوك وعلامة استفهام كبيرة حول القرار.

 

مضيفة بان حضور القاضي وهيب الى الجلسة وترأسه لها ، يدل على عدم وجود قرار بإقالته او إبلاغه به كما زعم رئيس الشعبة الجزائية في رسالته.

 

ومؤكدة ان قاضي المحكمة وهيب كان اكثر الماما بملف القضية وكان من المحتمل اصدار قرارات مهمه تصحح مسار القضية من جديد باعادة الملف الى النيابة الجزائية والتحقيق الكامل مع المحرضين والمتهمين وادراجهم في قرار الاتهام.

 

مرجحة ان النيابة الجزائية عملت على تعطل الجلسات السابقة بالمماطلة وعدم الحضو لادركها أن قرارات القاضي بتصحيح مسار القضية ودون وجود النيابة لا يعتد بها ، لذلك لجأت اليوم الى اتخاذ قرار ازاحته.

 

واعتبرت المصادر ما حدث بأنها سابقة خطيرة تهدد استقلالية القضاء ، وتأتي في ظل عاصفة الاعتراض التي قوبل بها قرار الرئيس هادي بتعيين نائب عام للجمهورية من خارج السلطة القضائية ويدين بالولاء لحزب الاصلاح "الذراع المحلي لجماعة الاخوان المسلمين في اليمن" .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس