وحيداً بالإخوان .. هادي يتحدى المكونات والقوى السياسية بفرض قرارته المخالفة للدستور والقانون

الثلاثاء 19 يناير 2021 - الساعة 08:50 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

رغم الاعتراض الواسع ، أدى أحمد عبيد بن دغر اليوم الثلاثاء، اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي، الذي عينه رئيساً لمجلس الشورى ، ونائبين له.

 

حيث أدى اليمين الدستورية الى جوار بن دغر ، القيادي في جماعة الإخوان عبدالله أبو الغيث، ووحي طه امان، المعين من قبل هادي، نائبا ثانيا لرئيس مجلس الشورى.

 

كما أدى اليمين الدستوري امام هادي أحمد صالح الموساوي وهو أحد القيادات الأمنية الاخوانية ، بعد تعيينه نائبا عاما للجمهورية.

 

وجاء أداء اليمين الدستوري رغم السخط المكونات الاجتماعية  واعتراض القوى السياسية البارزة على هذه القرارات بسبب مخالفتها للقانون الذي ينص على ان انتخاب رئيس مجلس الشورى ونوابه من الأعضاء، كما ان تعيين هادي للموساوي يأتي رغم كونه من خارج السلطة القضائية.

 

هذه القرارات لاقت رفضاً من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ، بسبب مخالفتها للقانون والدستور ولمبدأ التوافق والشراكة السياسية القائمة عليها المرحلة الانتقالية.

 

في حين اعتبر المجلس الانتقالي القرارات انقلاب صارخ على اتفاق الرياض وهدد باتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة عدم التراجع عنها.

 

اعتراض أبرز القوى السياسية ، قابله حزب الإصلاح ( الذراع المحلي للإخوان في اليمن) بهجوم حاد على لسان رئيس الدائرة الإعلامية علي الجرادي ضدها ، حيث قال بأن معارضتها لقرارات الرئيس هادي تأتي " بلافتات شطرية وقروية .. ولا يحتاج تناقضها الى تعليق". 

 

وهاجم الجرادي الأحزاب السياسية التي اعترضت على قرارات هادي بالقول :المثير ان احزابا سياسية تتواجد في كل مؤسسات الشرعية بقرارات جمهورية من الرئيس هادي ثم تصف قراره الأخير بخرق فاضح للدستور فهل تواجدكم ينطبق عليه ذات التوصيف ؟.

 

هذا الدفاع الاخواني اعتبره مصادر سياسية موقفاً طبيعياً جراء وقوفها خلف هذه القرارات لتنفيذ مخططاتها وضمان بقاء سيطرتها على مؤسسات الشرعية ، بفرض هذه القرارات على الرئيس هادي رغم مخالفتها للقانون والدستور، وتضرب التوافق الوطني، وتعزز تواجدها كسلطة أمر واقع  عبثت بالشرعية ومؤسستها خلال فترة الحرب.

 

وضغطت الجماعة بتعيين بن دغر رئيساً لمجلس الشورى لحاجتها لاستخدام الرجل في لضرب أي محاولات لتوحيد حزب المؤتمر وضمان وجود قيادات مؤتمرية موالية لها، وجاء تعيينه في هذا المنصب رغم ان قرار اقالته من هادي من على رئاسة الحكومة باتهمه بالفساد مع إحالته لتحقيق.

 

في حين ان النائب الذي عينه هادي لبن دغر في رئاسة مجلس الشوري عبدالله أبو الغيث هو احد القيادات الاخوانية ، حيث شغل منصب مسؤول الدائرة المالية في تنفيذي حزب الاصلاح بالحديدة.

 

كما أدار الرجل أحد المشافي الخاصة التابعة لرجل الاعمال الاخواني أحمد العيسي ، قبل ان يتم تعيينه محافظا لمحافظة الحديدة حتى عام2016، بعد حراك سياسي من أبناء المحافظة طالبت بإقالته.

 

وعقب هذه الإقالة تم ترشيحه من قبل امين عام حزب الإصلاح عبدالوهاب الآنسى لمنصب أمين عاما لمجلس الوزراء في حكومة بن دغر، الذي ورفض ذلك ، ليتوجه ابوالغيث الى بريطانيا ومكث فيها يكتب مقالاته ضد الشرعية والحكومة ويمتدح جماعة الحوثي الانقلابية.

 

ورغم هجومه الحاد على الشرعية طلية الثلاث السنوات الماضية، قالت المصادر بان جماعة الاخوان والعيسي ضغطت باتجاه تعيينه نائب لرئيس مجلس الشورى بهدف صناعته كممثل لتهامة وحراك تهامة في منظومة الشرعية.

 

اما النائب العام الجديد المدعو أحمد الموساوي ، فقد جاء تعيينه بتوجه إخواني للسيطرة على هذا المنصب رغم انه شغل منصب وكيل وزارة الداخلية ولا علاقة له بالسلك القضائي من قبل في سابقة دستورية غير مسبوقة.

 

كما جاء تعيين الموساوي وهو أحد العناصر الأمنية الاخوانية رغم اتهامه بسرقة مئات الملايين من مرتبات منسوبي وزارة الداخلية في محافظة البيضاء خلال عمله في منصب وكيل الوزارة، طبقا لوثيقة رسمية صادرة من مدير أمن المحافظة انذاك.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس