لانتقاده هادي وتوكل كرمان .. إدانة واسعة لاستغناء جماعة تعز عن دكتور بعد حملة تحريض "إخوانية"

الجمعه 22 يناير 2021 - الساعة 10:28 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

قوبل قرار كلية الآداب بجامعة تعز الاستغناء عن أحد الدكاترة بسبب آراء له على مواقع التواصل الاجتماعي ، موجة واسعة من الإدانة من قبل الناشطين والمنظمات.

 

وأصدرت كلية الآداب يوم امس الخميس قراراً بإنهاء التعاقد مع الدكتور عارف الاتام عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام ، بسبب منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

حيث اعتبر بيان صادر عن القسم وعمادة الكلية بأن " منشوراته تسيء لكلية الآداب وللشرعية وكافة رموزها " ، مشيراً الى أنها قررت انهاء التعاقد مع الدكتور.

 

البيان أشار الى ما قال بأن ملزمة الدكتور احتوت "على بعض الآراء الخارجة عن النهج العلمي والأكاديمي للكلية والجامعة التي تنتسب إليها،  يعبر عن مقدار تقصيره في مراجعة محتوى المقرر ومراجعه المعتمدة".

 

وجاء القرار بعد حملة تحريض من قبل نشطاء الاخوان وعدد من طلاب القسم من الجماعة ضد الدكتور ، وارفاق منشورات قديمة للدكتور انتقد فيها الرئيس هادي والقيادية في جماعة الاخوان/ توكل كرمان.

 

حملة التحريض بلغت حد اتهام الدكتور بأنه من عناصر "الحوثي" ، كما شملت تحريضاً مناطقياً ضد الدكتور الذي ينتمي الى محافظة ذمار.

 

الدكتور عارف الاتام أوضح في منشور له على صحفته في " الفيس بوك " حقيقة ما قاله بيان الكلية والقسم عن ما احتوته ملزمته على "بعض الآراء الخارجة عن النهج العلمي والأكاديمي للكلية والجامعة"، مشيرا الى ان ما جرى كان نتاج خطأ غير مقصود.

 

حيث قال بان ملف المراجع للمادة الدراسية تعرض للتلف ، ما دفعه الى الاعتماد على "صاحب الكشك بالكلية في الحذف والترتيب للمراجع" ، مضيفاً : تم حذفهن حسب تأكيده لي وبقت بضع أسطر عن قناة المنار اتضح أنه لم يحذفها وعندما عرفت ألغيت الاعلام الإسلامي بكله من المقرر.

 

وقال الدكتور بان الحملة ضده اتسعت ونحت منحىً آخراً من التحريض وطالت القسم والكلية وبدأت الاتهامات والتخوين ، وأن الموضوع تم تصعيده من قبل نافذين الذين رأوا فيه قضية تمس سيادة الشرعية وتشكل خطراً محققاً.

 

لافتا الى ان الحملة التي استخدمن منشورات قديمة له على حسابه في "الفيس بوك" وصلت الى اتهامه بأنه "حوثي مندس وأقوم بتظليل الطلاب خصوصاً وأني من ذمار" ، حسب قول.

 

الدكتور كشف بأنه كان من المقرر عقد اجتماع يوم امس الخميس للقسم والعمادة لإصدار بيان يستنكر الحملة التي شنت ضده ،  مضيفا : ولكنني فوجئت ببيانٍ صادرٍ عن قسم الإعلام وعمادة كلية الآداب بجامعة تعز يدينني ويتبرأ مما نشرته قبل سنوات".

هذا القرار فجر ردود أفعال غاضبة ومستنكرة من قبل المنظمات والصحفيين والنشطاء ، الذين اعتبروه جريمة غير مسبوقة بمحاكمة دكتور على آراءه الخاصة.

 

نقابة الصحفيين اليمنيين قالت في بيان لها بأن "ما قامت به جامعة تعز من اقالتها للدكتور الاتام يعد تعدياً صارخًا على أخلاقيات العمل المهني والاكاديمي واعتداء على حرية التعبير".

 

معتبرة قرار اقالة الاتام بأنه أمر معيب جدا في حق رئاسة جامعة تعز وتضعها في مصاف مستغلي السلطة لانتهاك الحريات بعيدا عن القانون والأعراف الأكاديمية.

 

مرصد الحريات الإعلامية في اليمن الذي أدان القرار ، مطالباً الجامعة بإعادة النظر في القرار وعدم محاسبة الصحفي على قناعاته واراءه التي كفلها له الدستور والقوانين والمواثيق الدولية.

 

الصحفي سامي غالب عبر عن صدمته من بيان الكلية بالقول :لم يسبق ان اطلعت على بيان صدر من كلية (أو قسم فيها) يحرض علنا ضد زميل ، حتى الجماعات الحزبية الشمولية تتحرج، غالبا، من الاعلان عن مواقف اقصائية ضد اصحاب الرأي المختلف. 

 

وأضاف : لا يجب السماح بتحويل واحدة من قلاع المدينة في مدينة رحيبة بناسها، إلى  "محكمة تفتيش" أو "ساحة تحشيد" أو "معسكر تدريب ميليشيات". 

 

في حين اعتبر الصحفي / غمدان اليوسفي بيان الكلية بأنه مسيء لها ، مضيفا :معالجة الإشكالات الإدارية عبر منشورات في صفحات التواصل هو عمل دنيء وينطوي عليه مواقف سياسية ومخاطر شخصية يتعرض لها.

 

الصحفي سامي نعمان قال في تعليق على الحادثة ، أدان بشدة الحملة ضد الدكتور الاتام والتشكيك فيه بسبب انتمائه إلى محافظة ذمار ، معتبراً محاكمته على منشورات مضى عليها سنوات حينما كان طالبا في القاهرة أمر مجحف ومعيب، بل وخارج نطاق مسؤوليات القسم والكلية والجامعة.

 

مضيفاً : هناك إعلاميين وموظفين ومسؤولين يستلمون الاف الدولارات شهريا ولا يؤدون وظيفة سوى الاصطفاف والنيل من الحكومة من هذا القطب أو ذاك او الرئيس ذاته ،ورواتبهم لم تتوقف.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس