توجيهات متناقضة لمحافظ تعز تحمي نهب الإخوان لأراضي الأوقاف بتعز

السبت 23 يناير 2021 - الساعة 09:45 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

وجه محافظ تعز نبيل شمسان بإلغاء عقد تأجير أرضية مزرعة عصيفرة التي تم تأجيرها من قبل مكتب الأوقاف واثار الكشف عنها جدلا في المحافظة.

 

ووجه المحافظ بإلغاء عقد التأجير الذي يحمل رقم 116 وتاريخ 22/10/2020 والبالغ مساحتها (١٥٨٢) قصبة.

 

وتضمن التوجيه الصادر امس الجمعة لمكتب الاوقاف والارشاد بالمحافظة بسرعة إلغاء العقد وايقاف كافة الإجراءات في هذا الجانب وكذلك تكليف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بمراجعة جميع العقود التي حررها مكتب الأوقاف والارشاد. 

 

كما وجه المحافظ شمسان قائد المحور ومدير عام الشرطة بتوفير الحماية اللازمة للأرضية ومنع أي استحداثات عليها وعلى باقي ارضية مزرعة عصيفرة بشكل عام.

 

وجاء توجيه المحافظ بعد ساعات فقط من توجيه مماثل أصدره ووزير الأوقاف الشيخ محمد عيضة شبيبة، لمكتب الأوقاف والإرشاد بتعز، بوقف إجراءات تأجير أراضي الأوقاف في منطقة عصيفرة.

 

توجيه المحافظ أثار استغراب مصادر قانونية ، لعدم إشارته الى قرار سابق كان أصدره المحافظ ذاته في إبريل من العام الماضي.

 

وقضى القرار بوقف التصرف بأراضي الدولة والأراضي التابعة للأوقاف وإلغاء أي عقود تأجير وتمليك لها منذ عام 2015م ، لعدم قانونية هذه العقود.

 

واستغربت المصادر من توجيه المحافظ لمكتب الاوقاف الغاء العقد المشار اليه ، بدلاً من توجيه المكتب بالالتزام بالقرار الذي أصدره بوقف التصرف بأراضي الدولة والأوقاف وإحالة مدير مكتب الأوقف للتحقيق لمخالفتة قرارات السلطة المحلية.

 

وبدلا من ذلك – كما تقول المصادر – قام المحافظ بتكليف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بمراجعة جميع العقود التي حررها مكتب الأوقاف والإرشاد.

 

مشيرة الى ان ذلك يشير الى وجود عقود تأجير غير معلنة عنها ، لم يرغب المحافظ بإبطالها بالاشارة لها بالتوجيه الاخير او بالتذكير بقراره السابق، وهو ما يؤكد الانباء التي تتحدث عن وجود أسباب خفية وراء الضجة التي أثيرت على تأجير أرض المزرعة والتي الغاءها توجيه وزير الاوقاف والذي دفع بالمحافظ باصدار مذكرته الغاء العقد الظاهر للعلن بعد ذلك .

 

ويدور الحديث عن ان تسريب وثائق عقد التأجير والضجة التي أثيرت حول الموضوع ، يقف خلفها قيادات إخوانية بهدف التغطية على نهب أرضي الدولة وكذا مساحة واسعة من المزرعة والتي تقدر بـأكثر من (700 قصبة) بعقد إيجار غير معلن ومن مكتب الأوقاف ذاته .

 

وتقول المصادر بأن هذه العملية تمت بتواطؤ من قبل المحافظ الذي كان قد ابدأ موافقته على تأجير المساحة في العقد المشار اليه في توجيه المحافظ وهي (١٥٨٢) قصبة ، لكنه اضطر الى التوجيه بالغاءه بعد صدور توجيه الوزير وتحت ضغط الحملة الاعلامية .

 

المصادر كشفت عن وثيقة تحمل توجيهاً من المحافظ يكشف عن عدم رفضه لعمليات تأجير أراضي الأوقاف للمستثمرين.

 

وتعود الوثيقة الى طلب تقدم به أحد المستثمرين لطلب تأجير أرض "حول" تابعة للأوقاف في منطقة وادي القاضي تقدر مساحتها بـ (400 قصبة) لإقامة مدينة ألعاب للأطفال. 

 

المحافظ رد على الطلب بتوجيه مكتب الأوقاف قائلاً " عند فتح باب التأجير يتم النظر بالطلب وفقاً القانون " ، واللافت ان ذلك جاء في شهر يوليو من العام الماضي ، أي بعد حوالي 3 أشهر من قراره بمنع التصرف في أراضي الأوقاف بالمحافظة .

 

هذا التناقض في توجيهات المحافظ اعتبره المصادر دليلاً على وجود عمليات نهب لأراضي الدولة والأوقاف من قبل قيادات إخوانية وشخصيات نافذة بتواطؤ من السلطة المحلية وتغاضيها عن ذلك .

 

الرغبة الاخوانية في السيطرة على أرض المزرعة عبر عنها بشكل غير مباشر القيادي البارز في الجماعة ضياء الحق الأهدل ، في منشور له على حسابه الخاص على "الفيس بوك" تعليقاً على الضجة التي اثارتها القضية.

 

الاهدل اعترف بقيام جماعته بتحويل جزء من ارض المزرعة التابعة للبحوث الزراعية الى مقبرة ، مبرراً ذلك بالحرب مع مليشيات الحوثي و" عدم وجود مقبرة مهيئة و مناسبة" ،  حد قوله.

 

الأهدل أشار الى أن "المساحة المتبقية وفقا لما يفرضه الواقع من وجهة نظرنا و نظر الكثيرين تبقى تكملة للمقبرة ".

 

مضيفاً : وسواء كانت ملك للأوقاف أو غيره بل حتى لو ملكية خاصة و على الدولة حل الإشكال مع الجهة المعنية وهذا هو المنطلق الذي ننطلق منه بغض النظر عن الجهة المالكة أو إجراءات تصرفها.

 

داعياً مكتب الأوقاف بالمحافظة الى التراجع عن العقد بتأجير أرض المزرعة والبحوث، و الموافقة على ما طرحه بذريعة "تغليب المصلحة العامة" .

 

هذا الطرح من قبل القيادي الاخواني اعتبره متابعون افصاح عن رغبة أخوانية بالاستيلاء على أرض المزرعة تحت مزاعم تحويلها الى مقبرة او سعيهم توزيعها لجرحاهم، وان الجماعة هي من تقف خلف تحريك القضية والاستيلاء عليه بعد ان ظلت عقود من الزمن بعيده مطامعهم .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس