دلالات ومالات تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية من قبل أمريكا

الثلاثاء 26 يناير 2021 - الساعة 12:13 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

نظم ملتقى أبناء اليمن في ماليزيا، السبت، ندوة ناقش فيها دلالات ومالات تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية مليشيا الحوثي منظمة إرهابية.

 

وقال معاذ الصوفي الرئيس الدوري رئيس اللجنة الثقافية للملتقى في تقديم الندوة، بأن جماعة الحوثي هي منظمة إرهابية بكل ما يحمله مصطلح الإرهاب من معان، كونها ضاعفت جراح الشعب اليمني منذ بداية شنها لحروبها في العام 2004م.

 

لافتا الى أنها قادت حرب شعواء على مختلف مناطق اليمن من منطلق إرهابي بحت لتكريس فكرة عنصرية إستعلائية، كما قتلت مئات الآلاف الأبرياء واحتجزت الآلآف في سجون سرية وهي سابقة جديدة بين أبناء الشعب اليمني.

 

وأشار الصوفي إلى عمليات التجنيد القسري للأطفال وتفجير المنازل، ونهب المساعدات وحصار المدن، وتحريف المناهج، وجعل اليمن مصدر تهديد لأمن المنطقة وطرق التجارة العالمية، من خلال الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي بالوكالة عن إيران.

 

عبدالرقيب فتح وزير الإدارة المحلية السابق قال أثناء مشاركته في الندوة أن المنظمات الإنسانية تتجاهل الوضع الإنساني في اليمن الناتج عن الانقلاب الذي قامت به مليشيا الحوثي.

 

مشيرا الى أن ما يثيره غريفيث أو مارك لوكوك مبالغ فيه وأن المنظمات الإنسانية ظلت طيلة ست سنوات تسكت عن جرائم الحوثي التي استهدفت العمل الإنساني بشكل ممنهج.

 

وأوضح أنه خلال الست سنوات، نهبت المليشيا أكثر من 725 قافلة إغاثية، ودمرت أكثر من 8 سفن تتبع السعودية والإمارات وتركيا، ونسفت مخازن الغلال لمركز الغذاء العالمي لأكثر من 6 مرات، ونهبت مواد غذائية وضربت مطاحن أولاد ثابت في الحديدة عدة مرات، وتدخلت بشكل مباشر في العمل الإغاثي والخطط الإغاثية، وحولت بصورة مختصرة العمل الإغاثي إلى مجهود حربي.

 

ودعا فتح الحكومة إلى الضغط من أجل تنفيذ مثل هذه الآلية، حيث إن هذا سيجعل المنظمات الأممية تستفيد من 22 منفذا جويا وبريا وبحريا موجودة في البلاد، كما سيجعل المنظمات المحلية قادرة على العمل بصورة عامة في الجمهورية اليمنية.

 

وأشار إلى أن 80% من المساعدات الإنسانية مرت من الحديدة وأن أول محافظة ظهرت فيها المجاعة هي محافظة الحديدة، مؤكداً أن منظمات الأمم المتحدة لم تلتزم بمعايير شفافة وواضحة وإصدار بيانات تدين من يعيق العمل الإغاثي.

 

وتحدث الباحث في القانون الدولي، المقيم في فرنسا فؤاد عامر، في محور "أهمية التصنيف وأثره على الوعي العام لفهم جماعة الحوثي"، مشدد على أن الحكومة يجب أن تستغل هذا القرار لصالحها من خلال بذل جهود أكبر في تعزيز التواصل الداخلي والخارجي ووضع استراتيجية مدروسة بعيدة المدى لتوضيح جذور الصراع اليمني الداخلي وتداعياته.

 

وأشار عامر إلى أن التواصل الخارجي سيكون بين السفارات والجهات الدبلوماسية مع الحكومة الأمريكية والدول الأوروبية والمنظمات الدولية، مؤكدا على أهمية استغلال وسائل الإعلام والمنظمات العربية واليمنية والناشطين اليمنيين والعرب لمساعدة الحكومة في القيام بواجبها في هذا الجانب.

 

ودعا الحكومة إلى تقديم نموذج مشرّف لإدارتها في المناطق المحررة، عبر الاهتمام بالجانب الأمني والاقتصادي وتهيئة الجو المناسب لعمل المنظمات الإنسانية لتستطيع تقديم خدماتها للمواطنين بكفاءة أكبر.

 

وفيما يخص تأثير التصنيف على الصراع، أكد الباحث معن دماج، أن تأثير التصنيف قد حدث، مضيفًا بأن الإجراءات التي يمكن أن تنبي عليه في مختلف الجوانب في مسألة التحويلات البنكية والعلاقات الدبلوماسية والتغطية الإعلامية لكون صدى هذا التأثير على الرأي العام والقنوات الدبلوماسية والسياسية قد حدث فعلا حتى للممانعين والمعارضين لهذا التصنيف.

 

وقال، إن التصنيف هو مهم مهما حاول البعض تفسيره بأنه يعكس شخصية الرئيس ترامب لكون إجراءات التصنيف تتم على حيثيات جدية وعبر قنوات إدارية وقانونية مثل وزارة الخارجية والكونغرس، وقد أخذ القرار فترة نقاش زمني طويل سواء على طبيعته أو على طبيعة تخفيف نتائجه على عمليات الإغاثة.

 

وأشار إلى أنه وبالرغم من الحديث الدائر على أن إدارة الرئيس بايدن تعمل على مراجعة القرار إلا أن تأثير هذا التصنيف سيكون موجودا على كل الأحوال حتى بعد تجميد القرار أو تحديد طبيعته.

 

وبحسب دماج، فإن التصنيف يحرر الحكومة من الكثير من القيود والضغوط التي تتعرض لها باعتبار أنها تتعامل مع منظمة إرهابية كما يحرر التحالف العربي أيضا، حتى إن معايير الاستهداف للقيادات العسكرية والسياسية سيكون أقل، لأن هذه منظمة مصنفة إرهابية وهذا التصنيف هو أمريكي وليس تصنيفا دوليا، ولكن في واقع الحال أن التصنيف الأمريكي أهم من التصنيف الدولي، وهناك العديد من قيادات الحوثي والمؤتمر الشعبي العام عليهم عقوبات تحت البند السابع من الأمم المتحدة لكن هذه العقوبات أقل من تصنيف الأمم المتحدة.

 

وأوضح أنه من ضمن تأثيرات هذا التصنيف أن المعلومات الاستخبارية التي تستطيع أن تقدمها المؤسسة الأمريكية لحلفائها في السعودية والتحالف العربي ستكون أكبر وستكون محاذيرها أقل لأن الغطاء القانوني لمنع استهداف الأشخاص والقيادات الذي يمكن أن يكون موجودا في الحالات السابقة يعتبر مرفوعا وتحديدا حول الثلاث الشخصيات التي ذكرت بالاسم في قرار التصنيف.

 

وفي الجانب الإعلامي ستكون التأثيرات متركزة على طبيعة تعاطي الإعلام الدولي مع الحركة الحوثية أو مع من يمثلها أو مع من يقدم نفسه في الدوائر الغربية كممثل لجماعة أنصار الله سوف يكون أكثر تعقيدا، وهذا سيجعل تأثير الحركة الحوثية على الدوائر الغربية الرأي العام وجماعة الضغط والمؤسسات الغربية أكثر تقيدا لكون الظهور بشكل مباشر كمتبن أو مدافع عن هذه الجماعة ربما تظهر عنه تبعات قانونية.

 

وأفاد انه على المستوى الحقوقي، ستكون التأثيرات واضحة في التعاطي مع الحركة الحوثية والانتهاكات التي تمارسها، والتي لم تعد مجرد انتهاك لحقوق الانسان ولكن الكثير من أعمالها والتي تتسم منذ البداية بالطابع الإرهابي مثل: تفجير اليوت، التهجير المنظم، زرع التفرقة العنصرية على مستوى القانون صياغة قوانين ذات طابع تمييزي عرقي وطائفي وسلالي، يمكن الآن رفعها إلى مستوى جرائم إرهابية.

 

واختتم قائلاً، نحن أمام منعطف مهم وينقصنا وجود الإرادة السياسية ووجود التنظيم الشعبي الفعال، ونأمل أن تخرج الشرعية من صراعاتها الوهمية والتعلق بفكرة السيطرة على الكراسي بينما الأرض والسكان يخضعون لهيمنة جماعة الحوثي الإرهابية الذي يحاول ان يوطد مشروعه وجذوره بالإرهاب والقوة والقهر، وتستطيع الحكومة الشرعية أن تبني على هذا الموقف وتحقق الكثير من الفوائد على كل المستويات بما فيها المستوى العسكري.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس