الإصلاح يعاود ابتزاز محافظ تعز تحت لافتة الجرحى .. والمحور ينهب الملايين من المرافق الايرادية باسمهم

الاربعاء 27 يناير 2021 - الساعة 10:19 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

عاود حزب الإصلاح ( الذراع المحلي لجماعة الاخوان في اليمن ) استخدام ورقة الجرحى وقتحام مقر السلطة المحلية والمطالبه برحيل المحافظ.

 

حيث تحولت وقفة احتجاجية دعت لها إحدى كيانات الإصلاح الى عملية اقتحام لمبنى المحافظة وإغلاقه بعد طرد الموظفين منه.

 

حيث دعت ما تسمى بـ"رابطة جرحى تعز " وهي كيان تابع للإصلاح الى وقفة احتجاجية امام مبنى المحافظة صباح اليوم ، تضامناً "مع ضحايا مليشيا الحوثي والتي كان آخرها الانتهاكات الجسيمة في قرى الحيمة ، ودعوة دول العالم الحر تصنيفها كجماعة إرهابية" ، كما جاء في الدعوة.

 

لكن الأمور تطورت الى غير ذلك ، حيث اقدم عدد من الجرحى الى اقتحام المبنى وإغلاقه بعد طرد الموظفين منه ، ورفع هتافات تطالب برحيل المحافظ.

 

مشترطين تنفيذ عدد من المطالب مقابل إخلاء المبنى ، تلخصت في اعتماد راتب شهري لهم من قبل السلطة المحلية مقدراه 60 الف ريال ، وكذا اعتماد مبالغ مالية للجرحى في الخارج وبناء مدينة سكنية لهم.

 

هذه المطالب سارع وكيل المحافظة عارف جامل والمقرب من الإصلاح ، الى الموافقه عليها واعتمادها والزام السلطة المحلية بها ، بعد ان التقى بهم داخل مبنى المحافظة.

 

حيث وجه جامل باعتماد مخصص شهري لهم ، داعياً محافظ المحافظة وقيادة محور تعز الى" الاهتمام بالأبطال بالجبهات وكذلك الجرحى الذين لولاهم ما وصلوا الي مناصبهم " ، بحسب ما نقلته صفحات واعلام الجماعة .

 

هذه الخطوة جاءت رغم لقاء المحافظ قبل نحو أسبوعين مع ممثلين عن رابطة جرحى " لمناقشة مطالب ومعاناة الجرحى وما يواجهون من تحديات " ، موجها لجنة الجرحى التابعة للمحور للجلوس مع الرابطة للاستماع لمطالبهم والاهتمام بهم.

 

وفي اللقاء وجه المحافظ الجهات المعنية بالمحافظة بمعالجة مطالب جرحى الحرب بتعز ، موجها بقبول جميع الجرحى المعاقين واعفائهم من الرسوم في جميع الجامعات الحكومية والخاصة والكليات والمعاهد التقنية والمدارس الحكومية والخاصة.

 

هذه الخطوة اعتبرتها مصادر سياسية في تعز بأنها خطوة ابتزاز من قبل الإصلاح ضد المحافظة بورقة الجرحى ، والتي تعد من ابرز الأوراق التي تستخدمها ضد خصومها السياسيين والمسئولين لإخضاعهم ، حيث سبق وان استخدمتها ضد المحافظ السابق أمين محمود.

 

واوضحت المصادر بأن ما يجعل منها ورقة ابتزاز ، هو استخدامها ضد السلطة المحلية والمحافظ تحديداً في حين ان مسئولية الجرحى باتت على عاتق محور تعز الخاضع لسيطرة الاصلاح بعد ان تم الغاء اللجنة الطبية التابعة للسلطة المحلية وتشكيل لجنة للجرحى من قبل رئاسة هيئة الأركان واضافة ممثلين للجرحى في عضويتها وجعلها تابعة للمحور. 

 

وقالت المصادر بان الهجوم ضد المحافظ والسلطة المحلية باسم الجرحى ، يأتي في الوقت الذي تقوم به قيادة المحور بنهب ملايين الريالات باسم الجرحى تم تخصصيها من رسوم بعض الخدمات الحكومية في تعز.

 

وجاء ذلك في اجتماع برئاسة الوكيل أول والقيادي في حزب الإصلاح عبدالقوي المخلافي والذي ضم قيادات بالسلطة المحلية وقيادات أمنية وعسكرية موالية للإصلاح منتصف شهر نوفمبر الماضي ، بإضافة مبالغ مالية على بعض الخدمات الحكومة لصالح الجرحى والجبهات.

 

حيث قرر الاجتماع اضافة مبلغ 3500ريال رسوم على استمارة قطع جواز ، ومبلغ 1000ريال على استمارة قطع البطائق الشخصية والعائلية ، وكذا مبلغ 1000ريال على كل ارقام السيارات والمركبات والمخالفات المرورية.

 

وقرر الاجتماع على تحويل هذه المبالغ لحساب قيادة المحور ، بالإضافة الى ما يتم استقطاعه من رواتب الموظفين لصالح ( الجرحى ).

 

ورغم ان الاجتماع تم بدون علم المحافظ نبيل شمسان الذي كان خارج المحافظة ، الا ان الوكيل أول القيادي الاخواني عبدالقوي المخلافي قام بمخاطبة الإدارات المعنية بتنفيذ هذا القرار ، بخطابات رسمية تحمل اسم المحافظ دون ان يتخذ المحافظ اي اجراء لايقاف مثل هذا القرار الغير قانوني بعد عودته للمحافظة مؤخرا .

 

مصادر " الرصيف برس " كشفت بأن المبالغ التي تم تحويلها من هذه الرسوم الغير قانونية الى قيادة المحور منذ فرض القرار بلغت نحو 90 مليون ريال لم تمر عبر البنك المركزي ، ولم يعرف مصيرها أحد.

 

وعبرت المصادر عن أسفها ببقاء ملف الجرحى كورقة ابتزاز سياسي بيد الإصلاح وأداة للنهب باسمهم ، والإساءة الى عدالة قضيتهم وتضحياتهم التي قدموها لتعز والوطن والذين لم تتحسن الراعاية الصحية رغم كل هذا الاستخدام لقضيتهم مازالوا يناشدون الدولة والمنظمات الحقوقية الى النظر بقضيتهم العادلة .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس