"وادي ذنة" .. يفشل أكبر مخطط حوثي ويطيح بأحلامهم بالوصول الى مأرب

الثلاثاء 09 فبراير 2021 - الساعة 12:11 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

كشفت مصادر قبلية لـ " الرصيف برس " عن تعرض مليشيات الحوثي لهزيمة مذلة وفشل ذريع لأكبر هجوم تم التخطيط له على مدار أشهر لإسقاط مدينة مأرب.

 

وقالت المصادر بان تفاصيل المعارك الأخيرة التي شهدتها جبهات مأرب خلال اليومين الماضيين كشفت عن تفاصيل المخطط الذي سعت له جماعة الحوثي لتحقيق حلمها بالسيطرة على مدينة مأرب وهو ما فشلت فيه منذ عام 2014م.

 

وأوضحت المصادر بان المخطط الحوثي كان يقضي بشن هجوم واسع ومكثف على مختلف جبهات مأرب من الشمال والغرب والجنوب ، للتغطية على هجوم غير متوقع عبر فتح جبهة جديدة نحو مأرب من اتجاه مديرية بني ضبيان التابعة لمحافظة صنعاء.

 

وأضافت المصادر بان مليشيات الحوثي شنت هجوما واسعاً للسيطرة على وادي ذنة التابع لمديرية بني ضبيان المتاخمة لمديرية صرواح ، بهدف الوصول الى سد مأرب وجبل البلق والزور المطلان على مدينة مأرب.

 

مشيرة الى ان هذا الهجوم غير المتوقع يأتي نقضاً لتفاهمات قبلية في مديرية بني ضبيان مع بداية الحرب منعت أي مواجهة بين قوات الشرعية ومليشيات الحوثي بعدم السماح باي تمركز للطرفين في أراضيها او استخدامها منطلق للهجوم، وهذا ما منع انتقال الحرب اليها.

 

المصادر لفتت الى أن مليشيات الحوثي حاولت التمركز في وادي ذنة والتقدم نحو جبل البلق والزور وهو ما كان سيمثل كارثة عسكرية على قوات الجيش وقبائل مأرب ، وربما تغير المعادلة العسكرية بأكلمها.

 

حيث ان ذلك يعني  - بحسب المصادر - التفاف نهائي على جبهة صرواح وكذا قطع خط الامداد بين مدينة مأرب وجبهات مديريات جنوب مأرب بشكل كامل وقطع الخط الواصل الى محافظة شبوة ، ويسهل وصول مليشيات الحوثي الى مدينة مأرب وحقول النفط في صافر.

الا أن هذه المحاولة قوبلت بمقاومة عنيفة من قبل أبناء قبائل بين ضبيان التي ينتمي لها محافظ صنعاء اللواء عبدالقوي شريف ، وتم تعزيزها لاحقاً بقوات من الجيش وقبائل مأرب ، تمكنت من افشال تقدم مليشيات الحوثي واستعادة السيطرة على أغلب المواقع التي سيطرت عليها المليشيات.

 

المصادر قالت بأن نتائج هذه المغامرة انقلبت سلباً على مليشيات الحوثي ، حيث سمحت لقوات الجيش وقبائل مأرب بالتمركز في مناطق بين ضبيان ودفعت بقبائلها للقتال ضد مليشيات الحوثي ، وهو ما يعني نقل المعركة الى داخل حدود محافظة صنعاء.

 

ولفتت المصادر الى أن نتائج هذه المغامرة الفاشلة يمكن استثمارها لصالح الشرعية وتعزيز هذه الجبهة نحو صنعاء عبر مناطق قبائل خولان ، وهو ما كان غير ممكن من قبل ، بسبب اتفاق قبائل خولان - التي تعد بني ضبيان أحداها - بتجنيب مناطقهم القتال وعدم السماح بجعلها ممر عبور لأي من طرفي الحرب.

 

المصادر اشارت الى تصريحات القيادي الحوثي محمد البخيتي يوم امس الذي قال فيها بأن " جبهة مأرب هي الجبهة الفاصلة التي ستحدد مصير المعركة ومصير الأمة " ، مع دعوات لقيادات حوثية الى تسليم مأرب بدون قتال.

 

وقالت المصادر بان هذه التصريحات جاءت بناءً على اعتقادها بنجاح هذا المخطط والوصول الى مدينة مأرب ، الى حد قول البخيتي بأن لديهم "توجيه إلهي بتحرير مارب ".

 

الا أن تغييرات المشهد انعكست بشكل واضح على تصريحات البخيتي ذاته الذي غرد مساء اليوم الاثنين بالدعوة الى حملة تبرعات لصالح مليشياتهم في مأرب،  وهو ما يعكس حجم الهزيمة والفشل الذي تلقته.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس