بسجاد أحمر وببدلة مدنية .. سخرية من عودة "المقدشي" تذكر بعبث الشرعية وفشلها العسكري

الاحد 14 فبراير 2021 - الساعة 10:54 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

لاقت عودة وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي يوم أمس بسخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ، اعادت التذكير بإداء الشرعية وإدارتها للملف العسكري.

 

وعاد المقدشي يوم امس الى مطار سيئون قادماً من السعودية، رغم مرور نحو شهرين على أداء الحكومة اليمين الدستوري امام الرئيس هادي في الرياض.

 

ونشر إعلام الجيش صورا لاستقبال المقدشي في مطار سيئون من قبل قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء الركن صالح طيمس، وقائد اللواء 101 شرطة جوية العميد الركن سعيد عبيد لحمر، وعدد من قيادات الوحدات العسكرية.

 

ولاقت هذه الصورة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل النشطاء ، من حيث طريقة استقباله وكذا الزي المدني الذي ارتداه المقدشي وغيابه طيلة هذه الفترة رغم اشتداد المعارك في مارب.

 

الناشطون اعتبروا ان طريقة استقبال المقدشي في مطار سيئون وبالسجاد الأحمر توحي باستقبال وزير دفاع لدولة شقيقة وليس لوزير دفاع الحكومة اليمنية ، تعيش حالة حرب.

 

كما سخر الناشطون من وصول المقدشي مرتداً الزي المدني بدلاً عن الزي العسكري ، في الوقت الذي تشهد فيه جبهات مأرب معارك هي الأعنف منذ بداية الحرب.

 

هذه العودة "المدنية" والمتأخرة والى سيئون وليس الى مأرب، جعلت منها رسالة سلبية من قبل الشرعية بان معارك مأرب لا تعنيها وانها باتت معركة أبنائها وقبائلها وليست معركة جيشها يقوده المقدشي من أرض المعركة.

 

عودة المقدشي جاءت بعد ان كشف ناشطون خلال الأيام الماضية حقيقة تواجد الرجل في الرياض ، وأنه منذ تشكيل إداء الحكومة انصرف لقضاء إجازة في خليج العقبة بالأردن.

 

هذه الفضيحة دفعت بالرجل الى العودة الى الداخل، والتغطية عليها عبر إعلامه الرسمي الذي زعم بأنه " قام بزيارة عمل إلى السعودية أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع القيادة العليا واجتماعات تشاورية مع الأشقاء في المملكة وقيادة تحالف دعم الشرعية، وتكللت جميعها بالنجاح".

 

الا ان هذه المزاعم تنفيها حقيقة ان الرجل لم يكن بالداخل ليقوم بزيارة عمل ، بل ظل متواجداً خارج اليمن منذ ما قبل تشكيل الحكومة وإداها اليمين الدستوري قبل نحو شهرين.

 

كما ان الرجل كان الوزير الوحيد الذي لم يعد مع طاقم الحكومة الى عدن أواخر ديسمبر الماضي، بل ورفض العودة الى الداخل وقرر الاستجمام في خليج العقبة، الا ان افتضاح ذلك دفعه الى العودة.

 

مشهد عودة المقدشي أعاد التذكير بطريقة إدارة الشرعية للملف العسكري منذ بداية الحرب حتى الان ، انقلب فيها المشهد العسكري تماما بعد 6 سنوات.

 

فبعد ان كانت تصريحات المقدشي وغيره من قيادات جيش الشرعية تتحدث عن تطويق صنعاء عاصمة البلاد، بات الحوثي اليوم يوشك على تطويق مأرب والانقضاض عليها لولا رجال القبائل.

 

تراجع عسكري صادم رغم الدعم المهول الذي ظلت تتلقاه الشرعية من التحالف طيلة الـ 6 السنوات الماضية، ومع ذلك لم يجرى أي تحقيق للكشف عن ذلك وتقديم المسئولين عنه.

 

لم يتم التحقيق حتى في اعتراف المقدشي ذاته قبل نحو عامين بان نحو 70% من جيش الشرعية "وهمي" ولا وجود له في الجبهات ، واعقب هذا التصريح بأشهر تساقط جبهات الشرعية ونهم والجوف ومأرب ، وكأن التصريح إبراء للذمة لا أكثر.

 

يجسد المقدشي عنواناً صارخاً عن إدارة الشرعية للملف العسكري الذي يتقاسمه الرجل مع الجنرال علي محسن الأحمر منذ عام 2015م وبخاصة في جبهات الشمال ، التي سقطت اغلبها بيد مليشيات الحوثي خلال العام الماضي.

 

ورغم ذلك لا يزال الرجلان في منصبهما وفي إدارتهما للملف العسكري مع كل هذه الهزائم والفشل والعبث والفساد الذي وصل حد ان يقر المقدشي بان أكثر من ثلثي جيش الشرعية وهمي.

 

يقر المقدشي بدون خجل بان جيش الشرعية الذي عمل هو ذاته على تدميره وتأسيسه كجيش من ورق كشوفات ليس الا منذ بداية الحرب كرئيس لهيئة الأركان و قائم بأعمال وزير الدفاع ثم وزيراً للدفاع حتى اليوم، بأنه وهمي ولا وجود لأغلبه.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس