في رد مقدم لمجلس الأمن .. البنك المركزي ينسف ادعاءات تقرير الخبراء الدوليين حول الوديعة

الثلاثاء 16 فبراير 2021 - الساعة 10:10 مساءً
المصدر : متابعات خاصة


قدم البنك المركزي اليمني في عدن رداً رسمياً فند فيه ادعاءات تقرير الخبراء الدوليين التابعة لمجلس الأمن حول الوديعة السعودية.

 

الرد المكون من 503 صفحات مع الملاحق ، نشرت صحيفة " الأيام " ملخصاً بعد اطلاعها عليه.

 

حيث اتهم البنك في رده فريق الخبراء بعدم استخدام «أدوات التحقيق المتعارف عليها في جمع المعلومات» واستغرب وجود وثائق سرية لم يتم التحصل عليها عبر البنك.

 

مؤكدًا أن الفريق تبنى جملة من الاتهامات والأحكام التي يصعب إثباتها أو تقديم قرائن بشأنها.

 

وفند البنك المركزي ادعاءات فريق الخبراء، ومنها أن «قرار مجلس الوزراء رقم 75 لسنة 2018 بشأن سعر الصرف المعتمد» ، حيث قال بأن القرار بشأن المساعدة العلاجية وكان يتم تغطيته من موارد البنك وليس من الوديعة السعودية ، بعكس ما ادعى به التقرير الأممي.

 

ونوه البنك للخطأ الذي وقع به معدّو التقرير بأن الوديعة السعودية حول تحديد سعر الصرف للوديعة ، مؤكداً بأنه لم ستخدم إطلاقاً سعر440 ريالا للدولار بل بـ530 ،570 ،650 ريالا للدولار الأمريكي.

 

واتهم البنك معدّي التقرير باستخدام القانون رقم 21 لسنة 1991م، وهو قانون غير نافذ وتم استبداله بالقانون رقم 14 لسنة 2000 بشأن البنك المركزي اليمني.

 

واستغرب البنك المركزي اليمني مزاعم استحواذ «مجموعة هائل سعيد أنعم» على الوديعة، حيث أوضح بأنه تعامل مع البنوك التجارية التي فتحت الاعتمادات المستندية لشركات ذات ذمة مالية مستقلة، ولم يتعامل مع مسمى «مجموعة هائل سعيد أنعم» في أي من وثائقه الرسمية.

 

وعدد البنك المركزي في رده مجموعة من الآثار المترتبة على المغالطات الواردة في تقرير الخبراء، ومنها تشويه سمعة البنك المركزي اليمني والقطاع المصرفي في اليمن، والتأثير على إمداد اليمن بالسلع الاستهلاكية الأساسية ذات الصلة بالأمن الغذائي، وانتهاك الحق في الغذاء، والتأثير السلبي على الأوضاع الإنسانية، وتدمير سمعة القطاع الخاص والشركات المستوردة للسلع الأساسية بالمخالفة للفقرة 8 من قرار مجلس الأمن رقم (2511) 2020.

 

وقال البنك المركزي في رده إن إعداد تقارير الخبراء عادة مايتم وفق مبدأ الشراكة في تبادل المعلومة والتحقق من صحتها، والزيارة الميدانية، ومناقشة المسودة الأولية مع المؤسسات المعنية، بهدف الوصول إلى صياغات صائبة ودقيقة، وهو ما افتقرت إليه اللجنة في صياغة الفقرات المتعلقة بالبنك المركزي.

 

وأكد البنك أن فقرات التقرير اتسمت بالحدة المبالغ فيها التي تستهدف البنك المركزي، مشيرا الى ووردت عبارات من قبيل (انتهاك الحق في الغذاء، خرق قواعده الخاصة بصرف العملات الأجنبية، تلاعب في سوق الصرف الأجنبي، غسل جزء كبير من الوديعة، خطة محبكة لغسل الأموال، حول أصل إلى خصم في ميزانيته العمومية، تلاعب محاسبي، تبني استراتيجية هدامة).

 

حيث قال البنك بأن هذه العبارات والمصطلحات غير مبررة تضر بمبدأ المهنية في التعامل مع ملف البنك المركزي اليمني.

 

وأضاف البنك في رده ان التقرير أورد في أكثر من فقرة مصطلح «حقق الفريق» وهو أمر مستغرب، لأنه لم يستخدم أدوات التحقيق المتعارف عليها في جمع المعلومات، والتحري في دقتها، ومراجعة البنك بشأنها، على النحو الذي يمكنه من معرفة تفاصيل المشهد بالكامل.

 

وقال : ولهذا وقع التقرير في خطأ فادح تمثل في تبني أحكام مسبقة تتنافى مع الأدوات الفنية والمنهجية التي تستخدم في التحقيق.

 

واستغرب البنك من وجود وثائق سرية في الملحق رقم 3.28 ،4.28 ،6.28 ،7.28 ،لم يتم الحصول عليها عبر القنوات الرسمية للبنك المركزي، وهو ما يؤكد بحسب البنك المركزي وجود شبكة تستهدف البنك تولت تقديم الوثائق والبيانات للفريق بالمخالفة لقانون البنك المركزي اليمني.

 

وأكد البنك بأنه قد اتبع أساليب شفافة في تزويد الفريق بالبيانات والوثائق المطلوبة، ولن يتوانى على الإطلاق في تزويد الفريق بالوثائق المطلوبة لتمكينه من القيام بمهامه وفقا لقرار مجلس الأمن.

 

وأكد البنك المركزي إن تحليل البيانات التي قدمها البنك المركزي للفريق، وكذا البيانات والوثائق التي حصل عليها الفريق بالمخالفة لقانون البنك كما وردت في ملحق رقم 28 ،لا تمكن الفريق من التوصل إلى الأحكام والاتهامات الجائرة التي تباناها التقرير.

 

وأضاف : فلا يمكن بأبسط أبجديات التحليل أن تقيم علاقة بين بيانات ووثائق علنية ومنشورة بشأن أسعار تغطية الاعتمادات المستندية التي استخدمها البنك لتمويل استيراد الغذاء، وبين هذا الكم الهائل من الشركات التي يبلغ عددها تقريبا 138 ،وبين عدد البنوك التجارية التي تولت عملية فتح الاعتمادات المستندية والبالغ عددها 9 بنوك، كي نصل إلى صياغة استنتاج سليم بشأن غسيل الأموال.

 

لافتاً الى وجود مؤسسات إقليمية شريكة تتولى فحص سلامة الإجراءات والتأكد من قواعد الامتثال مثل وزارة المالية السعودية والبنك المركزي السعودي والبنك الأهلي التجاري السعودي، وهي مؤسسات مشهود لها بالكفاءة المصرفية والالتزام الصارم بالمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

كما استغرب البنك من إصدار فريق الخبراء اتهاما في الفقرة 110 بشأن قيام مجموعة هائل سعيد أنعم بوضع موظفين في المناصب العليا في البنك، وهو ما اعتبره البنك بانه اتهام خطير لا أساس له من الصحة ولا يمكن إثباته، ولا توجد قرائن تؤيده.

 

وقال الرد :«إن الملاحظات السابقة الذكر بشأن منهجية التقرير تفضي بنا إلى استنتاج مفاده أن الفريق تبنى جملة من الاتهامات والأحكام التي يصعب إثباتها أو تقديم قرائن بشأنها، وهو ما يجعل الفقرات والملاحق الواردة في التقرير بشأن البنك على المحك، ويشكك في مصداقيتها، ويدفع البنك المركزي إلى التحفظ بشأنها».

 

وعن الآثار السلبية لتقرير فريق الخبراء ، قال البنك المركزي بأن الأحكام الجائرة التي وردت في التقرير، إذا لم يتم مراجعتها وتصويبها، ستكون لها آثارها الكارثية والمدمرة.

 

ومن هذه الاثار بحسب رد البنك ، تشويه سمعة البنك المركزي أمام الرأي العام اليمني، وظهور هجمات شرسة للتحريض عليه واستهدافه والسعي لتدميره ، و تشويه سمعة البنوك التجارية اليمنية، وتقويض أركان النظام المصرفي في اليمن، والتشكيك في مصداقية البنك المركزي والمساس بسمعته الإقليمية والدولية، وزعزعة ثقة شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والدول الراعية لعملية السلام في اليمن.

 

وعن الامن الغذائي حذر البنك المركزي من ان تأثير التقرير سيمتد الى حرمان اليمن من قدر كبير من المساعدات والمنح التي يمكن أن تقدمها الدول الشقيقة والصديقة، و كذا التأثير على إمداد اليمن بالسلع الاستهلاكية الأساسية ذات الصلة بالأمن الغذائي، وانتهاك الحق في الغذاء، والتأثير السلبي على الأوضاع الإنسانية وتدمير سمعة القطاع الخاص والشركات المستوردة للسلع الأساسية بالمخالفة للفقرة 8 من قرار مجلس الأمن رقم (2511) 2020.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس