حصري : تفاصيل لقاءات المبعوث الأممي مع المسئولين في إيران وما تم الاتفاق عليه

الخميس 25 فبراير 2021 - الساعة 09:23 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

كشفت مصادر مطلعة لـ "الرصيف برس" تفاصيل اللقاءات التي عقدها المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيت مع المسؤولين في إيران خلال زيارته الأخيرة.

 

وقالت المصادر بان الزيارة التي تمت في الـ7 من الشهر الحالي واستمرت لمدة ثلاثة أيام ، حظي فيها المبعوث باهتمام كبير من قبل القيادة الإيرانية.

 

والتقى المبعوث خلال الزيارة كل من وزير الخارجية جواد ظريف ونائب وزير الخارجية عباس اركاتشي وكبير مساعدي الخارجية ونائب امين المجلس الاعلى للأمن القومي ومستشار المرشد وشخصيات اخرى سياسية وأمنية وعسكرية.

 

المصادر كشفت بان لقاءات المبعوث الأممي مع المسئولين في ايران لم تقتصر على الملف اليمني بل انها اخذت منحى آخر بالحديث عن الأزمة بين ايران والسعودية ، وهو ما يثير الشكوك حول حقيقة الزيارة التي تعد الأولى للمبعوث الى ايران.

 

حيث اوضحت المصادر بان نقاش جريفيت مع المسئولين في إيران حول الحرب في اليمن باعتبارها بين جماعة الحوثي والسعودية ، ولم يتم التطرق الى الحكومة الشرعية خلال هذه النقاشات.

 

المصادر قالت بان المسئولين في إيران ابدوا تأييدهم ودعمهم لما طرحه المبعوث الأممي حول الحل السياسي ، والذي يتوافق مع أغلب ما تطرحه جماعة الحوثي.

 

حيث طرح المبعوث الأممي بانه سيعمل خلال الفترة القادمة – بضغط امريكي – على قبول الشرعية والتحالف بما يسمى الإعلان المشترك يتم بعدها وقف كامل لإطلاق النار وفتح مطار صنعاء امام الرحلات الجوية وكذا ميناء الحديدة بدون أي رقابة من التحالف او الشرعية.

 

وقالت المصادر بان المبعوث طلب من المسئولين الإيرانيين الضغط على جماعة الحوثي بالالتزام التام بوقف إطلاق النار ، مقابل التزامه بالعمل على فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ، تمهيداً للدخول في حوار سياسي.

 

وبحسب المصادر فان المسئولين الإيرانيين ابدوا موافقتهم على ذلك، وابدوا استعدادهم على المساعدة في ملف اليمن وانه سيحقق نجاحا بالتعاون الإيراني ، وان هناك فرصة كبيرة لإنهاء الحرب في اليمن. 

 

المصادر كشفت بان المبعوث الأممي طرح للمسئولين في إيران بأن العملية السياسبة ستكون في اطار عملية دولية اشبه بمؤتمر برلين حول ليبيا وليست مشاورات بين الحكومة والحوثيين ، وهو ما وافق عليه وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف مع طلبه بان يكون تحت اشراف وإعداد الأمم المتحدة.

 

وأضافت المصادر بان الجانب الإيراني وضع عدد من الشروط على هذا المسار السياسي ، وأنه يجب ان يفضي الى تثبيت الحوثيين كسلطة لا انهاءهم ، في حين طرح المبعوث بان شراكة الحوثي لن تمنحهم حق "الفيتو". 

 

المصادر كشفت أيضا عن تلقي المبعوث تأكيداً من نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على استمرار إيران في دعم قدرات الدفاع العسكرية عند الحوثيين وأنها لن تتوقف في دعم الحوثيين للدفاع عن انفسهم عسكريا. 

 

وأشارت المصادر الى ان النقاشات اخذت بعداً أخرى بالحديث عن علاقات إيران الإقليمية وبخاصة مع السعودية ، حيث أشار المسئولين في ايران بان الحل في اليمن سيساهم في خفض التصعيد الاقليمي وستعمل لتحقيق زخم ايجابي للعلاقة بين ايران والسعودية.

 

وقالت المصادر بان المسئولين الايرانيين ابلغوا المبعوث بأن ما تريده ايران هو حوار اقليمي في المنطقة تحت رعاية الأمم المتحدة، وانها تريد ان تبيع النفط بحرية مقابل حرية الملاحة الدولية.

 

المصادر اعتبرت هذه النقاشات دليل على أن التوجه الأمريكي بفرض تسوية سياسية في اليمن، لجعلها مدخلا لتسوية الملف النووي مع إيران، وهو ما يرغب فيه المبعوث الأممي لليمن بشدة.

 

حيث قالت المصادر بان جريفيت يتطلع الى لعب دور اكبر في الأزمة بالمنطقة من خلال الملف اليمني ، وكان هذا السبب الرئيسي في جهوده المكثفة التي بذلها لإسقاط تصنيف أمريكا لجماعة الحوثي ضمن الكيانات الإرهابية.

 

وأكدت المصادر بان المبعوث يسعى للعمل على نقل رسائل مباشرة بين المملكة وايران تتجاوز موضوع اليمن نحو الازمة في المنطقة ، مع مؤشرات على وجود موافقة إيرانية بذلك.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس