استنجاد الاخوان والأحمر بقوات العمالقة لتعزيز مأرب .. إقرار بالفشل ام خديعة مدبرة للجنوب

الثلاثاء 09 مارس 2021 - الساعة 10:49 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

اثار الكشف عن طلب نائب رئيس الجمهورية الجنرال علي محسن الأحمر تعزيز جبهات مأرب بكتائب من ألوية العمالقة الجنوبية التكهنات حول حقيقة الأمر والهدف من ذلك.

 

هذا الطلب تم الكشف عنه بوثيقة رسمية صادرة من التحالف العربي يوم الجمعة الماضية بتسهيل مرور كتائب من ألوية العمالقة المنتشرة في الساحل الغربي الى مأرب ، بطلب من الأحمر.

 

وأثارت الوثيقة الشكوك لكونها تعد إقراراً صريحاً من الجنرال الأحمر وجماعة الاخوان بتبخر جيش الشرعية في جبهات مأرب والجوف والتي كانت تشكل ثلاث مناطق عسكرية ويتجاوز تعداد أفرادها الـ 150 الف جندي.

 

كما ان الوثيقة تعد فضيحة مدوية باستنجاد الأحمر وجماعة الاخوان بقوات العمالقة التي دأب إعلامهم على مهاجمتها ووصفها بمليشيات الامارات، لإنقاذ مدينة مأرب من السقوط بيد مليشيات الحوثي.

 

الا أن ما اثار الشكوك ان نشر الوثيقة تزامن مع تصريح للناطق الرسمي باسم الجيش العميد عبده مجلي بأن مدينة مأرب مؤمنة بالكامل ومستقرة، مؤكدا بأن قوات الجيش ورجال القبائل تحولوا في العديد من الجبهات في مأرب من الدفاع إلى الهجوم.

 

تزامن تصريح ناطق الجيش بتأمين مدينة مأرب من خطر مليشيات الحوثي مع نشر الوثيقة لم يكن وحده من اثار الشكوك حول دوافع طلب الأحمر تعزيز جبهات مأرب من الوية العمالقة ، بل انه يضاف الى وقائع أخرى ضاعفت من هذه الشكوك.

 

فطلب الأحمر يأتي بعد أسبوعين من وصول قيادات من قوات الساحل الغربي على رأس قافلة غذائية الى مدينة مأرب ، حيث أبدت هذه القيادات خلال لقاءها مع وزير الدفاع الفريق محمد علي المقدشي استعدادها تحريك ألوية من الساحل الغربي الى مأرب.

 

وبحسب مصادر إعلامية فأن هذا الطلب تم رفضه من قبل الجنرال علي محسن الأحمر، دون أسباب واضحة، ليعود الرجل ويطلب عبر التحالف استقدام كتائب من الوية العمالقة بشكل مفاجئ.

 

كما ان ما يثير الاستغراب حصر التعزيزات بكتائب من ألوية العمالقة الجنوبية فقط ، دون عن قوات حراس الجمهورية التي يقودها العميد طارق صالح ، رغم بث التصريح المصور لأحد قياداتها اثناء لقاءه بالمقدشي في مأرب وهو يؤكد استعداد القوات ارسال الوية الى مأرب.

 

وعقب الكشف عن الوثيقة ، نقلت مصادر إعلامية جنوبية عن عدم موافقة القائد العام لألوية العمالقة ابوزرعة المحرمي لسحب قواته من الساحل الى مدينة مأرب.

 

المصادر لم تنفي حقيقة ذهاب مجاميع من قوات العمالقة الى مارب ، لكنها اشارت الى انها الأمر فردي وعبر إغراءات واستغلال لحالة التعاطف الشعبي مع مارب ،دون الرجوع الى قيادة ألوية العمالقة.

 

هذه المؤشرات اثارت الشكوك والجدل حول دوافع الاستنجاد بقوات من العمالقة وبهذه الطريقة، مع رفض الأحمر والاخوان تحريك القوات العسكرية الخاضعة لسيطرتهم في وادي حضرموت والمهرة وشبوة والتي يصل قوامها الى نحو 100 الف جندي.

 

ولا تزال قوات المنطقة العسكرية الأولى محتفظة بقواتها وعتادها العسكري الضخم منذ ما قبل الحرب ولم تستخدم في أي معارك ضد مليشيات الحوثي. 

 

 كما ان الكشف عن طلب كتائب من ألوية العمالقة جاء مع الكشف عن وثيقة أخرى من قبل ما يسمى بمحور طورالباحة الذي يقوده الاخواني ابوبكر الجبولي ، بطلب من التحالف تسهيل مرور قوات تابعة للمحور الى مأرب.

 

ورغم الشكوك التي تثار حول قانونية هذا المحور وعدم الكشف حتى اليوم عن ألوية هذا المحور وقيادتها، كان لافتاً تحديد أسماء القيادات الموكلة بهذه المهمة وانتماءها الى قبائل الصبيحة.

 

هذه المؤشرات والوقائع اعتبرها مصادر مطلعة دليلا على وجود مخطط مستقبلي من قبل جماعة الاخوان والجنرال علي محسن الأحمر من الحديث عن نقل قوات جنوبية الى مأرب.

 

وتوقعت المصادر بأن تهدف جماعة الاخوان والأحمر من وراء ذلك الى اعداد مليشيات خاصة بها ومحاولة إدخالها مستقبلا الى عدن ومناطق الصبيحة تحت مزاعم انهاء مهمتها في تعزيز جبهات مأرب.

 

كما حذرت المصادر من ان تكون هذه الخطوة ضمن مخطط إخواني يستهدف بالذات ضرب قوات العمالقة الجنوبية وخلق مليشيات وقيادات موالية لها باسمها.

 

وأشارت المصادر الى تصريح ابوبكر الجبولي قائد ما يسمى بمحور طور الباحة يوم الجمعة الماضية لموقع الجيش "سبتمبر نت" ، زعم فيه عن قيام المحور بتسيير الدفعة الثالثة من قواته كتعزيزات عسكرية لجبهات مأرب.

 

وقال الجبولي إن القوة البالغ قوامها 500 مقاتل من مختلف وحدات محور طور الباحة، سبقتها دفعتين سابقتين من التعزيزات العسكرية لجبهات محافظتي مأرب والجوف ، مؤكداً الجبولي بأن هذه الدفعة ستعقبها دفعة أخرى.

 

الجبولي أشار في تصريحه بأن المحور درب نحو خمسة آلاف مقاتل من خمسة ألوية تابعة لمحور طور الباحة ، وقال بأنه "على استعداد تام لتعزيز الجبهات ورفدها بالمقاتلين".


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس