بالفيديو .. مواقف عدائية لأردوغان تفضح ترويج إخوان اليمن عن تدخل تركي لدعم التحالف

الاربعاء 10 مارس 2021 - الساعة 12:14 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


كثفت قيادات ونشطاء ومطابخ جماعة الاخوان المسلمين الترويج عن تدخل تركي يدعم التحالف العربي ضد مليشيات الحوثي.

 

وما يثير الاهتمام ان هذا التكثيف جاء بعد مزاعم حوثية عن اسقاط طائرة مسيرة تابعة للتحالف صُنعت في تركيا بجبهات الجوف مؤخراً.

 

هذه المزاعم الحوثية تلقفتها جماعة الاخوان ونشطاءها باهتمام واسع واعتبارها مؤشراً واضحاً على انضمام تركيا للتحالف العربي واسناد التحالف والسعودية في مواجهة مليشيات الحوثي.

 

وبشرت قيادات إخوانية على مواقع التواصل الاجتماعي بحصول هذا بشكل لافت ، حيث علق القيادي الاخواني المقيم في تركيا محمد الحزمي على مزاعم جماعة الحوثي قائلاً : "وصل المدد.. الله أكبر ولله الحمد".

 

زميله المقيم في تريكا القيادي الاخواني صلاح باتيس، المح الى ذلك بالقول بأن المعادلة "تغيرت رأساً على عقب" ، مخاطباً الحوثي بالقول  : "لو يعلم ما ينتظره في الأيام المقبلة لطلب الأمان واستسلم فوراً، فذلك أيسر له".

 

وأضاف القيادي الإخواني: "ولو يعلم من يقاتلون معه لتركوا السلاح وانفضوا عنه وعادوا إلى بيوتهم وأهليهم" ، في حين اكتفت القيادية في الجماعة رشيدة القيلي، بمنشور مقتضب بعلمي السعودية وتركيا.

 

احتفاء قيادات ونشطاء الاخوان بمزاعم مليشيات الحوثي بإسقاط طائرة مسيرة تركية يأتي رغم نفي مصدر تركي لهذه الحادثة وفق ما نقلته قناة "الحرة" الأمريكية.

 

حيث نقلت القناة الامريكية عن مصدر إعلامي مقرب من الحكومة التركية، ردا على سؤال يتعلق بصحة مشاركة الطائرات المسيرة "بيرقدار" في اليمن بالقول: "يبدو الأمر مستحيلا وبعيد".

 

شاهد:

شاهد: تصريحات عدائية لاردوجان تفضح ترويج إخوان اليمن عن تدخل تركي لدعم التحالف

المطالبة بالتدخل التركي في اليمن كان قد صرح بها القيادي الاخواني البارز والمقيم في تركيا حميد الأحمر في حوار له مع موقع "الجزيرة نت " القطري الشهر الماضي.

 

حيث دعا الأحمر بشكل صريح الى ضم تركيا ضمن التحالف العربي حيث قال بأن "التحالف العربي يمكن أن يتحول إلى تحالف إسلامي تلعب فيه تركيا دورا مهما إذا دعت الحاجة".

 

الأحمر زعم في تصريحاته للموقع القطري طلب السعودية لمعدات عسكرية من تركيا قبل نحو ثلاث سنوات ، بعد ان أوقف الولايات الامريكية الدعم العسكري عنها بشكل مؤقت حينها.

 

وسائل إعلام تابعة لجماعة الاخوان زعمت في تقارير لها عن التوصل لتفاهمات سعودية تركية بشأن اليمن، مدعية أن الرياض طلبت من أنقرة مساعدتها وأن الأخيرة وافقت.

 

مضيفة بإن "التواجد التركي لن يكون بثقل تواجدها في ليبيا وإنما دعم لوجستي وتدريب وتوفير مسيّرات تركية لردع المليشيات الحوثية".

 

المواقع الاخوانية قالت بأن "نقاط التواجد التركي ستكون حدود السعودية الجنوبية ومأرب، وجزيرة ميون، والسواحل الجنوبية والغربية لليمن".

 

تحديد هذه المواقع اثار الشكوك حول حقيقة وجود تدخل تركي لصالح التحالف في اليمن ، بالنظر الى أن أغلبها بعيدة عن مواقع المواجهة مع مليشيات الحوثي ، كما ان الإشارة الى جزيرة ميون والسواحل يؤكد الاتهامات حول رغبات تركيا من التدخل في اليمن.

 

وتلاحق تركيا اتهامات برغبتها في إيجاد موضع لها على باب المندب الذي يعد من أهم الممرات المائية في العالم ، بالإضافة الى الربط بين قواعدها في الصومال وقواعدها في اليمن القريبة من باب المندب والمتمثلة في مليشيات الاخوان بريف تعز (الحجرية).

 

كما أن ترويج جماعة الاخوان لتدخل تركي في اليمن لصالح التحالف يتناقض مع المواقف العدائية للرئيس التركي رجب طيب أردوجان ضد التحالف والسعودية تحديداً.

 

حيث هاجم اردوجان السعودية لأكثر من مرة واتهمها بتدمير اليمن ، وكان ابرز هجوم له في كلمة له امام قيادات من حزبه (العدالة والتنمية) في أكتوبر عام 2019م ، رداً على اعتراض دول عربية ومنها السعودية على عملية "نبع السلام" التي اطلقتها القوات التركية لاحتلال شمال سوريا.

 

اردوجان هاجم السعودية بشكل عنيف في كلمتها واتهمها بانها قامت بتدمير اليمن وقتل الالاف من المدنيين، وأضاف في لغة تهديد مخاطباً السعودية : عليكم ان تدفعوا حساب ذلك.

 

كما ان الرجل لم يصدر عنه أي تصريح ضد مليشيات الحوثي والانتهاكات التي تمارسها في اليمن ، وذلك بسبب العلاقات الجيدة التي تربطه بالنظام الإيراني الممول للمليشيات الحوثي.

 

ويبرز هذا واضحاً من تأكيد اردوجان لاتهامه السعودية بتدمير اليمن خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في أنقرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني في سبتمبر من 2019م.

 

حيث رد اردوجان على سؤال من صحفية عن موقف تركيا من إعلان جماعة الحوثي استهداف منشآت أرامكو النفطية بالقول : "لنتذكر من قصف اليمن اولاً" ، في اتهام للسعودية بأنها من بدأت بشن الحرب وهو ما يتوافق مع الرواية الحوثية.

 

هذه المواقف العدائية من الرئيس التركي ضد التحالف والسعودية والمنحازة بشكل واضح الى جانب ايران ومليشياتها الحوثية في اليمن ، يثير الشكوك حول الترويج الاخواني عن تدخل تركي في اليمن.

 

حيث ترسخ هذه المواقف قناعة بان حقيقة الترويج الاخواني هو لطلب تدخل تركي في اليمن قد لا يكون الى جانب التحالف العربي ، وهو ما عبر عنه رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" التابعة للجنرال علي محسن الأحمر.

 

حيث دعا سيف الحاضري في تغريدة له الى ما اسماه " تعدد التحالفات " ، وقال :بات اليوم علينا ان نحدد فوراً خياراتنا بما يمكننا من تحقيق انجازات على المسارات العسكرية والاقتصادية والسياسية.

 

وأضاف : لن يكون خيارنا فك الارتباط بالشقيقة بل خلق علاقة متوازنة ، بين بلدين شقيقين يتحملان مسؤولية مواجهة الاطماع الاستعمارية الايرانية في جزيرة العرب.

 

حديث الناطق بلسان الأحمر يؤكد ان حقيقة دعوات التدخل التركي في اليمن هي رغبات إخوانية لتحقيق مصالح تراها الجماعة، وليس بناء على موافقة او تنسيق مع السعودية والتحالف.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس