محرقة الحوثي بحق المهاجرين في صنعاء .. شهادات صادمة تكشف حجم الجريمة

الاربعاء 10 مارس 2021 - الساعة 08:38 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

تكشفت خلال الساعات الماضية حقائق وشهادات صادمة حول ما تعرض له المهاجرين الأفارقة في صنعاء على يد مليشيات الحوثي الإرهابية.

 

واندلع حريق غامض داخل أحد مراكز الاحتجاز الذي يضم مئات المهاجرين من افريقيا وغالبيتهم من اثيوبيا يوم الأحد الماضي في صنعاء.

 

وعقب الحادثة أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن وفاة 8 أشخاص واصابة أكثر من 170 ، الا أن مصادر إعلامية تحدثت عن وفاة 50 شخصاً بالحادثة.

 

منظمة مواطنة لحقوق الإنسان نقلت شهادات لناجين من المحرقة كشفت عن قيام عناصر مليشيات الحوثي التي تقوم بحراسة السجن او مركز الاحتجاز بألقاء قنابل من نافذة السجن وهو ماتسبب باندلاع الحريق ووفاة العشرات.

 

ونقل بيان للمنظمة عن شهود إن عناصر الحوثي أغلقوا باب السجن وبدأوا في إطلاق المقذوفات، التي تسببت في نشوب حريق انتشر بسرعة ، بعد فشلهم في إنهاء إضراب المهاجرين عن الطعام بالقوة.

 

وبحسب الشهود فقد اندلع عراك بالأيدي بين بعض المهاجرين وعناصر الحوثي ، الذين قاموا بعد ذلك بإطلاق الرصاص في الهواء، وطلب تعزيزات من قوات مكافحة الشغب التي وصلت الى المكان.

 

وأضاف شاهد عيان: "جاءت فرقة مكافحة الشغب، وصعد أحد الحراس على السلالم وسمعتهم يقولون "جاهز"، وبدأوا في إلقاء مقذوفات ينبعث منها الدخان من النوافذ العلوية للجناح، لم نسمع سوى أصوات انفجارات ودخان كثيف، وحاولنا الهرب لكن أبواب العنبر كانت مقفلة وكنا مكتظين بالداخل، كنت أسمع أصوات الانفجارات وأصوات أصدقائي يتأوهون ... لكن لم أستطع مساعدة أحد".

وقال أحد الناجين بان مليشيات الحوثي قامت باحتجازهم بغرض ابتزازهم مالياً مقابل إطلاق سراحهم.

 

وفي ذات السياق كشف إعلامي أثيوبي عن ارقام صادمة لحصيلة ضحايا المحرقة تفوق الـ 500 شخص ، مؤكداً بان الرقم مرشح للزيادة نتيجة وجود إصابات خطيرة.

 

وقال الإعلامي الأثيوبي في تصريحات لقناتي بي بي سي عربي إن نحو 450 شخصاً توفوا في الحال بعد إلقاء قنابل حارقة عليهم من قبل قوات الحوثي، و63 شخصاً توفوا بعد نقلهم للمستشفيات، ما يعني أن إجمالي القتلى حوالي 513 شخصاً.

 

وأوضح جمدا سوتي، رئيس شبكة مستقبل "أوروميا" للأخبار أن الحوثيين شنوا حملة اعتقالات واسعة الأسابيع الماضية بحق المهاجرين بغرض تجنيدهم للقتال في الجبهات ومن كان يرفض يتم إيداعه السجن أو يفرض عليهم مبالغ مالية مقابل ترحيلهم.

 

وأضاف الاعلامي الاثيوبي قائلاً: وصلني فيديو بتاريخ 22 فبراير الماضي من داخل صنعاء يتحدث فيه لاجئين عن قيام الحوثيين بحملة الاعتقالات وفرضهم، مقابل الافراج، على كل شخص تم اعتقاله من خارج صنعاء 150 ألف ريال، و 70 ألف على من اعتقوا من داخل صنعاء.

 

وتابع: السجناء دخلوا في إضراب عن الطعام احتجاجاً على معاملة الحوثيين ما دفع الحراس إلى الاعتداء عليهم ركلاً وصفعاً لكن السجناء دافعوا عن أنفسهم وأخرجوا الحراس من داخل السجن.

 

واستطرد سوتي: بدأت الجريمة بإطلاق الرصاص على المهاجرين المحتجين من قبل حراس السجن قتل فيه شخصين قبل أن تأتي قوة حوثية وترمي بالقنابل على مئات الأشخاص المهاجرين الذين كانوا داخل السجن.

 

وقال إن المهاجرين يتعرضون من قبل الحوثيين لأبشع أنواع الجرائم حيث يتم إجبارهم على حمل السلاح والقتال.

 

من جانبها استنكرت الحكومة الشرعية الجريمة البشعة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي ، وقال بيان صادر عن وزارة حقوق الانسان "إن استخدام العنف المميت ضد مهاجرين عزّل هو عمل مشين، ويعد انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والدولية"

 

ودعت الوزارة كافة المنظمات الدولية العاملة في اليمن لتقديم العون الطبي للجرحى والمصابين، وإيجاد مخرج آمن لهم للعودة الى بلادهم، كما دعت المفوضية السامية لحقوق الانسان، ومفوضية شؤون اللاجئين لإجراء تحقيق شفاف لمعرفة ملابسات الحادث.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس