"أطعمت ابني من حشائش الأرض".. مأساة يمنية تركت أميركا وانضمت لداعش

الجمعه 19 مارس 2021 - الساعة 08:49 مساءً
المصدر : الرصيف برس - نقلا عن "الحرة"


 

قالت واحدة من ساكنات مخيم الروج شمالي سوريا إنها أصيبت بخيبة أمل كبيرة عندما التحقت بتنظيم داعش الإرهابي بعد أن كانت تتوقع حياة سعيدة، وإنها تأمل أن يتاح لها العودة إلى الولايات المتحدة مع ابنها.

 

وأوضحت هدى مثنى (25 عاما) في فيلم وثائقي صدر حديثا أنها انهارت عندما أصدر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب في العام 2019 قرارا بعدم عودتها إلى الولايات المتحدة مرة أخرى بدعوى أنها ليست مواطنة أميركية.

 

وكانت مثنى، قد سافرت إلى سوريا بغية الالتحاق بتنظيم داعش"، وتزوجت من ثلاث رجال خلال 5 سنوات لقوا مصرعهم جميعا، مشيرة في تصريحات صحفية سابقة إلى أنها نادمة أشد الندم على فعلتها.

 

وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، تقول هدى إنها ولدت في ولاية نيوجيرسي لأسرة دبلوماسية يمنية، وبالتالي هي مواطنة أميركية، لكن وفق قوانين الهجرة الأمريكية، فإن أبناء الدبلوماسيين الأجانب لا يحصلون على جنسية الولايات المتحدة حتى وإن ولدوا على أراضيها.

 

وفي إعرابها عن ندمها ، شددت هدى أن داعش ليس تنظيما إسلاميا بل جماعة استغلت الدين الإسلامي لفرض سطوتها وكسب المال والسلطة وتجنيد الأشخاص في صفوفها، مضيفا: "لقد سببت الخراب والفساد والدمار للكثير من الناس".

 

وعن ذكرياتها السابقة، تزعم أنها لم تستطيع أن تعرف ما الأقسى والأصعب في حياتها آنذاك، هل القصف والتفجيرات أو الجوع وندرة الطعام، مردفة: "لقد كانت القشة التي قصمت ظهري هو إطعام ابني من عشب الأرض عندما كانت في مدينة الشبهاء (جنوبي سوريا) لأنني أي أجد أي قوت له"

 

وتابعت: "عندئد قررت المغاردة وتركت شيء ولم آبه إن كانت الطرق مزروعة بالألغام والعبوات الناسفة لأني أردت فقط المحافظة على حياة أطفالي وأنا نادمة أشد الندم على اختياراتي السابقة في الحياة",

 

وعن سبب انضمامها إلى داعش، أجابت: "أردت أن أشعر بأن لي فائدة في الحياة، منوهة إلى أن التنظيم المتطرف كان يجيد عبر وسائلة الدعائية بالتلاعب بالأفكار وجذب النساء للانضمام إلى صفوفه.

 

وأوضحت: "'شعرت وكأنني عديمة الفائدة طوال حياتي. وكانت أشاهد على الإنترنت إعلانات تقول إن السوريين يتضورون جوعا وبحاجة إلى المساعدة  لإنقاذهم من المتاعب لتي يمرون فيها، وكنت وقتها أشعر بالأسى لأن المسلمين تخلوا عنها"

 

وزعمت هدى في حديثها الوارد في الفيلم الوثائقي "العودة إلى الحياة" أنها كانت تعتقد أنها ستجد حياة سعيدة ومثالية في كنف تنظيم داعش، "حيث يساعد المسلمون بعضهم البعض" ولكن ما واجهته كان "مثل المعيشة في العصور الوسطى".

 

وقالت إن  "شرطة الأخلاق" التابعة لداعش كانت تجوب الشوارع والطرقات لتنهر الناس وتهدد بالعقوبات إذا خالفوا تعليماتها، لافتة إلى أنه لم  يُسمح لها بالاختلاط مع أي شخص وكان الترفيه الوحيد لها هو الجلوس ومشاهدة زوجها يلعب ألعاب الفيديو التي كانت محظورة لكنه احتفظ بها رغم "شعوره بالذنب" جراء ذلك.

 

وأكدت هدى أنها عاشت في "جحيم حقيقي" على الأرض قبل أن تعزم العقد على الهرب إذ اتفقت مع مهرب أن يأخذها بعيدا، ولكنه خدعها إذ سلمها مع مجموعة من النساء الأخريات اللواتي كن معها في الشاحنة إلى مجموعة من مقاتلي داعش مرة أخرى، ولكنها استطاعت الإفلات منهم في حين جرى استعباد بقية المجموعة، لافتة أن اغتصاب النساء الإيزيديات واستغلالهن جنسيا كانت نقطة محورية في قرارها بترك داعش.

 

تجدر الإشارة إلى تقرير صدر سابقا عن "برنامج مراقبة التطرف" التابع لجامعة جورج واشنطنقد ، أفاد أكثر من 300 مواطن أمريكي قد سافروا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف "داعش"، عاد منهم 12 إلى الولايات المتحدة مرة ثانية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس