نادي القضاة الجنوبي يكشف عبث المجلس الأعلى للقضاء ويطالب الرئيس هادي بإقالته واعادة هيكلته

الاحد 21 مارس 2021 - الساعة 12:41 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

طالب نادي القضاة الجنوبي الرئيس هادي بإقالة المجلس الأعلى للقضاء واعادة هيكلته للحفاظ على منظومة العدالة.

 

جاء ذلك في رسالة مطولة وجهها النادي الى رئيس الجمهورية على ضوء الاجتماع الذي عقده بالعاصمة عدن رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء فروع نادي القضاة الجنوبي ورؤساء محاكم ونيابات الاستئناف في المحافظات الجنوبية.

 

وقال النادي في رسالته للرئيس هادي بان مجلس القضاء الأعلى بات سبباً رئيسياً في عدم استقرار العمل القضائي وتدهور السلطة القضائية، بسبب ضعف وعجز المجلس في إدارة شئون السلطة القضائية، وان ذلك ما دفعهم الى تعليق العمل في المحاكم والنيابات حتى تتم اقالته وإعادة هيكلته.

 

وسرد النادي في الرسالة جملة من المخالفات والتجاوزات التي يقوم بها مجلس القضاء الأعلى وعلى رأسها استئثاره بميزانية السلطة القضائية المقدرة بـ ( 32) مليار، وصرفها بأبواب لا تمس حاجة السلطة القضائية، باستثناء المرتبات والنفقات التشغيلية بالحد الادنى للمحافظات المحررة ، مؤكدا على وجود الأدلة الكافية على ذلك.

 

 كما قال النادي بان المجلس منح درجات قضائية بالمخالفة للقانون كهبات ومكافآت لكثير ممن لا يمتلكون شهادات في القانون ولا يعملوا في السلطة القضائية، وإصدار قرارات مخالفة لقانون السلطة القضائية.

 

 مضيفاً بان المجلس قام بقبول قبول أشخاص بالقضاء العسكري من خارج السلك العسكري وبمؤهلات في اللغة العربية والاعلام كمحاباة ومجاملة، وإصدار بشأنهم قرارات مخالفة للقانون ودون الاطلاع على ملفاتهم وفحصها.

 

 

مشيراً الى سماح المجلس للسلطة التنفيذية بالتدخل في شؤون السلطة القضائية، مستشهداً بتحكم وزارة المالية بميزانية السلطة القضائية رغم أنها تدرج رقماً واحـداً في الموازنة العامـة للدولـة بحسب المادة (152) من الدستور.

 

وقال بان الوزارة أصبحت تملي على مجلس القضاء الأعلى شروطها والتحكم في مصير القضاة وخاصه قضاة المحكمة الإدارية الذين تعرضت لهم دون رد من مجلس القضاء الأعلى، وكذلك السماح والتنفيذ لبعض محافظي المحافظات في تحرير مذكرات اليه بشأن تعيين قضاة أو إبعادهم. 

 

نادي القضاة كشف في رسالته قيام المجلس بصرف مرتبات القضاة العاملين مع جماعة الحوثي الانقلابيين بالمخالفة لقرار رئيس الجمهورية تحت مسميات مختلفة كالنازحين وهم يعملوا لدى تلك الجماعة ، والبعض في دول عربية وأوروبية، وعدم اتخاد أي اجراءات في مواجهة القضاة الذي أصدروا أحكام الاعدام على فخامة رئيس الجمهورية.

 

مضيفاً : هناك ما يثبت ذلك، لقد تم مؤخراً إنزال ما يقارب نصف مليار فقط من الميزانية على أنها خاصة بالقضاة العاملين مع جماعة الحوثي بالرغم أن عدد القضاة في المحافظات غير المحررة أضعاف المحافظات المحررة.

 

وأشار النادي الى معاناة أعضاء السلطة القضائية من عدم توفير الرعاية الطبية لهم بسبب عدم تحويل المبالغ المخصصة لصندوق الرعاية الصحية بناء على قرار المجلس من يوليو 2020م.

 

لافتاً الى أن هذه المعاناة يأتي " في الوقت الذي يتمتع مجلس القضاء الاعلى بكل الامتيازات ومخصص العلاج بالدولار سنوياً وتذاكر سفر درجة أولى، معتبرين ذلك مخصص سنوي لهم بموجب لائحتهم الذي فصلت على مقاس المجلس".

 

وتطرق المجلس الى حوادث اغتيال القضاء كالقاضي محسن علوان والقاضي عبد الهادي المفلحي والقاضي جلال السعدي ، لاقتا الى أن المجلس لم يحرك ساكناً تجاه ذلك، و"لم يكلف نفسه عناء توجيه مذكره لوزارة الداخلية بملاحقة الجناة وتقديمهم الى العدالة وكأن لا قيمة لحياة القضاة".

نادي القضاء قال في رسالته بأن بعض قيادات مجلس القضاء الأعلى هم السبب الرئيسي بإعطاء الموافقة بتعيين العميد "احمد الموساي" نائباً عاماً بالمخالفة لنص المادة (60) من قانون السلطة القضائية، "وهو يدرك خطورة ذلك التعيين، كون المعيّن من خارج القضاء ولم يتبع حياله الاجراءات القانونية المحددة بتعيين النائب العام"، بحسب الرسالة.

 

مشيراً الى قيام النادي بتقديم دعوى قضائية تجاه ذلك القرار رقم( 4)لعام (2021) أمام المحكمة الإدارية مطالباً بإلغائه، وفي الوقت ذاته وجه المجلس مذكرة الى المحكمة تعلن أن المجلس ليس طرفاً في الدعوى ولا دخل له بذلك.

 

وعلق النادي على ذلك بالقول : كانت تلك المذكرة كارثة بحق القضاء لأن المجلس بذلك قد تنصل عن مسؤوليته في التصدي للقرار بشكل مباشر، مع أن النادي في الأصل غير معني في الدفاع لتلافي أخطاء المجلس واستهتاره واستخفافاته ولكن تقديم الدعوى من قبل النادي كان من منطلق حماية القانون والحفاظ عليه، فالمجلس لم يهتم الا بالحفاظ على مناصبه ولو كان على حساب منظومة العدالة بأكملها.

 

مضيفاً بان المجلس والموساي لم يلتزما بقرار المحكمة الإدارية بإرجاء العمل بالقرار، معتبراً بأنهم "أعطوا مثلاً سيئاً لعدم احترام رجال القضاء والقانون للقانون ولأحكام القضاء" ، لافتاً الى ان ذلك سيعجل "عدم تنفيذ الأحكام من قبل المواطن أمر مباح والعبرة بمجلس القضاء الأعلى". 

 

النادي تطرق في رسالته الى مماطلة المجلس الأعلى للقضاة في قضية تشكيل دوائر المحكمة العليا الثمان على نحو متكامل بحسب ما أوجبته المادة (١٦) من قانون السلطة القضائية، بالإضافة الى عدن تشكيل أهم الدوائر التي تتعلق بقضايا المواطنين كدائرة فحص الطعون، البوابة لجميع الدوائر بالمحكمة العليا.

 

وأضاف :  ثم على أي أساس أن يتم في عام 2018م تشكيل دائرتين فقط هما: الدائرة المدنية والدائرة الجزائية للنظر في جميع القضايا المتنوعة وظلت باقي الدوائر تعمل تحت مظلة جماعة الحوثي الى أن تم المداولة قبل أسبوع فيما بين أربعه من أعضاء المجلس فقط وبجلسه غير معلنه؟!.

 

ويواصل النادي في رسالته بالقول : تم النظر بالطلب المقدم من رئيس المحكمة العليا بإنشاء الدائرة الدستورية وتسمية اعضاءها والذين هم نفس أعضاء الدائرتين المدنية والجزائية المنشأتين عام 2018وبرئاسة رئيس المحكمة العليا وفي الوقت هذا بالذات وبعد قرار المحكمة الإدارية بإحالة الدعوى بالشق الموضوعي للدائرة الدستورية وكان التبرير لأنشائها لا يتصوره عقل ولا يقبله منطق.

 

وكشف النادي بأن العرض الذي قدمه رئيس المحكمة العليا بشأن تشكيل الدائرة الدستورية قد اشتمل على أسماء قضاة منهم غير عامل في المحكمة العليا المنشئة في العاصمة عدن ولم يصدر بهم قرار رئيس الجمهورية بالتعيين فيها، ومنهم لا زال منتدباً في لجان غير قضائية، ومنهم لم يصدر به قراراً ضمن الدوائر العاملة بالمحكمة العليا بعدن، وآخر ليس من العاملين في دوائر المحكمة العليا.

 

وفي ختام رسالته طالب النادي من الرئيس هادي استجابة الى مطالب القضاة بإقالة مجلس القضاء الأعلى للأسباب المذكورة اعلاه، لافتاً الى ان قيادات المجلس قد أكملت الاجلين وأكثر وتستدعي الضرورة اضفاء دماء جديده للمجلس تقود مرحلة الاصلاح لمنظومة العدالة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس