من العداء الى الاستجداء ... تناقضات إخوان تعز مع قوات الساحل الغربي

الاحد 21 مارس 2021 - الساعة 08:21 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

"لا يمكن تحت أي ظرف إغفال تلك المماحكات التي تحدث في ساحل تعز أو يظن المتصارعون هناك أن المحور يغض الطرف عما يطمحون إليه".

 

بهذه اللغة والتهديد غير المباشر لقوات الساحل الغربي دشن اللواء خالد فاضل فترته الثانية في منصب قائد محور تعز أواخر 2019م، بعد ابعاده من قبل جماعته "الإخوان" من المنصب لما يقرب العام.

 

تهديد فاضل كان اشبه بتقديم قسم البيعة والولاء لجماعة الاخوان بالمضي في مشروعهم الذي يرى في تحرير المخا أولوية على تحرير الحوبان ، ويرى في قوات الساحل الغربي خطر اشد من خطر مليشيات الحوثي التي تطبق الحصار على مدينة تعز منذ ست سنوات.

 

وجاء تهديد فاضل في كلمة ألقاها بالمؤتمر السنوي الختامي لقيادة محور تعز للعام التدريبي والقتالي والعملياتي والمعنوي 2019 م بحضور المحافظ نبيل شمسان، الذي مثل صمته عن موافقة ضمنية لما قاله فاضل.

 

وبعد أكثر من عام على هذا التهديد اختلف المشهد تماماً، نبيل شمسان المحافظ يستجدي قوات الساحل الغربي للمشاركة في معارك تحرير تعز باجتماع رسمي والى جانبه خالد فاضل في مشهد يعكس حجم التناقض لأدوات الاخوان في تعز.

 

وجاء هذا الاستجداء في اجتماع ما تسمى بـ "اللجنة الإشرافية العليا لمتابعة اعمال لجان الدعم والإسناد لمعركة تحرير محافظة تعز" اليوم الأحد برئاسة المحافظة نبيل شمسان ، وبحضور القيادات العسكرية والمدنية في المحافظة وأغلبها ذو ولاء إخواني.

 

اجتماع اللجنة اقر "دعوة ألوية حراس الجمهورية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح والقوات المشتركة والقيادات العسكرية والألوية المتواجدة في الجهات الغربية والشرقية والجنوبية المحيطة بالمحافظة للمشاركة في معركة تحرير تعز وفك الحصار بجانب إخوانهم بالجيش الوطني".

 

هذه الدعوة تأتي في اعقاب التراجع الذي شهدته جبهات تعز واستعادة مليشيات الحوثي لأغلب المناطق التي فقدتها مؤخراً في جبهة حيفان واستعادة السيطرة على جبلي الصراهم وشرف العينين بجبل حبشي المشرفان على خط الحديدة – تعز.

 

اللافت كان حشر القوات التي يقودها طارق صالح في دعوة سلطة تعز للمشاركة في معارك التحرير رغم عدم تواجدها في المديريات المحيطة بهذه المعارك، والتي تتواجد فيها قوات العمالقة.

 

كما أن الدعوة تأتي بعد تاريخ طويل من التحريض والعداء ضد قوات الساحل الغربي وتحديداً القوات التي يقودها طارق صالح من قبل القيادات العسكرية والمدنية التابعة لجماعة الاخوان في تعز.

 

بل تحولت مزاعم تواجد عناصر طارق في مديريات ريف تعز الى شماعة استخدمها مليشيات الاخوان لتبرير اجتياحها لهذه المناطق واستهداف قوات اللواء 35 مدرع خلال العام الماضي.

 

العداء لقوات الساحل الغربي ونية الاخوان للصدام معها لم تعد اتهامات يروج لها خصوم الاخوان ، بل تحولت الى حقيقة كشف عنها القائد العسكري لمليشيات الاخوان بتعز العميد عبده فرحان سالم والذي يشغل أيضا منصب مستشار قائد المحور.

 

سالم وفي تسجيل مرئي مسرب له وتم نشره في أغسطس الماضي أكد توجه الجماعة لانتزاع المخا من سيطرة القوات المشتركة في الساحل الغربي ، حيث قال فيه وهو يتحدث الى عناصره : "الميناء حقنا وسنفتح المخا".

 

قائد مليشيات الاخوان وعقب هذا التهديد طالب عناصره بتوحيد الجبهة الداخلية ، وقال : "أنا أقول لكم استعدوا، لأنه قد ييسر الله، ونعمل هزة بس" ، وتحول هذا التهديد الى مصطلح ساخر بين النشطاء باسم "هزة سالم" للسخرية من حرف المعركة في تعز من مليشيات الحوثي الى قوات الساحل.

 

أحدث هذه التهديدات والتحريض ضد قوات الساحل ، كانت على لسان رئيس فرع حزب الإصلاح ( الذراع السياسي لجماعة الاخوان باليمن)  في محافظة تعز عبد الحافظ الفقيه لأحد المواقع الإعلامية التابعة للجماعة.

 

حيث هاجم الفقية في حوار مع موقع (تعز تايم) دولة الامارات العضو في التحالف العربي واتهمها بالتآمر على محافظة تعز واضعاف الشرعية.

 

وقال الفقية :ادعاء البعض أن المخا وباب المندب وغيرهما من مديريات المحافظة ليست جزءًا من تعز، ومساعيهم نحو تقسيم المحافظة وتحويل الساحل الغربي إلى محافظة مستقلة مؤامرة لن يتمكنوا من تنفيذها.

 

رئيس اصلاح تعز زعم وجود مؤامرة على محافظة تعز ، وقال بأنها "تظهر في محاولات تدعمها دولة الإمارات لفصل مديريات الساحل عن المحافظة وتشكيل حزام أمني".

 

لافتا الى أن "المشروع الذي تدعمه الإمارات قد أفشلته يقظة أبناء تعز والجيش الوطني" ، حد قوله وأضاف متهما الامارات : وقد حاولت خلق كيان مسلح معارض للشرعية مثل جماعة أبو العباس في تعز، غير أن مشروعها فشل كما سيفشل في مديريات الساحل وعدن وغيرها.

 

رئيس اصلاح تعز أشار الى ضرورة "أن تنضوي كافة التشكيلات العسكرية في الساحل الغربي تحت قيادة الحكومة الشرعية، وبما يفضي إلى تحرير ساحل البلاد الغربي من المخا حتى ميدي".

 

وعقب دقائق من نشر الحوار ، سارع الموقع الذي يديره اعلام الحزب الى حذف الحوار وإعادة نشره بشكل مختلف بعد حذف كل ما يتعلق بالإمارات والساحل الغربي.

 

هل تاب الاخوان واسقطوا كل اتهاماتهم ضد القوى الاخرى والتي ظل اعلامهم وقياداتهم تكيل التخوين والعمالة لهم ليل نهار واستوعبوا الدرس، وان المعركة بحاجه للجميع ولا عدوا للشرعية وللمواطن اليمني الا مليشيا الحوثي الانقلابية، وليس بمقدورهم بمحوري تعز وطور الباحة المحسوب عليهم فعل شي الا بتكاتف الجميع.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس