هل طويت صفحة الشرعية بالمبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن ؟!

الاثنين 22 مارس 2021 - الساعة 11:55 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

بشكل مفاجئ أعلنت السعودية اليوم بمؤتمر صحفي عن ما اسمتها مبادرة من طرف واحد لإنهاء الحرب في اليمن.

 

تقضي المبادرة بحسب ما اعلنه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد وحوار سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة".

 

كما تتضمن المبادرة قيام التحالف بقيادة السعودية بتخفيف القيود على ميناء الحديدة على ان تذهب إيرادات الضرائب من الميناء إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي، والسماح بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة وتحت اشراف الأمم المتحدة.

 

وأشار الوزير إلى أن "المبادرة السعودية تتضمن إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن"، مؤكدا أن "وقف إطلاق النار سيبدأ بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة".

 

ورغم مسارعة ترحيب الشرعية بهذه المبادرة ، الا ان ردود الأفعال في الأوساط اليمنية ركزت على تجاهل السعودية لأي دور للشرعية في هذه المبادرة ، كما أن إعلانها من جانب السعودية تأكيد على أنها من يملك قرار الحرب والسلم في اليمن.

 

وهو ما يشير اليه الكاتب سامي غالب في تعليقه على المبادرة السعودية الذي قال بأنه اللافت فيها هو أن "الشرعية" التي كانت داخل كل الحسابات عند اندلاع الحرب قبل ٦ سنوات، خرجت الآن من كل حساب!.

 

مضيفاً بأن الشرعية "ما عاد معسكرها ذا تأثير يذكر في قرار الحرب والسلم" ، حد رأيه الذي ختمه بكلمة " لا عجب!".

 

الصحفي الجنوبي صلاح السقلدي يؤكد في منشور له تعليقاً على المبادرة ما ذهب اليه سامي غالب ، معتبراً بأنها "تؤكد أن قرار الحرب والسلم قرار سعودي محض ولا علاقة للشرعية بهما أبداً".

 

مضيفاً في منشوره بأنها "مبادرة سعودية محضة دون إشراك حلفائها المحليين وبالذات السلطة الموالية لها".

 

مضيفاً : هذا يؤكد ما ظللنا نقوله أن هذه السلطة ليست أكثر من ديكور سياسي تستخدمه السعودية -والتحالف كله- لإكساب عاصفة الحزم مشروعيتها أمام المجتمع الدولي، ولشرعنة أي وجود سعودي طويل المدى على الأرض.

 

واعتبر السقلدي المبادرة جيدة بالنسبة للحوثيين "فلأنهم فعلا من سيستفيد منها وتمنحهم طرف من طرفي طاولة المشاورات القادمة نداً لند" ، حد قوله. 

 

أما عن الجنوبيون "المجلس الانتقالي"  يقول السقلدي بأنهم "ليسوا أسعد حالا من الشرعية، خصوصا وأنهم صاروا مغضوبا عليهم سعوديا خصوصا في الآونة الأخيرة، أضحوا خارج الأجندة السعودية تماما".

 

الكاتب والصحفي خالد سلمان يرى من جانبه بأن المبادرة هي إعادة صياغة لمبادرة المبعوثين الأممي مارتن غرافيث ، والأمريكي ليندر كينج، وتحظى بدعم الأمم المتحدة وواشنطن، وتأتي في ذات سياق محاولة تسويقها لإيران.

 

ويقول سلمان بأن السعودية ارهقتها الحرب في اليمن "ابتلعت مواردها وجعلتها مسكونة بوضع داخلي، قلق مضطرب غير مستقر، وبالتالي هي تسعي بمبادرتها لتحقيق ما عجزت عنه عبر مكنة الحرب".

 

لافتاً الى أن ما تسعى اليه السعودية هو "حدود جنوبية آمنة ، منطقة منزوعة السلاح على تخومها ، نفوذ سياسي إيراني ، حميد ومتفق عليه. 

 

ويشير الصحفي سلمان الى أن حصة الحوثي في مخرجات الحل، وتحديد معالم شكل الدولة، وحصص الفرقاء في كعكة السلطة، تحددها نتائج حرب مأرب ، متوقعاً ان تشهد المحافظة تصعيداً حربياً، بهدف دخول مؤتمر التسوية الإقليمي الدولي ، من موقع صاحب الكعب الأعلى والصوت المقرر. 

 

وأضاف : الساعات القادمة ستشهد حراكاً في إتجاهين، سياسي عبر تفعيل قناة خلفية بين إيران والسعودية عبر مسقط، وميدانياً بتسجيل المزيد من النقاط العسكرية في مأرب ، لتعويض تراجعاتها في جبهة تعز، ولرفع سقف مطالبها ازاء التسوية. 

 

اما الصحفي والكاتب حسن العديني قد هاجم المبادرة السعودية بشدة وقال بأنها "اعتراف ذليل بالهزيمة".

 

مضيفا: ومن غير قراءة ما سموها المبادرة فأنهم خضعوا ووقعوا وسينفش الحوثي ريشه ويطلب اقصى التنازلات.

 

الصحفي المقرب من جماعة الحوثي أحمد عبدالرحمن ومدير مكتب قناة "الميادين" في صنعاء والممولة من ايران اعتبر المبادرة بأنها إعلان وفاة للشرعية بشكل رسمي.

 

وقال في تغريدة له :أهم ما في المبادرة السعودية، أنها تتجاوز علنا، ما يسمى بالشرعية؛ وتنعي وفاتها رسميا، بل وتشيعها جهارا نهارا إلى مثواها الأخير.

 

مضيفاً : باختصار..لقد أطلقت السعودية ما يمكن عده رصاصة الرحمة الأخيرة على "الشرعية"، ومعها على ما سمي بالمرجعيات الثلاث!!وما دون ذلك تفاصيل.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس