جماعة الحوثي الانقلابية ترحل آخر مجموعة من يهود اليمن

الاحد 28 مارس 2021 - الساعة 08:33 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة


 

أنهى الحوثيون قبل أيام وجود الطائفة اليهودية في اليمن بترحيل آخر ثلاث أسر من البلاد، ويبلغ عدد أفرادها 13 شخصاً من الذكور والإناث.

 

وقالت صحيفة "الشرق الأوسط " بأن الاسر اليهودية وصلت الى عدن الأسبوع الماضي في طريقها الى بلد آخر ، حيث يرفضون الذهاب على إسرائيل.

 

مضيفة بأن جماعة الحوثي اجبرتهم على الرحيل من صنعاء مقابل المغادرة بالوعد عن إطلاق سراح أحد أبناء الطائفة المسجون لدى المخابرات منذ ستة أعوام وصدرت أحكام نهائية بالإفراج عنه.

 

الأسبوع الماضي كان حاسماً في تاريخ الطائفة اليهودية في اليمن والذي يمتد لآلاف السنين، قبل أن يتولى الحوثيون مهمة التنكيل بهذه الطائفة وطردها من محافظة صعدة ومن بعدها طردهم من محافظة عمران.

 

حيث تم ملاحقتهم إلى أحد أحياء العاصمة وترحيلهم على ثلاث دفعات إلى خارج اليمن كان آخرها هذه المجموعة، حيث يرفض هؤلاء الذهاب إلى إسرائيل وينتظرون مفوضية شؤون اللاجئين لنقلهم إلى أي بلد يمنحهم حق اللجوء.

 

حتى نهاية الشهر الماضي كانت الأسر الثلاث تقاوم ضغوط الحوثيين لترحيلهم وتتمسك بالبقاء في اليمن لكن آخر زيارة قام بها أفراد الأسرة إلى سجن المخابرات كانت كافية لإجبارهم على المغادرة.

 

ليتم ابلاغهم بأن عليهم المغادرة إذا ما أرادوا الإفراج عن ليفي سالم المسجون منذ ستة أعوام رغم إصدار محاكم الحوثيين أحكاماً بالإفراج عنه أسوة برفاقه المسلمين الذين أطلق سراحهم بعد إدانتهم بتسهيل خروج نسخة قديمة من التوراة مع مجموعة من أبناء الطائفة اليهودية الذين رحلوا من محافظة عمران في عام 2016.

 

ويقول أحد أفراد المجموعة التي غادرت عدن قبل أيام لـ«الشرق الأوسط»: «خيرونا بين البقاء وسط المضايقات ولن يفرجوا عن ليفي من السجن أو المغادرة وهم سيقومون بالإفراج عنه، ولهذا اضطررنا للمغادرة وسيسجل التاريخ أننا آخر أسر من اليهود اليمنيين كانت ما تزال متمسكة بوطنها إلى آخر لحظة».

 

ويتابع بالقول: «رفضنا إغراءات كثيرة في فترات زمنية كثيرة ورفضنا أن نغادر وطننا، لكننا اليوم مجبرون».

 

ويضيف والدموع تملأ عينيه: «لن نلتقي ثانية ولن نرى البلد الذي ولدنا وعشنا فيه، لا أعلم كم تبقى من عمري، ولا أين سوف أدفن، كل أصدقائنا وأحبتنا تركناهم ولم نستطع حتى مواعدتهم».

 

طوال سنوات السجن تعرض ليفي لأنواع مختلفة من التعذيب والتنكيل حتى أصيب بجلطة تسببت في شلل نصفي للشاب، ويؤكد المعتقل البهائي السابق وليد عياش أنه كان في زنزانة واحدة مع المُعتقَل ظُلماً وعدواناً - ليفي سالم مرحبي - لمدة ثلاثة أشهر.

 

وكان ليفي اعتقل على خلفية قضية مخطوطة التوراة الخاصة باليهود وقد حكمتْ المحكمة ببراءته وجميع من اعتقِلوا معه وتم الإفراج عن جميع المساجين في القضية نفسها قبل 18 شهراً إلا هو «لا لشيء، إلاّ لأنّه يهودي» بحسب تعبير المعتقل البهائي وليد عياش


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس