كورونا تجتاح تعز بكل شراسة وسلطتها "تعزل" نفسها عن المسئولية

السبت 03 ابريل 2021 - الساعة 12:05 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

 

افادت مصادر طبية عن تفشي حاد لحالات الاصابة بفيروس كورونا في محافظة تعز وسط عجز تام للقطاع الطبي.

 

وقالت المصادر بأن مراكز العزل ومشافي المدينة باتت عاجزة عن القيام بعملها جراء هذا التفشي مع ازمة حادة في مادة الاكسجين.

 

مضيفة بأن اغلب حالات الوفاة والاصابة لا تصل الى مركز العزل الرئيسي في مستشفى الجمهوري والثورة ، ولكن تزايد اعداد الوفيات في المدينة يعد مؤشرا واضحاً لذلك.

 

حيث احصى ناشطون نحو 30 حالة وفاة في المدينة خلال الساعات الـ12 ساعة الماضية ، وهو ما يعد مؤشرا كارثيا للوضع بحسب المصادر.

 

ويأتي تفشي الوباء وسط غياب تام لأي تحرك من قبل السلطة المحلية والمحافظ لمتابعة الوضع الصحي في المحافظة.

 

مصادر خاصة كشفت لـ"الرصيف برس" عن  تهرب المحافظ نبيل شمسان من القيام بواجبه والتعذر بالحجر الصحي المنزلي، مؤكدة بان ذلك لا يعد مبرراً لعدم متابعته للموقف في المحافظة.

 

مشيرة الى أن المحافظ لم يوفي بوعده بصرف مبلغ 20 مليون ريال كدعم مستعجل للثورة وكذا وعوده لمركز العزل في مستشفى الجمهوري الذي يواجه ضغطاً هائلاً بسبب تزايد حالات الاصابة بالفيروس وخاصة الحرجة منها.

 

 اضافت المصادر بأن المحافظ لم يقم بمتابعة تنفيذ الاجراءات الاحترازية التي وجه بها الاسبوع الماضي لمنع تفشي الوباء ، حيث لا تزال الاسواق مكتظة بالمواطنين واماكن التجمعات مازلت مفتوحة .

 

كما هاجمت المصادر الاجهزة الأمنية جراء تخاذلها عن قيامها بواجبها ، مشيرة الى قيام عناصر الاخوان بالدعوة لاداء صلاة الجمعة في ساحة الحرية في مشهد يعكس حجم الاستهتار بالكارثة من قبل الجماعة والاجهزة الأمنية التي تخضع لها.

 

وترفض قيادات إخوانية فكرة إغلاق المساجد ، بل وتحرض المواطنين على عدم الاكتراث بتفشي الوباء، وهو ما صرح به القيادي الاخواني المتطرف عبدالله العديني الجمعة الماضية.

 

هذا الموقف يؤيده مكتب الاوقاف بالمحافظة الذي يقوده احد العناصر الموالية للإخوان، والذي اصدر اليوم تعميما لمساجد المدينة باتخاذ اجراءات احترازية فقط.

 

وبحسب مصادر طبية فإن هذه الاجراءات يتم العمل بها في وضع تكون فيه حالات الاصابة اليومية قليلة ، وليس في حالات تفشي الوباء كما هو حاصل حالياً والتي تفرض إغلاقاً كاملاً للمساجد وللأسواق ومنع اي تجمعات تحت اي ظرف ، وهو اجراء قامت به دول عربية وإسلامية في الموجة الاولى لتفشي الوباء العام الماضي.

 

نشطاء من ابناء المحافظة هاجموا بشدة على مواقع التواصل الاجتماعي دور مكتب الصحة والسلطة المحلية لتخاذلها في مواجهة الأزمة ، معتبرين ذلك استخفاف بارواح المواطنين.

 

مذكرين بحماس هذه السلطة لإعلان "التعبئة العامة" لدعم الجبهات بهدف جمع الاموال من المواطنين ومصادرة رواتب الموظفين ونهب ايرادات الدولة ، وما تزال مستمرة بذلك رغم توقف المعارك  فيها منذ شهر من انطلاقها .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس