حصاد اخواني مستمر لثمار "التعبئة العامة" رغم توقف الجبهات وضياع الإنجازات

السبت 03 ابريل 2021 - الساعة 09:40 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

شهدت جبهات تعز العسكري هدوءً تاماً خلال الأسبوع الماضي بعد اقل من شهر على اشتعالها وإعلان "التعبئة العامة" لتحرير تعز من قبل سلطات المحافظة الخاضعة لسيطرة الاخوان.

 

وجاء هذا الهدوء بعد تمكن مليشيات الحوثي من استعادة أجزاء كبيرة من المواقع التي خسرتها وتقدمت فيها قوات محور تعز منذ بداية الشهر الماضي.

 

حيث استعادة مليشيات الحوثي جبهة الاحكوم بمديرية حيفان بالكامل وعادت الأمور فيها الى ما كانت عليه سابقا ، بعد ان فقط الجيش ابرز مقاتليه وهو الشهيد عبده نعمان الزريقي قائد الكتيبة الاولى باللواء الرابع مشاه ،ولا جديد يذكر في جبهة الشقب بمديرية صبر ،كما تمكنت مليشيا الحوثي من استعادة جبلي الصراهم والعنين في جبل حبشي المطل على مدينة هجدة والمسيطران على الطريق الرابط بين تعز والحديدة ، وكانت السيطرة عليهم اهم إنجازات المعارك الأخيرة.

 

ليتبقى الإنجاز الوحيد لهذه المعارك هو تحرير جبهة الكدحة في مديرية المعافر من قبل قوات اللواء 35 مدرع واللواء الخامس ، وتم استغلاله وتصويره على انه انجاز لقيادات محور تعز الإخوانية التي لم تشترك قواتها في المعارك بحسب مصادر عسكرية. 

 

وقالت المصادر بان قيادة محور تعز الاخوان اضطرت الى الطلب من قادة كتائب في اللواء 35 مدرع واللواء الخامس بتحريك جبهة الكدحة بعد ان فشلت قواتها في إحراز أي تقدم في جبهات المدينة في اول ايام النفير بذات في جبهة السرقية جولة القصر ، لتتمكن القوات في الكدحة من تحرير الجبهة بالكامل في اقل من أسبوع.

 

وكشفت المصادر بان قيادات محور تعز الاخوانية كانت تهرع الى الجبهة لالتقاط صور فيها والايهام بوجود دور لها في المعارك ، وسعت عقب تحرير الجبهة الى التضييق على قوات اللواء 35 لمشاركة لتسليم الجبهة بعد تحريرها.

 

وقالت المصادر بان هذه المضايقات اختتم بالاستهداف الذي تعرضت له قوات اللواء بالضربة الصاروخية في مدرسة طارق بن زياد التي حررتها قوات اللواء ، وسقط فيها 12 قتيل من الكتيبة الخاصة التي يقودها فتحي الحمادي المرافق الشخصي للشهيد عدنان الحمادي .

 

ورغم توقف الجبهات وتراجعها تماما ، لا تزال الصفحة الرسمية لمحور تعز على "الفيس بوك" تزخر بصور قوافل الغذاء والدعم من قبل المواطنين لهذه الجبهات دون الحديث عن أي نشاط عسكري منذ قرابة الأسبوع.

 

مصادر عسكرية كشفت لـ " الرصيف برس" عن شكاوى لأفراد في جبهات مختلفة في تعز من عدم وصول هذه القوافل اليهم واستمرار معاناتهم في وصول التغذية لهم.

 

ونقلت المصادر عن افراد الجبهات بان مصير هذه القوافل ينتهي بالتقاط الصور لها ، واخذها من قبل قيادات عسكرية إخوانية دون ان يصل لهم منها شيئاً.

 

وإضافة الى القوافل ، نفذت سلطات تعز قرارها بالخصم من رواتب الموظفين لشهر مارس الماضي رغم اعتراض نقابات المحافظة وقوى سياسية كالناصري والاشتراكي التي اكدت عدم قانونية هذا الاجراء لنهب رواتب الموظفين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

 

وبحسب قرار السلطة المحلية فان اجمالي الخصميات من رواتب الموظفين تصل الى نحو نصف مليار ريال ، في حين سيعود قرارها اذا مصادرة راتب شهر مارس للموظفين في مديريات سيطرة الحوثي بنحو مليار و700مليون ريال بالاضافة الى التبرعات بشكل عام والخصم من موظفي الاجهزة الامنية والعسكربة .

 

إصرار سلطات تعز على حصد ثمار "التعبئة العامة" يأتي مع تخليها عن مسئوليتها بالكامل تجاه تفشي وباء كورونا بالمحافظة وادى لعجز تام للقطاع الصحي دون تقديم أي مساعدة لوقف الانهيار الصحي في المستشفيات وتوفير الاحتياحات لها من قبل السلطة المحلية.

 

>> اقرأ المزيد : كورونا تجتاح تعز بكل شراسة وسلطتها "تعزل" نفسها عن المسئولية


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس