هروباً من فشلها .. شكوى من أحزاب تعز ومحافظها ضد التحالف امام المبعوث الأممي

الاحد 04 ابريل 2021 - الساعة 01:30 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

طالبت الأحزاب والقوى السياسية في محافظة تعز ومحافظها من المبعوث الأممي مارتن غريفيث بفك الحصار عن تعز ، وتشغيل ميناء المخا بعد فشل محاولة السيطرة عليه من الاخوان.

 

جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها المحافظ نبيل شمسان الى المبعوث الأممي مرفقة بخطاب من الأحزاب السياسية في تعز ، هاجمت فيها الإحاطة الأخيرة للمبعوث وقالت بانها تجاهلت الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي على تعز.

 

الأحزاب هاجمت بشدة التحركات الأخيرة للمبعوث لوقف الحرب في اليمن، حيث ابدت "استغرابها لحرص المبعوث الاممي فتح مطار صنعاء ورفع القيود عن ميناء الحديدة وتجاهل بشكل كامل رفع الحصار عن تعز".

 

مشيرة الى ان قضية الحصار على تعز تضمنتها اتفاقية السويد الخاصة بالحديدة، في حين لم ترد في النقاط التي يطرحها المبعوث مؤخرا ، وقالت بأن ذلك "يعبر للأسف عن غياب العدالة في المبادرات الأممية.

 

أحزاب تعز اتهمت المبعوث الأممي بالتواطؤ مع مليشيات الحوثي ، حيث اعتبرت تجاهله للوضع في تعز " تماهي مع الانتهاكات وتشجيع لمليشيات الحوثي في التمادي بجرائمها ضد المدنيين وحصارهم".

 

وأعلنت أحزاب تعز عدم تعاطيها مع أي مبادرة او إحاطة للمبعوث الأممي، مؤكدة على "حق أبناء تعز مقاومة المليشيات المعتدية حتى التحرير الكامل واعتبرته أمراً مشروعاً ومن هذا المنطلق تم إعلان النفير العام والتعبئة العامة لاستكمال عملية التحرير".

 

أحزاب تعز طالبت في رسالتها ان تشمل مبادراته لوقف الحرب باليمن "ضرورة فك الحصارعن تعز إضافة الى تشغيل ميناء المخأ باعتباره الرئة البحرية لمحافظة تعز، وفتح المعابر والطرقات العامة أمام تنقل الافراد والبضائع واعتبار ذلك عقاباً جماعياً يعاقب عليه القانون الدولي".

 

مصادر سياسية أبدت استغرابها من رسالة الأحزاب السياسية في تعز، ومطالبتها من المبعوث الأممي تشغيل ميناء المخأ المحرر والخاضع لسيطرة قوات يديرها التحالف العربي ولاتزال إدارة الميناء المعينة من الشرعية تعمل فيه.

 

وقالت المصادر لـ " الرصيف برس " بان هذه المطالب تعتبر شكوى ضد التحالف العربي باعتبارها قوات احتلال كما ترى جماعة الاخوان المسلمين ، حيث يعتبر مطالبة المبعوث الأممي بتشغيل الميناء اتهاماً بخروج الميناء عن سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها.

 

مشيرة الى ان هذه الشكوى تأتي بعد تعين المحافظ  مديرا لمديرية المخاء  ومكيرا للميناء ، إفشال الحكومة لمخطط تعين مدير جديد للميناء عبر وزير النقل ورفض السيطرة الإخوانية على ميناء المخاء بفرض احد عناصرها على إدارته بتكليف غير قانوني من قبل المحافظ شمسان ، وهو ما اعترض عليه وزير النقل عبدالسلام حميد ووجه مذكرة رسمية للمحافظ شمسان بالتعامل مع المدير الحالي للميناء والمعين بقرار وزاري وليس المكلف من قبله .

 

>> اقرأ المزيد : وزير النقل يذكر محافظ تعز بالقانون ويؤكد بطلان تكليفه لمدير ميناء المخا – وثيقة 

 

واستغربت المصادر من تركيز محافظ تعز وأحزابها على مسألة تشغيل ميناء المخا، في الوقت الذي لا يزال فيه الطريق الرئيسي الرابط بين الميناء ومدينة تعز تحت سيطرة مليشيات الحوثي وهو ما يقلل الاستفادة من تشغيل الميناء في حالة تم ذلك.

 

وسخرت المصادر من إشارة الرسالة الى حق مقاومة مليشيات الحوثي وتحرير المحافظة في الوقت الذي شهدت فيه جبهات تعز توقف تام لأكثر من 3 سنوات لأهداف خاصة رغم وجود الإمكانيات البشرية والمادية لمعركة تحرير تعز والتي ظهرت في المعارك الداخلية للإخوان خلال تلك الفترة في ريف تعز.

 

مؤكدة بان تحرير المحافظة وفرض امر واقع على الأرض يتطلب تحرك عسكري بالضغط على المليشيات في جبهات القتال بدلاً من لغة الاستجداء والاستعطاف للمبعوث الأممي التي ظهرت في الرسالة، رغم عدم وجود أي قيود او اتفاقيات دولية تمنع ذلك كما هو الحال مع معركة الحديدة.

 

لافتة الى ان هذه اللغة تعبر عن حالة الفشل العسكري لجبهات تعز جراء العبث الاخواني المسيطر على القرار عسكرياً ومدنياً في المحافظة وتحويل معركة تحريرها الى تجارة وتربح.

 

مشيرة الى ما حدث مؤخراً من إعلان حالة التعبئة العامة لتحرير المحافظة والتي تفاعل معها أبناء تعز بكل اطيافها ومكوناتها بعد ان ضاقوا ذرعاً بحالة الحصار والانتهاكات والجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحقهم واملاً في كسر الحصار المفروض عليها.

 

مضيفة بان المشهد سرعان ما انتهى وتلاشى بضياع أغلب المناطق التي تم التقدم فيها وتحريرها من مليشيات الحوثي ، بل وبعضها لم تصمد ساعات تحت سيكرة الجيش ، لتتحول "التعبئة العامة" الى أداة لجباية الأموال من المواطنين ونهب رواتب الموظفين.

 

وذكرت المصادر سلطة تعز واحزابها بالوضع الصحي الكارثي الذي تعيشه المحافظة حالياً جراء تفشي وباء كورونا ، وسط تخلي السلطة عن مسئوليتها تجاه ذلك وانشغالها في نهب فيه إيرادات المحافظة والاستقطاع مليارات من رواتب الموظفين تحت ذريعة "التعبئة العامة" التي لم تحقق شيئاً.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس