جبهة الاحكوم .. معارك عبثية للإخوان توقع الخط الرابط بين تعز وعدن في خطر لتسريع وانجاز خطهم البديل 

الاثنين 05 ابريل 2021 - الساعة 09:50 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

منتصف الشهر الماضي وبشكل مفاجئ دخلت جبهة الاحكوم بمديرية حيفان جنوبي تعز على خط المواجهات العسكرية بعد ان ظلت تحت سيطرة مليشيات الحوثي منذ منتصف 2016م.

 

وكما كان تدشين القتال فيها مفاجئاً دون تخطيط محكم كما تشير النتائج، كان سير المعارك فيها مفاجئاً ايضا وبشكل مثير للحيرة وللشكوك ، فخلال أسبوعين فقط تناوبت مليشيات الحوثي الانقلابية وقوات اللواء الرابع مشاه المحسوب على الإخوان بالسيطرة على الجبهة من تبة الدبعي والخضر ..الى تبة المخيديرة. 

 

حيث أعلنت قوات محور تعز الإخوانية عن تحرير عزلة الاحكوم بالكامل في الـ17 من الشهر الماضي ، ولم تدم هذه السيطرة أكثر من يومين ليتم استعادة الجبهة بالكامل من مليشيات الحوثي في الـ 19 من الشهر نفسه.

 

وتكرر المشهد عقب يومين ، حيث أعلنت قوات محور تعز عن استعادة الجبهة في الـ21 من الشهر الماضي معلناً عن تحرير عزلة الأحكوم بالكامل وللمرة الثانية ، في مواجهات استشهد فيها أحد ابرز القيادات العسكرية وهو العقيد عبده نعمان الزريقي قائد الكتيبة الأولى باللواء الرابع .

 

ليختتم المشهد بانهيار مفاجئ لقوات محور تعز وتتمكن مليشيات الحوثي من استعادة السيطرة الكاملة على جبهة الأحكوم في الـ 27 من الشهر الفائت.

 

ولم تتوقف الخسارة عند هذا الحد ، بل تمكنت مليشيات الحوثي الانقلابية، من احراز تقدم خطير في الجبهة بات معه المنفذ الوحيد لمدينة تعز وهو طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن على مرمى حجر وتحت نيران المليشيات الانقلابية .

 

حيث بثت قناة "الميسرة" الحوثية الأربعاء الماضي تقريراً مصوراً لاستعادة مليشياتها السيطرة على جبهة الأحكوم ، واظهرت لقطات من الطريق الرابط مع تصريحات لقيادات ميدانية لمليشياتها تؤكد ان الطريق بات تحت السيطرة النارية.

 

مصادر عسكرية قالت بان الأحداث التي شهدتها الجبهة تثير الشكوك ويشير الى وجود عبث وتلاعب وأهداف خفية من وراء ما حدث في الجبهة خلال الأسابيع الماضية.

 

حيث قالت المصادر بان تمكن القوات اللواء الرابع المحسوبة على الإخوان من السيطرة على الجبهة لمرتين وبمسافات كبيرة وخلال أيام فقط وهو يشير الى ضعف التواجد العسكري لمليشيات الحوثي ما يزيد ويثير الشكوك حول حقيقة ماجرى في الأحكوم.

 

وأشارت المصادر الى ان ما يثير الشكوك أكثر هو تساقط جبهة الأحكوم وكافة التقدمات التي حققتها الجبهات الخاضعة لسيطرة الاخوان خلال الشهر الماضي، مع صمود جبهة الكدحة التي حررتها قوات اللواء 35 مدرع.

 

هذه الأحداث عززت الشكوك واضحت الاتهامات السابقة لجماعة الإخوان بحقائق التخطيط والسعي لوضع الطريق الاستراتيجي الرابط بين تعز وعدن تحت خطر مليشيات الحوثي لأهداف خاصة للجماعة وان كان على حساب فرض الحصار على تعز كما تقول مصادر .

 

وقالت المصادر في حديث لـ" الرصيف برس " بان جماعة الإخوان تسعى لاستغلال خطورة الوضع في طريق هيجة العبد ، للدفع والتسريع في عملية شق الطريق البديل بعد تعثرة والذي بدأته أواخر العام الماضي .

 

ويربط الطريق بين مديرية الشمايتين في تعز ومديرية المضاربة ورأس العارة في لحج ، ويصل الى الطريق الساحلي الذي يربط بين عدن والساحل الغربي.

 

وتؤكد المصادر بان مشروع الطريق يعد هدفاً استراتيجياً جماعة الإخوان لنجاح مخططاتها خلال المرحلة القادمة باعتباره يمثل خطاً مناسباً لأي تحركات عسكرية لها باتجاه الجنوب او الساحل الغربي.

 

حيث يمثل نجاح المشروع تحقيقاً لهدف جماعة الإخوان بالاقتراب من باب المندب والتمركز على طريق الامداد الذي يربط بين الساحل الغربي والعاصمة المؤقتة عدن.

 

وتقول المصادر بان عملية التسريع في شق الطريق لن تتم الا بوضع طريق هيجة العبد في دائرة الخطرة باقتراب مليشيات الحوثي الانقلابية منه، للضغط نحو إنجاز الطريق بديل الى عدن وبعيد عن مليشيات الحوثي الانقلابية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس