الإخوان والقاعدة .. وجهين لعملة واحدة وتحالف معلن في مواجهة الانتقالي والتحالف العربي

الثلاثاء 06 ابريل 2021 - الساعة 09:58 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

 

 

سلطت الأحداث الأخيرة في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان الضوء على العلاقة الطويلة المشبوهة للجماعة وبين التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها القاعدة.

 

علاقة تشير لها حقيقة انتشار وتواجد التنظيمات الإرهابية في المناطق التي تسيطر عليها القوات الموالية لجماعة الإخوان وتحديداً في شبوة وأبين، بل وجود تأييد علني من بعض القيادات السابقة في تنظيم القاعدة لتوجهات الإخوان السياسية، بل تحولها الى أبوق إعلامية للجماعة .

 

ومن ابرز الأمثلة على ذلك المدعو عادل الحسني ، الذي بات من ابرز الابواق الإعلامية لجماعة الإخوان في المحافظات الجنوبية رغم تاريخيه في القتال مع تنظيم القاعدة وظهر في أحد تسجيلاتها الدعائية خلال سيطرتها على أغلب محافظة ابين عام 2012م. 

 

وعقب تطهير المحافظة من عناصر القاعدة عام 2016م ، تم القاء القبض على الحسني من قبل قوات الحزام الأمني وتم نقله الى أحد السجون الذي ظل فيها لعامين ، قبل ان تتدخل قيادات في الشرعية للإفراج عنه مطلع عام 2018م ، ويتم نقله الى خارج اليمن.

 

أواخر عام 2018م ظهر الحسني على قناة "الجزيرة" القطرية تحت مسمى "قيادي في المقاومة الجنوبية"، ليتحول من بعدها الحسني الى احد الابواق الإعلامية للإخوان ضد المجلس الانتقالي ودول التحالف العربي وتحديداً الامارات.

 

الحسني نشر مساء الأحد الماضي تغريدة على حسابه في "تويتر" توعد فيها القوات الإماراتية المتواجدة في منشأة بلحاف الغازية في شبوة باستخدام القوة لاخراجها منها ، حيث قال : "إذا لم تخرج القوات الإماراتية من منشأة بلحاف بالسلم والاحترام،،ستخرج بطريقة أخرى.الخيار لهم.

 

وعقب دقائق من تهديد الحسني كان 3 قذائف هاون تتساقط على المنشأة التي تتواجد فيها القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف بالإضافة الى قوات النخبة الشبوانية التي باتت تتمركز فيها عقب سيطرة قوات الشرعية على محافظة شبوة منتصف 2019م.

 

هذا التزامن اللافت بين تهديد الحسني وتعرض المنشأة للقصف يأتي في ظل تزايد ملحوظ لانتشار عناصر القاعدة في شبوة بعد ان كان قد تم طردهم منها من قبل النخبة الشبوانية.

 

حيث شهدت المحافظة حوادث استهداف لعناصر القاعدة من قبل الطيران الأمريكي المسير كان اخرها في الـ 25 من ابريل العام الماضي ، حيث استهدف غارة جوية أمريكية عناصر القاعدة في مديرية بيحان بشبوة.

 

وخلال الأسبوع الحالي أفادت مصادر محلية بشبوة عن تحليق للطيران الأمريكي المسير على عدد من المناطق في شبوة، بعد انباء عن وصول عدد من الأطقم تحمل على متنها مسلحين إلى معسكر "مرة" الواقع في عتق من منطقة الصومعة في محافظة البيضاء التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة.

 

ورغم تزايد انتشار عناصر القاعدة في المحافظات الجنوبية المحررة والخاضعة لسيطرة القوات الموالية للإخوان ، الا أنه لم يسجل أي حادثة استهداف بين الطرفين رغم تقاسم السيطرة بينهما على هذه المحافظات وهو ما يثير الشكوك ويؤكد الاتهامات بوجود علاقة تحالف بين الطرفين.

 

وتعد محافظة ابين ابرز مثال على ذلك ، ففي الوقت الذي تنتشر فيه عناصر القاعدة بشكل ملحوظ في المناطق المسيطر عليها من قبل القوات الموالية للإخوان ، الا أنه المحافظة لم تسجل أي صدام بين الطرفين.

 

وعلى العكس فقد شهدت المحافظات عدة هجمات من قبل تنظيم القاعدة ضد قوات الحزام الأمني في ابين والتابعة للمجلس الانتقالي ، كما اغتيل العشرات من عناصرها دون ان تسجل أي حادثة ضد القوات الموالية للإخوان او أي من عناصرها.

 

كان أخر هذه الهجمات واشدها الهجوم الذي شهدته إحدى نقاط الحزام في مدينة أحور في الـ18 من الشهر الماضي واسفر عن مقتل 8 من عناصر النقطة ، وفي اليوم التالي سقط احد عناصر الحزام قتيلا وأصيب أخرون في هجوم على نقطة تابعة للحزام من قبل عناصر القاعدة في مديرية الوضيع مسقط رأس الرئيس هادي.

 

اللافت ان هجمات عناصر القاعدة ضد قوات الحزام الأمني تنطلق من مناطق سيطرة القوات الموالية للإخوان ، في مسعى لإجبارها على الانسحاب الى مناطق سيطرة الانتقالي في زنجبار وجعار ، وهو ما اشارت له مصادر إعلامية عقب الهجومين الأخيرين عن توجه لقيادة الحزام الأمني في ابين بسحب عناصر ونقاطها المتواجدة في مناطق الشرعية.

 

وأواخر مارس الماضي أفادت مصادر إعلامية تابعة لجماعة الإخوان عن فرض سيطرة القوات الموالية لها على مدينة أحور ، وقالت بأن اتفاقاً قضى بانسحاب قوات الحزام الأمني من المدينة ودخول قوات من الأمن العام والخاص الذي تسيطر عليه جماعة الاخوان.

 

وفي محاولة لاستثمار ذلك حاولت قوات الإخوان صباح أمس الاثنين توسيع سيطرتها والتقدم من مدينة شقرة الى مدينة أحور عبر الخط الساحلي بحملة عسكرية من قوات الأمن الخاص التي يقودها العميد محمد العوبان والأمن العام الذي يقوده العميد علي الذيب الكازمي.

 

لتصطدم هذه الحملة بأولى بقبائل ابين في منطقة خبر المراقشة ،الذين تصدوا للحملة ويسقط شقيق العوبان “صلاح العوبان” قتيلاً وخمسة من مرافقيه وتعود الحملة ادراجها الى شقرة.

 

هذه الحوادث لا تعزز من الاتهامات بوجود علاقة تحالف بين جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية بل باتت تطرح بقوة فرضية ان هذه التنظيمات مجرد أدوات في يد جماعة الإخوان لضرب خصومها وعلى رأسهم التحالف العربي والمجلس الانتقالي.

 

ويمكن الاستشهاد هنا بفيديو تداوله ناشطون لأحد قيادات القاعدة في اليمن وسوريا صلاح باجبع المعروف بـ"أبو صفية" اليمني، وهو يشيد بوزير الداخلية السابق احمد الميسري الذي ظهر مؤخراً على قناة "الجزيرة" القطرية مهاجماً بشدة دول التحالف والمجلس الانتقالي ودعا الى ما اسماها "هَبّة" لاقتحام عدن.

 

ففي الفيديو يشيد القيادي بالقاعدة "أبو صفية" اليمني بالميسري مؤكداً بأنه أحد أنصاره وخاطبه بالقول :"محبيك ورجالك كثر على الارض وينتظرون منك نقطة الصفر".


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس