كورونا تحكم قبضتها على تعز والسلطة تكتفي بالمناشدات واستقبال التبرعات

الاثنين 12 ابريل 2021 - الساعة 11:23 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

كشفت شهادة لفريق طبي عن وضع صحي كارثي في مدينة تعز التي تشهد تفشياً لوباء كورونا في ظل وجود مركز عزل واحد فقط بالمدينة.

 

حيث نقل الدكتور جلال الحمادي شهادة لفريق من طلاب وطالبات ماجستير تخصص مكافحة العدوى ومرافقته لهم، حول زيارتهم الى مركز العزل الوحيد الخاص بحالات كورونا في مستشفى الجمهوري.

 

وروى الطلاب مشاهد مؤلمة لمعاناة مرضى كورونا وخاصة من كبار السن بسبب الازدحام الشديد في المركز ، ووفاة البعض منهم اثناء تواجدهم ، واعتذار المركز عن استقبال الحالات بسبب عدم توفر أسرة وأجهزة كافية.

 

وأبدى الطلاب حسرتهم من الوضع في المركز في ظل تجاهل تام من قبل مكتب الصحة بالمحافظة وكذا السلطة المحلية رغم ما تشهده المدينة من تفشي واسع للوباء.

 

وفي وقت سابق أكد مدير المستشفى نشوان الحسامي بان مركز العزل لم يتلقى أي دعم مالي من أي بما فيها السلطة المحلية ، وجاء هذا التصريح بعد أنباء تحدثت عن وعد من المحافظ نبيل شمسان بتقديم دعم للمركز .

 

وقالت مصادر مطلعة في تعز لـ "الرصيف برس" بأن المحافظ لم يوفي بوعده بتقديم أي المبلغ ، ولا يزال حتى اللحظة "منعزلاً" في منزله ويرفض مقابل أي مسئول تحت ذريعة تجنب الإصابة بالفيروس.

 

واعتبرت المصادر تذرع المحافظ بالوقاية من الفيروس بانها مجرد ذرائع يبرر بها تهربه من المسئولية تجاه ما تعانيه المحافظة، لافتاً الى ان المحافظ يرفض حتى متابعة الوضع في المحافظة عبر الهاتف.

 

المصادر اشارت الى ان المحافظ اوكل مهمة مواجهة الوباء الى الوكيل الشيخ/عارف جامل ولجنة الطوارئ التي يرأسها، والتي اثارت السخرية بقيامها بعملية تعقيم لاحد الشوارع برشه بالمياه.

 

اللجنة وفي ثاني تحرك لها منذ تفشي الوباء، عقدت اليوم اجتماعاً داخل المستشفى الجمهوري مع الطواقم الطبية ورؤساء الأقسام والعاملين في مركز العزل بالمستشفى الجمهوري ، واكتفى الاجتماع بتكليف مكتب الصحة بتوفير كافة احتياجات المركز مع وعد بمعالجة ملف النفقات المالية للطواقم الطبية والعاملين في المراكز.

 

المصادر قالت بان السلطة المحلية بالمحافظة والمسيطر عليها من قبل جماعة الاخوان ترفض تسخير جزء من إمكانيات وايرادات المحافظة التي تصل شهرياً الى عشرات الملايين من الريالات لمواجهة وباء كورونا.

 

وكشفت المصادر بان اجمالي خصميات التي فرضتها سلطة الاخوان على رواتب الموظفين لشهر مارس الماضي بلغت نحو 450مليون ريال باسم "التعبئة العامة" ، رغم تراجع الجبهات وتوقف أغلبها.

 

وأشارت المصادر بان هذا المبلغ لا يشمل التبرعات التي تلقتها السلطة المحلية باسم "التعبئة العامة" ، وكذا الإيرادات والموازنة التشغيلية ، ولا تزال تمتنع الى اليوم عن تقديم أي دعم مالي لمواجهة الوباء. 

 

ولفت المصادر بان سلطة الاخوان اكتفت ودون خجل باستقبال تبرعات ودعم للمحافظة في مواجهة الوباء من قبل خصومها، حيث استقبلت السبت الماضي مساعدات طبية مقدمة من قبل قائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح بقيمة 40 مليون ريال.

 

ولفتت المصادر الى ان تخلي سلطة الإخوان بتعز عن مسئوليتها دفع بالقطاع الصحي الى طلب شراء أسطوانات اكسجين من مناطق سيطرة مليشيات الحوثي ، التي قامت بفرض جبايات كبيرة عليها.

 

ولم تكتفي المليشيات بذلك ، بل أفادت مصادر إعلامية بإن محافظ تعز المعين من قبل المليشيات المدعو "سليم مغلس" اشترط للسماح بدخولها طبع ملصقات على الأسطوانات تفيد بتقديمها كمعونات من قبل الحوثيين.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس