أنقرة.. أزمة أردوغان و 14 ضباط متقاعد .. والمنع من السفر بحكم قضائي

الاربعاء 14 ابريل 2021 - الساعة 12:37 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - وكالات


 

 

 

 

 شكل قرار محكمة في أنقرة بفرض قيود على 14 ضابطا متقاعدا بمنعهم من السفر ومغادرة أقاليمهم أحدث حلقات أزمة أدميرالات البحرية والنظام التركي الذي وصفهم بالانقلابيين، لمعارضتهم مشروعا يدعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وأطلقت السلطات التركية سراح 14 ضابطا متقاعدا برتبة "أدميرال" بعد أسبوع على اعتقالهم، بسبب بيان جماعي نشروه إلى جانب آخرين، منتصف ليل السبت من الأسبوع الماضي.

 

وذكرت وسائل إعلام تركية الثلاثاء أن عملية الإفراج عن الضباط المتقاعدين جاءت بشرط "المراقبة القاضية".

 

وقالت وكالة دوغان التركية إنه تمت إحالة العميد البحري المتقاعد إرغون منجي إلى المحكمة، مع طلب اعتقال على أساس "اتفاق لارتكاب جرائم ضد أمن الدولة أو النظام الدستوري".

 

وأضافت الوكالة في تقرير لها الثلاثاء "تم إطلاق سراح جميع الأدميرالات المتقاعدين الذين تم نقلهم إلى محكمة الجنايات الثامنة في أنقرة، مع حظر السفر إلى الخارج والخروج من مقاطعاتهم".

 

ويرى مراقبون أن قرار الإفراج المشروط لا ينهي حجم ارتباك النظام التركي وخوفه من كل الأصوات المنتقدة لسياساته الأحادية.

 

ولاقى قرار الإفراج عن الضباط المتقاعدين الثلاثاء ردود فعل مؤيدة من جانب أحزاب المعارضة، في مقدمتها حزب الشعب الجمهوري.

 

وأعرب نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الجمهوري إنجين أوزكوتش عن ارتياحه للإفراج عن الأدميرالات المتقاعدين على موقع التواصل تويتر، قائلا "استيقظنا بأخبار سارة".

 

في 5 أبريل الحالي، وقع 104 أدميرالات متقاعدين على بيان حذروا فيه الرئيس التركي من الانسحاب من اتفاقية مونترو الخاصة بالمضائق البحرية.

 

ولاقى البيان للضباط المتقاعدين ردود فعل هجومية وحادة من قبل مسؤولي حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد وحلفائهم من الأحزاب، وأيضا كبار المسؤولين في مقدمتهم وزير الدفاع خلوصي آكار، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

 

واعتبر هؤلاء أن اللغة التي كتب بها البيان تغذي "روح الانقلابات" العسكرية في البلاد.

 

وتحاصر "فوبيا الانقلاب" أردوغان منذ صعوده سدة الحكم فلم يستطع التخلص منها، لذلك فهو يراها تارة مدبّرة على مستوى الدول وأخرى من طرف أفراد أو أحزاب، وفي كل الأحوال الفوبيا مستمرة والهلع من الانقلاب لا يفارق أردوغان.

 

ولم تمر إلا ساعات قليلة على نشر البيان حتى أقدمت السلطات التركية في الخامس من أبريل الحالي على اعتقال قسم من الضباط تباعا، بموجب تحقيق مكتب المدعي العام في أنقرة.

 

والشهر الماضي صادقت تركيا على مشاريع لتطوير قناة للشحن البحري في إسطنبول أسوة بمشاريع قنوات بنما والسويس، مما أدى إلى جدل حول اتفاقية مونترو الموقعة في العام 1936.

 

ويعتبر مسؤولون أتراك أن القناة الجديدة تكتسي أهمية حيوية لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور في إسطنبول، الذي يعد ممرا أساسيا للتجارة العالمية عبرته العام الماضي أكثر من 38 ألف سفينة، لكن معارضي المشروع يعتبرون أنه وبمعزل عن تأثيره البيئي، يمكن أن يقوّض اتفاقية مونترو.

 

وتضمن اتفاقية مونترو حرية عبور السفن المدنية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل في السلم والحرب


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس