تصدير ثاني شحنة من نفط حضرموت وسط تدهور كبير في الخدمات بالمناطق المحررة

الاحد 18 ابريل 2021 - الساعة 09:13 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

من المتوقع ان يتم اليوم الأحد تصدير ثاني شحنة من النفط الخام المنتج من ميناء حضرموت خلال هذا العام.

 

حيث وصلت يوم امس الى ميناء الضبة النفطي بالمكلا ناقلة النفط العملاقة (APOLYTARES) والتي تحمل علم اليونان، لنقل شحنة نفط باعتها الحكومة مؤخراً.

 

الناقلة العملاقة والقادمة من أحد الموانئ الصينية، تبلغ سعتها التخزينية ما يزيد عن 315 ألف طن ، ومن المتوقع ان تشحن نحو 2,250 مليون برميل من إنتاج حضرموت النفطي.

 

وبحسب مصادر مطلعة فأن الحكومة أبرمت صفقة بيع هذه الكمية، مطلع شهر مارس الماضي، وتبلغ قيمتها حوالي 150 مليون دولار.

 

واوضحت المصادر بإن هذه الشحنة هي الثانية التي تصدرها الحكومة من حضرموت، منذ مطلع العام الجاري. وكانت الشحنة الأولى مقاربة لهم من حيث الكمية وقيمتها.

 

وتأتي عملية تصدير هذه الكميات من النفط الخام في الوقت الذي تشهد فيه محافظة حضرموت والمحافظات المحررة تدهوراً كبيراً في الخدمات وبخاصة قطاع الكهرباء.

 

وتتعذر الحكومة الشرعية بقلة الإيرادات مقارنة بالنفقات ، دون ان تكشف حتى اليوم عن الحجم الحقيقي للإيرادات التي يتم تحصيلها في المحافظات المحررة.

 

وفي مارس الماضي اقر رئيس الوزراء معين عبدالملك بان الإنتاج اليومي للنفط يصل ما بين 60-70 الف برميل فقط، وان القسم الأكبر من العائدات تذهب لشراء الوقود لمحطات الكهرباء.

 

مصادر اقتصادية قالت لـ "الرصيف برس" بان عدم افصاح الحكومة عن الإيرادات الحقيقية التي يتم تحصيلها في المحافظات المحررة يثير الشكوك.

 

مشيرة الى الاعتراف الذي ادلى به رئيس الوزراء نفسه في ديسمبر الماضي بان 80% من الإيرادات في المحافظات المحررة لا تحصل بسبب الفساد.

 

وأكدت المصادر بان الإنتاج الحقيقي من النفط يتجاوز بكثير الرقم الذي اعلن عنه رئيس الوزراء ، وان الإنتاج اليومي من حقول حضرموت وحدها يتجاوز حاليا الـ70 الف برميل ، دون احتساب النفط المستخرج من حقول شبوة وحقول صافر بمأرب والذي يتم تكرير جزء منه وبيعه للسوق المحلية.

 

وقالت المصادر بان ايرادات الحكومة بتصديرها لهذه الشحنة تصل الى 300 مليون دولار خلال الأربعة الأشهر فقط من هذا العام، أي ما يفوق 200مليار ريال يمني ، يضاف الى ما يتم تحصليه من ضرائب وجمارك في المنافذ البرية والبحرية والتي تصل الى مئات الملايين شهرياً.

 

ولفتت المصادر بانه في مقابل هذه الإيرادات فان الحكومة لا تزال تعجز عن تحسين الخدمات في المحافظات المحررة ودفع رواتب جيشها بانتظام، وتكتفي بصرف رواتب الموظفين المدنيين في المحافظات المحررة فقط، والذين يشكلون النسبة الأقل مقارنة مع بأعداد الموظفين في مناطق سيطرة الحوثي.

 

وأكدت المصادر بان هذه الأرقام والحقائق تشير الى أن الفساد هو السبب الرئيسي في التدهور الذي تعيشيه المناطق المحررة وليست قلة الإيرادات كما تزعم الحكومة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس