بيان ناري لنادي القضاة الجنوبي : لن يستقيم ميزان العدالة إلا بإيقاف العبث واقتلاع المجلس الأعلى للقضاء 

الاربعاء 21 ابريل 2021 - الساعة 10:14 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

شن نادي القضاة الجنوبي هجوماً نارياً على المجلس القضاء الأعلى بعد قراره الأخير بإجازة قرار الرئيس هادي بتعيين "الموساي" نائباً عاماً رغم مخالفته للقانون.

 

حيث عبر النادي عن اسفه لوضع السلطة القضائية و"إبقائها على نحو من الفوضى وخلق وضع قضائي غير مستقر، ومن تعمّد في عدم وضع الحلول والمعالجات لإصلاح منظومة العدالة ووقف الفساد والعبث".

 

محذراً من أن استمرار هذا الوضع ينذر بوقوع كارثة مؤداها لا محالة الى انهيار ما تبقى من وجودها ، بحسب البيان الصادر عن النادي الذي قال بان ذلك "نتيجة الاصرار المتعمّد من مجلس القضاء الأعلى كخدمة يقدمها لاتجاه حزبي وسياسي سيطر على مفاصلها ولمراكز نفوذ أرباب الفساد، دون أن يلقي اي اعتبار للوطن والشعب".

 

النادي عبر في بيانه عن توقعه لقرار المجلس بإجازة قرار الرئيس هادي ، حيث قال بأن ذلك جاء "بدافع الحفاظ على مصالحهم والابقاء على مناصبهم" ، واصفاً قرار المجلس بأنه كارثه في تاريخ القضاء ، وان المجلس "لم يدرك نتائج اصداره لمثل هكذا قرار على مبدأ احترام سيادة القانون".

 

وقال النادي بانهكان يتوقع إصرار المجلس على بقاء وتذكية المخالفات للدستور والقانون ورمي ميزان العدالة جانباً، ويتوقع أيضاً نواياه المبيّتة الخبيثة بهدف بقاء وضع السلطة القضائية مشلول وغير مستقر في محافظات الجنوب.

 

لافتاً الى أن ذلك هو ما دفعه الى اتخاذ موقف حازم تجاه مجلس القضاء والمطالبة بإقالته وإعادة هيكلته "بما يحقق خدمة العدالة وسلامة تقريبها للمواطنين واستعادة هيبة القضاء ومكانته، الذي داس عليها المجلس بالخروقات والمخالفات للدستور والقانون ". 

 

وفي حين اعتبر النادي قرار المجلس بانه اعترافاً صريحاً بعدم تقديم المجلس بأي اقتراح او ترشيح الى رئيس الجمهورية بشأن تعيين "أحمد الموساي" نائباً عاماً ، أكد على بطلانه.

 

حيث قال : لا يوجد في الدستور وقانون السلطة القضائية أي نص يمنح لرئيس مجلس القضاء الأعلى حق إجازة قرارات كاشفة صادرة من رئيس الجمهورية، ذلك أن اقتراح رئيس المجلس وموافقة اعضاء المجلس يكون سابق على قرار التعيين بحسب المتطلبات والشروط المحددة في نص المادة (60) من قانون السلطة القضائية المعدلة بالقانون رقم (27) لسنة 2013م.

 

كما أشار النادي الى أن المجلس لم يصدر قراراً بمنح "أحمد الموساي" درجة قضائية وعلى أن يكون ذلك قبل تقديم المقترح بالمنصب القضائي الصادر به قرار من رئيس الجمهورية.

 

واكد النادي بأن عدم الاشارة في نصوص القانون الى الدرجة القضائية فيمن يتولى منصب النائب العام لا يعني أن يكون من خارج السلطة القضائية، مشيراً الى مقتضيات ومتطلبات واشتراطات المادة (60) من قانون السلطة القضائية التي أوضحت بأن يكون الاقتراح من رئيس المجلس بعد موافقة أعضاء المجلس.

 

حيث قال: ولن يكون هذا الا في من يحوز على درجة قضائية ويعمل في السلطة القضائية، وكذلك حال التعيين في المناصب القيادية لهيئات السلطة القضائية وفقاً لنصوص قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م وتعديلاته بالقانون رقم (27) لسنة 2013م " .

 

واستغرب النادي التناقض الذي وصفه بالمعيب في تصرفات مجلس القضاء الأعلى، حيث قال بأن رئيس وأعضاء المجلس وجهوا (مذكرة) الى رئيس الجمهورية بتاريخ 8/ 4/ 2021م، سابقة على قرار رئيس المجلس بالإجازة اللاحقة ومذيل فيها كل منهم إمضائه وتوقيعه، موضوعها رؤية مجلس القضاء الأعلى التي تطرقوا فيها الى ضرورة احترام قرار المحكمة الادارية الابتدائية بعدن وانتظار الحكم النهائي في الدعوى المرفوعة أمام القضاء.

 

 مضيفاً بأن مجلس القضاء الأعلى بتراجعه عن ذلك بقرار الاجازة "ضرب عرض الحائط بمبدأ احترام القانون والاحكام القضائية" ، موضحاً انه في الوقت الذي من المفترض فيه أن يكون المجلس هو القدوة في تنفيد الاحكام القضائية والمحافظ على سيادة القانون واحترامه، الا ان ما حدث كان عكس ذلك ، فقد أسقط هذا المجلس هيبة القضاء وإهانته، وقدم نموذجاً سيّئاً خادشاً في سمعة القضاء وعدالته وخالف الدستور والقانون وأعراف القضاء والأحكام القضائية.

 

واردف : بانه بات جلياً أن مجلس القضاء الأعلى قد سعى ولا يزال يسعى في أن يُوقِع فخامة رئيس الجمهورية في ورطة الخرق المتواصل للدستور، وتجلى ذلك من خلال دعوة رئيس الجمهورية لمجلس القضاء الأعلى الى الاجتماع في الرياض وترأسه لهذا الاجتماع، وما كان ينبغي أن يكون ذلك من رئيس الجمهورية أن يدعو مجلس القضاء الاعلى للاجتماع وتراسه له، فإن ذلك يعرّض رئيس الجمهورية لخرق الدستور والقانون.

 

محذراً ان ذلك يعد جريمة بحسب المواد (149، 152) من الدستور ، والمواد (3، 5) من قانون اجراءات محاكمة شاغلي وظائف السلطة التنفيذية العليا، ذلك أن رئيس مجلس القضاء الأعلى هو من يدعو لاجتماع المجلس ويترأسه بحسب التعديل لنص المادة (105) من قانون السلطة القضائية رقم 27 لسنة 2013م .

 

 مضيفاً انه سبق وأن أوقع المجلس فخامة رئيس الجمهورية في خرق للدستور وللقانون في قراره بتعيين " أحمد الموساي" نائباً عاماً دون أن يكون لديه مسبقاً مقترح مرفوع من رئيس مجلس القضاء الأعلى بعد موافقة المجلس، وكان ذلك بالمخالفة لأحكام المواد (54، 59، 60، 62) من قانون السلطة القضائية وتعديلاته، وماساً بالضمانات الدستورية المقررة لأعضاء السلطة القضائية " .

 

مؤكداً بان نادي القضاة الجنوبي لن يقف مكتوف اليدين وهو يشاهد منظومة العدالة تدنو الى مرحلة السقوط والانهيار بسبب ماوصفه النادي بعجز وفشل مجلس القضاء الأعلى في إدارة شئون القضاء ، وتصرفاته المتعمدة في الخروقات القانونية والعبث المتعمد بميزانية السلطة القضائية الموصل الى انهيارها .

 

 مشيراً بانه لا سبيل من إيقاف كل ذلك العبث الا باقتلاع هذا المجلس لكي يستقيم ميزان العدالة ، ومنوهإ في ذات الوقت بانه لن يستقيم ميزان العدالة الا في ظل وجود مجلس قضاء أعلى يقف بعيداً عن السيطرة الحزبية المقيتة ، و يسعى بإخلاص في إدارة شئون السلطة القضائية وإصلاح الاعوجاج فيها، وإرساء مبدأ سيادة القانون والاحتكام في إطاره الى قضاء قوي وعادل ومستقل.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس