من تشاد الى صعدة .. يد قطر القذرة في دعم حركات التمرد

الخميس 22 ابريل 2021 - الساعة 12:22 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

سلط إعلان الجيش التشادي امس الثلاثاء مقتل الرئيس إدريس ديبي خلال مواجهة مع المتمردين شمال البلاد، الضوء على سياسية النظام القطري في دعم حركات التمرد في عدد من الدول.

 

 وجاء مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي البالغ من العمر 68 عاما بعد اقل من يوم على إعلان فوزه بولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية، التي جرت يوم 11 أبريل وقاطعها كبار قادة المعارضة احتجاجا على جهوده لتمديد حكمه المستمر منذ 30 عاما.

 

ديبي الذي استولى على السلطة في تمرد مسلح سنة 1990، واجه حركات تمرد متكررة في الصحراء الشمالية، بالإضافة إلى استياء شعبي متزايد على إدارته للثروة النفطية وحملات قمع للمعارضين.

 

ونشأت على أثر ذلك عدد من حركات التمرد المسلحة والتي اتخذت من جنوب ليبيا مقراً لها بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011م ، بل ان بعضها انخرط في القتال هناك لصالح معسكر الاخوان المسلمين.

 

ومن ابرز حركات التمرد التشادية التي تتمركز في الجنوب الليبي ، "جبهة الوفاق من أجل التغيير في تشاد" ويقودها مهدي علي محمد والجنرال محمد نوري، وهو زعيم شهير للمعارضة التشادية ، بالإضافة الى "تجمّع القوى من أجل التغيير في تشاد" بزعامة الجنرال تيمان أريدمي، وهو واحد من أشهر قادة المعارضة التشادية.

 

ويرتبط أرديمي ذو التوجهات المتطرفة بعلاقة قوية مع النظام القطري ، حيث وصل إلى الدوحة عام 2009، بعد فشل محاولته الانقلابية على الرئيس إدريس ديبي، فاحتضنته قطر ومنحته الإقامة على أراضيها، كما قدمت له الدعم، إلى أن أعلن عام 2013 ومن داخل الدوحة مواصلة "النضال المسلح" ضد نظام ديبي.

 

وبات أرديمي يوصف بأنه أداة قطر لتقويض استقرار وأمن الجنوب الليبي، بعد ان اخرطت في القتال الى جانب المليشيات الاخوانية ضد قوات الجيش الليبي الوطني.

 

وفي فبراير من عام 2019م قال العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي بأن تيمان إرتيمي يقود العمليات العسكرية جنوبي ليبيا من داخل قطر ، متحدثاً وتحدث عن وجود "مخطط لإنشاء دولة متطرفة في جنوب ليبيا ودول الجوار".

 

وسبق وان اتهم الرئيس التشادي الراحل ادريس ديبي النظام القطري بدعم حركات التمرد التشادية ضده، كما سارع ديبي الى قطع العلاقات مع قطر بعد قيام السعودية والبحرين والإمارات ومصر بذلك في يونيو 2017م.

 

وقالت تقارير إعلامية حينها بان الموقف التشادي جاء بعد قيام قطر في أغسطس من ذات العام بنقل 143 مركبة عبر ليبيا بمساعدة مليشيات الاخوان الى مليشيات المعارضة التشادية التي يتزعمها تيمان أرديمي.

 

هذه الحوادث اعادت التذكير بالدور الذي لعبته قطر في دعم حركات التمرد المسلحة والجماعات الارهابية في عدد من الدول ومن بينها اليمن، حيث تتهم قطر بدعم تمرد جماعة الحوثي خلال الحروب الست في صعدة والتي بدأت عام 2004م.

 

وهو ما أشار له مستشار وزير الإعلام فهد الشرفي في تغريدة له علق فيها على الأحداث في تشاد ، حيث أكد على الدور القطري في تقديم كل أنواع الدعم لحركة التمرد والإرهاب الحوثي منذ ٢٠٠٤م وكذا دعم تنظيم القاعدة.

 

وقال الشرفي بان قطر أستمرت في استهداف الدولة اليمنية وقياداتها ولم تتردد عن دعم المشروع الايراني ليستهدف اليمن وأشقاءه، وختمت ذلك بتمويل عملية قتل الرئيس السابق علي صالح.

 

واتهمت قطر بدعم جماعة الحوثي من خلال عمليات الوساطة المشبوه التي كانت تقودها بين الجماعة والدولة خلال الحروب الستة ، بعد ان اتضح انها كانت تحول دون القضاء النهائي على الجماعة.

 

حيث تدخلت أمير قطر السابق حمد بن خليفة للوساطة عام 2006، بعد مقتل مؤسس جماعة الحوثي حسين بدر الدين الوثي على أيدي القوات الحكومية.

 

حيث أبرمت قطر حينها، صفقة ضمنت بموجبها وقف تقدم الجيش اليمني نحو منطقة "مطرة" الجبلية، آخر معاقل الحوثيين شمال محافظة صعدة، والتي كان يتواجد فيها زعيمهم الحالي عبدالملك الحوثي، مقابل أن يقيم شقيق مؤسس الحركة يحيى ووالده بدر الدين الحوثي وعمه عبدالكريم مؤقتاً في الدوحة، وأن تتولى قطر دفع مساعدات وتعويضات وإعادة الإعمار.

 

لتندلع الحرب بشكل اعنف في صعدة عقب هذه الوساطة بعد ان نجحت جماعة الحوثي في امتصاص صدمة مقتل مؤسسها وتنجح في اسقاط مساحات واسعة من صعدة انتهت بسقوط المحافظة بالكامل بيدها عام 2011م.

 

وتجسدت هذه العلاقة الحميمية بين قطر وجماعة الحوثي بخروج قطر من التحالف العربي الموجه ضد انقلابها ، لتظهر قطر هذه العلاقة بشكل واضح من خلال تسخير أدواتها الإعلامية في خدمة جماعة الحوثي ومهاجمة التحالف العربي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس