شكوك حول مقتل المدعي العسكري في مأرب وجماعة الحوثي تتحدث عن "اختراق"

الاحد 25 ابريل 2021 - الساعة 09:53 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

اثار الإعلان عن مقتل مدير دائرة القضاء العسكري، العميد عبدالله الحاضري فجر السبت، في المعارك الدائرة مع مليشيا الحوثي غربي مأرب ، الجدل حول حقيقة الحادثة وتفاصيلها. 

 

وبحسب بيان النعي الصادر عن وزارة الدفاع فقد "استشهد الحاضري وهو يؤدي واجبه الوطني ويشارك في قيادة العمليات القتالية ضد مليشيا التمرد والارهاب الحوثية وداعمتها الإيرانية في جبهة المشجح بمنطقة صرواح غرب محافظة مأرب".

 

واثار الإعلان عن مقتل الحاضري التساؤلات حول سبب تواجد الرجل في جبهات القتال الأمامية رغم عدم علاقة بالجانب العسكري الميداني ، وكون عمله إداري فقط.

 

كما ان مقتل الحاضري جاء بعد يوم من حديث نشطاء من جماعة الاخوان على مواقع التواصل الاجتماعي عن وصول نائب الرئيس علي محسن الأحمر ، والذي يعد الحاضري من ابرز المقربين له.

 

هذا التزامن دفع بالشكوك والتكهنات حول وجود علاقة بين إشاعة وصول الأحمر الى مأرب وبين مقتله ، خاصة مع حديث عن طلب السعودية من الأحمر مغادرة الرياض والانتقال الى مأرب لإدارة المعركة بعد اقتراب مليشيات الحوثي من المدينة بشكل كبير.

 

واثار ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات حول ما اذا كان الأحمر هو المقصود بالاستهداف وليس الحاضري ، بعملية اختراق قامت بها جماعة الحوثي تمكنت فيها من رصد مكان تواجد الحاضري.

 

حدوث عملية الاختراق أشار لها بشكل واضح القيادي الحوثي البارز محمد البخيتي الذي علق على تغريدة للإعلامي الاخواني انيس منصور قال فيها بأن "استشهاد قادة الجيش الوطني بهذا الشكل الملفت يدعوا للريبة ويضع علامات استفهام وتساؤلات كثيرة حول هذا الامر".

 

وأضاف منصور : هل هو مجرد "صدفة" وقضاء وقدر فقط ام تساهل ولامبالاة او ان هناك مؤامرة خبيثة لقوى دولية واقليمية ومحلية لتصفية الجيش من القيادات الكبيرة والمؤثرة ؟

 

ليعلق البخيتي على تساؤلات منصور بالقول ان سبب تزايد قتلى قيادات جيش الشرعية هو "سيل المعلومات الذي يصلنا حول أماكن تواجدهم"، حد زعمه.

 

وقال البخيتي : هناك قيادات قامت بتسوية وضعها وتقوم بتزويدنا بالمعلومات أولا بأول بسبب تشديد الاجراءات الامنية أمام العائدين، وهذا يؤكد ما قلته سابقا بوجود تنسيق مع قيادات كبيرة هذا فضلا عن الخلافات فيما بينهم.

 

وقبل ساعات من مقتل الحاضري نقلت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي تصريحاً لقيادي في مليشيات الحوثي زعم فيها وجود عملاء تابعين لهم في صفوف قوات الشرعية في مأرب ، وقال بأنهم يمدونهم بالمعلومات.

 

ونقلت القناة عن المدعو عبد الخالق العجري المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لها بان "الأجهزة الاستخباراتية التابعة لوزارة الداخلية لديها من داخل مقاتلي قوى العدوان في مأرب عدد كبير من الشرفاء لكشف تحركات العدوان"، على حد زعمه.

 

مصادر عسكرية قالت لـ "الرصيف برس" بان المؤكد في حادثة مقتل الحاضري هي كونها انعكاس لخطورة الوضع العسكري حول مدينة مأرب، واقتراب المعارك منها.

 

حيث اعتبرت المصادر الزج بالحاضري الى الخطوط الأمامية في جبهات القتال رغم منصبه الإداري ، دليلاً واضحاً على الضغط الذي تمارسه مليشيات الحوثي على الجبهات ، وحاجة قيادة الجيش في مأرب الى قيادات تشرف عليها وتعمل على تماسكها.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس