دعوة العرادة للتجنيد دفاعاً عن مأرب .. هل تمثل إعلاناً رسمياً بوفاة جيش "الكشوفات" ؟!

الجمعه 30 ابريل 2021 - الساعة 01:39 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - نيوزيمن

 alradt_ydw_ltnjyd_altlab


 

 

اثارت دعوة محافظة مأرب اللواء سلطان العرادة الشباب في مختلف محافظات اليمن الى التجنيد والذهاب الى المعسكرات للدفاع عن مدينة مأرب، مخاوف حقيقية من خطورة الوضع العسكري حول المدينة.

 

وجاءت الدعوة في لقاء جمع قيادات السلطة المحلية بالمحافظة ورئيس جامعة إقليم سبأ ونائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب، والقى فيه العرادة كلمة دعا فيها شباب في مختلف محافظات اليمن الى التجنيد والذهاب على المعسكرات للمشاركة في المواجهات.

 

وأكد العرادة بان هذه الدعوة تأتي بالتنسيق مع قيادة الشرعية، مشيراً الى وجود خطوات تنفيذية لذلك ومنها اللقاء بقيادة وزارة الدفاع.

 

محافظة مأرب حاول التقليل من مخاوف هذا الدعوة بالتأكيد على استحالة وصول مليشيات الحوثي الى مدينة مأرب، وقال بأنها في " خير ومنعه " وأنها " أبعد من نجوم السماء" بالنسبة لمليشيات الحوثي. 

 

ردود الأفعال من محليين ومتابعين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حول دعوة محافظ مأرب الى التجنيد أجمعت على اعتبارها اعلاناً ضمنياً بانتهاء دور "الجيش الوطني" على أرض المواجهة، وان الحمل الأكبر للمواجهة بات على عاتق قبائل المحافظة وابناءها.

 

فدعوة التنجيد للدفاع عن مأرب تأتي رغم وجود ثلاث مناطق عسكرية تابعة للشرعية في جبهات مأرب والجوف وهي الثالثة والسادسة والسابعة وتضم بحسب الكشوفات عشرات الألوية وما يزيد عن 100الف جندي وضابط.

 

خسرت هذه المناطق العسكرية الثلاث أغلب مناطقها الجغرافية التي سيطرتها عليها منذ بداية الحرب عام 2015م رغم قلتها، بل وسقطت مقرات اثنتين منها بيد مليشيات الحوثي كما حصل مع مقر المنطقة السابعة التي كانت تتمركز في جبهة نهم وسقطت كل المواقع التابعة لها، كما سقط مقر المنطقة السادسة في حزم الجوف وسقطت كل المعسكرات التابعة لها باستثناء معسكر الخنجر وتباب متفرقة في صحراء الجوف.

 

وفي حين تبقى مقر المنطقة الثالثة في مأرب والذي يعد ايضاً مقراً لوزارة الدفاع ومقراً للاجتماعات العسكرية، الا ان الاجتماع الأخير الذي عقده وزير الدفاع مع رئيس هيئة الأركان أكد أن المقر بات في مرمى نيران مليشيات الحوثي وغير صالح لعقد الاجتماعات فيه.

 

حيث كشفت الصورة التي نشرها اعلام الجيش عن عقد الاجتماع الذي تم الأربعاء الماضي، في غرفة حديثة الانشاء وتحت الأرض اشبه بـ"بدروم" خوفاً من الاستهداف.

 

دعوة العرادة للتنجيد سبقتها حملات إخوانية منظمة تهاجم التحالف العربي وتتهمه بخذلان "الجيش الوطني" في معركة مأرب، وعدم امداده بالإمكانيات اللازمة.

 

كما ركزت حملات الاخوان في توجيه هجومها على الحكومة والبنك المركزي في عدن واتهامهم بخذلان الجيش في مأرب من خلال عدم صرف رواتب افراده منذ أكثر من عام.

 

هذا الهجوم دفع بإدارة البنك المركزي في عدن الى الدفاع عن نفسه وتوضيح قضية عدم صرف رواتب الجيش التابع للشرعية، عبر تصريح لمصدر في البنك نشرته صحيفة "الأيام" اليومية أواخر الأسبوع الماضي.

 

حيث كشف المصدر عن إن إدارة البنك المركزي اليمني في عدن تتعرض لضغوط كبيرة تمارسها قوى نافذة في المؤسستين العسكرية والأمنية هذه الأيام، لدفع البنك إلى صرف المرتبات والنفقات التشغيلية لوزارتي الدفاع والداخلية بأي طريقة.

 

وقال المصادر بان قيادة وزارتي الدفاع والداخلية تضغط على من البنك المركزي لصرف الرواتب والنفقات الأخرى لوزارتين شاملة التغذية بإجمالي يصل إلى أكثر من 40 مليار شهرياً ، عبر الصرف لهم على المكشوف، بدون موارد.

 

لافتاً الى ان ذلك يأتي مع رفض وزارتي الداخلية والدفاع لمطالب البنك بضبط قوائم منتسبيها، كما ترفضان اعتماد آلية الصرف إلى الجندي مباشرة، مؤكداً بأن قيادة الوزارتين تتعهد مرارًا بتنفيذ مطالب إدارة البنك، لكنها عند التنفيذ تتهرب ولا تنفذ.

 

وكشف المصدر بأن قيادة البنك أكدت مرارًا ضمن توصياتها للحكومة باعتباره على ضرورة وأهمية ضبط قوائم المنتسبين لمؤسسة الجيش والأمن، وإزالة حالات الازدواجية في تلك القوائم، والالتزام بآلية تضمن وصول المرتبات والمستحقات إلى المستفيدين مباشرة، وإعادة الرديات من المبالغ غير المستلمة إلى البنك المركزي اليمني، كون هذه الإجراءات التصحيحية ستساعد على خفض قدر لا بأس به من النفقات العامة.

 

وفي خضم هذا السجال، كشف ناشطون مؤخراً عن تعهد قدمه التحالف العربي الى الشرعية مع بداية الحرب في مارس 2015م، بدفع رواتب مجزية للجيش والأمن في المناطق المحررة مقابل الالتزام بالشفافية والاتفاق على آلية واضحة تمنع وجود أسماء وهمية.

 

مشيرين الى ان الموضوع لم يدم أكثر من شهرين ، حيث قام التحالف بصرف رواتب مجزية لقوات الجيش والمقاومة في مأرب وتم وقفه بعد ان قامت الشرعية بمضاعفة الارقام برفع كشوفات تضم الالاف الأسماء الوهمية وهو ما رفضه التحالف العربي، لتعجز الشرعية لاحقاً عن الالتزام برواتبهم.

 

وفي تأكيد لذلك كشفت وثيقة رسمية لمحافظة سقطرى الإخواني رمزي محروس عن انزعاج شديد من قبل جماعة الاخوان ضد لجنة مكلفة من التحالف العربي لتطبيق البصمة على أفراد القوات المسلحة والأمن في الجزيرة.

 

حيث وجه محروس في الوثيقة الى قادة الألوية والوحدات العسكرية والأمنية بعدم التعامل مع اللجنة وزعم بأنها "منتحلة لصفة الضبطية" وغير شرعية ومرسلة من قبل الإمارات.

 

المحافظ الإخواني زعم أيضا أن إجراءات اللجنة تتم دون التنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية الشرعية، مبيناً أنها تعد ضمن الإجراءات الانقلابية على الدولة الشرعية.

 

وحذر من أن اللجنة " تسعى للحصول على معلومات عسكرية وأمنية، كما أنها تسعى لإخضاع الأفراد والتحكم بهم دون حق أو قانون".

 

وكشف هذا الانزعاج الاخواني من لجنة التحالف مخاوف الجماعة من افتضاح الأسماء الوهمية التي زرعتها الجماعة في كشوفات الجيش والأمن بالجزيرة خلال الفترة الماضي ، ضمن سياسية العبث والفساد التي مارستها بحق مؤسستي الجيش والأمن منذ بداية الحرب.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس