ارتفاع للأسعار  جراء تهاوي العملة واستمرار أزمة الكهرباء رغم وصول الوقود من السعودية .. عيد بنكهة الأزمات في عدن

الخميس 13 مايو 2021 - الساعة 04:05 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

تستقبل العاصمة المؤقتة عدن عيد الفطر المبارك باستمرار معركة ابنائها ضد الازمات على جبهات مختلفة دون بارقة أمل بانتصار قريب يحسم المعركة لصالحهم.

 

فعدن التي احتلف ابنائها قبل ثلاثة أيام بالذكرى السادسة لتحرير مدينتهم من جحافل مليشيات الحوثي الإيراني وبدعم من التحالف العربي السعودية ودولة الامارات تحديدا عام 2015مً ، لا تزال تبحث عن انتصارها في معركتها المستمرة منذ ذلك التاريخ  على الازمات.

 

معركة تخوضها المدينة وعلى جبهات مختلفة ، منها جبهة الاقتصاد التي يتكبد فيها المواطن منذ سنوات خسائر فادحة جراء التدهور  المستمر للعملة المحلية أمام العملات الصعبة ، فخلال الساعات الماضية كسر الدولار الأمريكي حاجز الـ900 ريال يمني.

 

هذا التهاوي في العملة المحلية يؤدي بالنتيجة الى ارتفاع كبير في أسعار السلع في بلد يستورد 90% من حاجياته من الخارج ، وتجلى ذلك بشكل واضح في الأيام الماضية مع حاجة المواطنين لشراء متطلبات العيد وأهمها الملابس.

 

وشكى المواطنون في مدينة عدن من ارتفاع جنوني في اسعار الملابس لهذا العام وبخاصة ملابس الأطفال ، حيث بلغ متوسط سعر البدلة ما بين 15-20 الف ريال ، وهو ما يشكل رقماً صادماً لذوي الدخل المحدود في ظل تهاوي قيمة العملة وثبات ارقام المرتبات.

 

وفي مطلع مايو الحالي طالب الاتحاد العام لعمال الجمهورية من الحكومة بصرف رواتب الموظفين وتسويتها بما يعادل ارتفاع الدولار ، مشيراً إلى أن العملة المحلية فقدت 400٪ من قيمتها أمام العملات الأجنبية، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار. 

 

ويجمع مراقبون بأن قيام الحكومة منذ عام 2017م بطباعة العملة من دون غطاء نقدي من العملة الصعبة هو السبب الأول في انهيارها امام العملات الصعبة ، مع التحذير من خطورة الاستمرار في ذلك.

 

ورغم هذا التحذير ، كشف عضو الجمعية العمومية التابعة للمجلس الانتقالي وضاح بن عطيه عن قرب وصول حاويات تحمل كميات ضخمة من العملة المحلية قادمة من روسيا.

 

وقال بن عطيه في تغريدة له على " تويتر" امس الثلاثاء بان بواخر روسية تحمل ٢٠ حاوية من الأوراق النقدية بكميات كبيرة جدا من الموقع ان تصل خلال الأيام القادمة ، محملاً الشرعية مسؤولية الانهيار السابق والقادم ، حسب قوله.

 

الجبهة الثانية والأشد وطأة على ابناء عدن ، هي الكهرباء التي لا تزال مستمرة في أزمتها رغم وصول  اولى الشحنات من الوقود السعودي منخفض التكلفة والخاص بمحطات الكهرباء الى عدن يوم السبت الماضي.

 

حيث لا يزال ابناء عدن يعانون من ارتفاع ساعات انطفاء الكهرباء والتي تصل الى 5ساعات مقابل ساعتين تشغيل فقط ، رغم وصول الوقود السعودي منذ 5 أيام دون اي تغيير ملموس في خدمة الكهرباء.

 

ويبدي ابناء المدينة حيرتهم من استمرار أزمة الكهرباء مع وصول كميات كافية من الوقود عبر السعودية والذي كان المبرر الوحيد لانخفاض التوليد في محطات الكهرباء.

 

كما أن استمرار ازمة الكهرباء يأتي رغم توجيه محافظ عدن احمد لملس الاثنين الماضي الى محطات الطاقة المشتراة برفع توليدها الى الحد الاقصى بعد وصول كميات الوقود الكافية.

 

وبات ابناء عدن ينظرون الى استمرار الازمات التي يواجهونها بأن حرب متعمدة لاهداف سياسية أكثر منها ازمات حقيقة ناتجة عن ظروف الحرب.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس