تحركات على الأرض وانسداد سياسي .. هل يفجر الإخوان الحرب جنوباً ؟

الاربعاء 26 مايو 2021 - الساعة 09:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

تتصاعد الأزمة السياسية جنوباً بين المجلس الانتقالي والشرعية المسيطر عليها من قبل جماعة الإخوان جراء استمرار غياب الحكومة وتدهور الأوضاع وسط انباء عن تحركات عسكرية على الأرض قد تهدد بعودة القتال بين الطرفين.

 

حيث أفادت مصادر إعلامية بإن القوات العسكرية التابعة للشرعية والمسيطر عليها من قبل الإخوان ، قامت مؤخراً بأعمال استحداثات للخنادق الأرضية في الخطوط الأمامية بمدينة شقرة التابعة لمديرية أحور الساحلية بمحافظة أبين.

 

مضيفة بأن هذه القوات قامت بحفر خنادق وبناء تحصينات، في عدد من المواقع العسكرية الخاضعة لسيطرتها، في شقرة، وعلى جوانب الطرقات الرئيسية والفرعية في المنطقة ، بالتزامن مع دعوات لقيادات عسكرية محسوبة على الاخوان ضمن ألوية الحماية الرئاسية بتحشيد المقاتلين لاقتحام العاصمة المؤقتة عدن.

 

وتأتي هذه التطورات بعد عرض عسكري لافت في منطقة جحين التابعة لمديرية لودر السبت الماضي للوحدات العسكرية والأمنية وألوية محور أبين ، التابعة للشرعية بمناسبة الذكرى الـ 31 لإعلان الوحدة ، في رسالة استفزاز للمجلس الانتقالي.

 

وألقى قائد القوات المشتركة محور أبين قائد اللواء الأول حماية رئاسية العميد الركن سند الرهوة، كلمة في العرض العسكري شدد فيها على مواصلة تنفيذ الدورات التخصصية في مختلف أنواع الأسلحة وأن تظل وحدات القوات المشتركة محور أبين في جاهزية قتالية دائمة.

 

وطلية الأيام الماضية تحدثت مصادر محلية عن وصول تعزيزات لقوات الشرعية الخاضعة لسيطرة الإخوان الى شقرة قادمة من محافظة شبوة ، وهو ما يهدد بعودة القتال في المحافظة مع قوات الانتقالي بعد نحو 6 أشهر على توقفها.

 

مصادر سياسية حذرت في حديث لها لـ"الرصيف برس" عن نوايا لجماعة الإخوان واطراف داخل الشرعية للتصعيد السياسي والعسكري في المحافظات الجنوبية ضد الانتقالي والتحالف بهدف تفجير الموقف ونسف اتفاق الرياض.

 

وأشارت المصادر الى أن التحركات على الأرض في ابين ، تتزامن مع ما تشهده محافظة المهرة خلال الأيام الماضية من تحركات سياسية لأدوات الإخوان المعادية لتواجد قوات التحالف بالمحافظة ، والتهديد بالتصعيد ضدها خلال الأيام القادمة.

 

كما اشارت المصادر الى الحملة العنيفة التي نشتها جماعة الإخوان عبر إعلامها وناشطيها خلال الساعات الماضية ضد دور التحالف العربي ، تحت مزاعم نشرتها وكالة انباء أمريكية عن قيام الامارات بإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

 

حيث استغلت الجماعة مزاعم الوكالة الأمريكية للتحريض ضد التحالف العربي والقوى الحليفة له وهي المجلس الانتقالي وقوات الساحل الغربي التي تتواجد في الجزيرة، وهو ما اعتبرته المصادر أحد المؤشرات على وجود مخطط اخواني عام للتصعيد في الجنوب لنسف اتفاق الرياض.

 

اللافت ان الحملة الإخوانية على خلفية مزاعم الوكالة الأمريكية حول وجود قاعدة عسكرية في جزيرة ميون جاءت بعد أيام فقط من نفيها على لسان مدير مكتب الرئاسة القيادي الإخواني عبدالله العليمي في مؤتمر صحفي له مع مركز صنعاء للدراسات ، بحسب اعتراف نشطاء الإخوان.

 

حيث أشار الصحفي الإخواني مأرب الورد في تغريدة الى تصريحات العليمي بإن الشرعية لم تبلغ عن وجود قاعدة جوية تبنيها الإمارات في جزيرة ميون، في حين هاجم مدير قناة "بلقيس" الإخوانية احمد الزرقة العليمي وطالب في تغريده له بإحالته للتحقيق بسبب تصريحاته التي انكر فيها وجود اي عبث او سيطرة اماراتية في الجزر اليمنية.

 

وتأتي هذه التطورات مع استمرار الأزمة السياسية التي خلفتها مغادرة الحكومة للعاصمة المؤقتة عدن منذ أكثر من شهرين، مع انباء عن وجود توجيه من قبل الرئاسة المسيطر عليها من الإخوان بمنع عودة الحكومة.

 

وحذرت المصادر من خطورة استمرار غياب الحكومة، واثر ذلك على الأوضاع في المحافظات المحررة وبخاصة العاصمة المؤقتة عدن التي تشهد تدهور كبير في الخدمات وخاصة الكهرباء مع استمرار انهيار العملة المحلية امام العملات الصعبة.

 

 حيث قالت المصادر بان جماعة الإخوان تسعى من وراء منع الحكومة بالعودة الى عدن الى تحريض الشارع ضد المجلس الانتقالي ودفعه الى اتخاذ إجراءات تعارض اتفاق الرياض كإعلان العودة للإدارة الذاتية واتخاذه مبرراً لاستئناف محاولة مليشياتها في ابين اقتحام العاصمة عدن.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس