جريفيت .. 3 سنوات من الفشل والتلاعب في الملف اليمني

الجمعه 28 مايو 2021 - الساعة 10:06 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

اختتم المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيت زيارته لأطراف الصراع في اليمن ، في اخر زيارة له على ما يبدو قبل تعيين مبعوث جديد بديل عنه.

 

حيث التقى المبعوث يوم أمس مع وفد جماعة الحوثي في العاصمة العمانية مسقط برئاسة ناطق الجماعة محمد عبدالسلام مسقط بعد ان رفضت الجماعة لقاءه في زيارته الأخيرة الشهر الماضي.

 

وجاء اللقاء بعد لقاءات عقده المبعوث في الرياض التقى خلالها نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونائب الرئيس ، علي محسن صالح، ورئيس الوزراء ، معين عبد الملك، والسفير السعودي لدى اليمن محمد الجابر، والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى اليمن، تيم لاندركينغ، بالإضافة إلى دبلوماسيين آخرين.

 

تصريحات المبعوث الأممي عن هذه اللقاءات تكشف عدم تحقيق أي شيئ وانها كانت اشبه بلقاءات وداع ، حيث من المنتظر ان يتم تعيين مبعوث جديد بديلاً عنه بعد ان تم تعيينه في منصب وكيل امين عام الأمم المتحدة للشئون الإنسانية.

 

وفشل جريفيت طلية ثلاث سنوات من عمله كمبعوث أممي في تحقيق انجاز يذكر باستثناء اتفاق السويد أواخر 2018م الخاص بالحديدة، وكان هو الأخر فشل لجريفيت بعدم تطبيق بنوده بعد مرور عامين ونصف عليه.

وبحسب مراقبين فان فشل اتفاق السويد يعود في الأساس الى غموض نصوص بنوده والتي منحت جماعة الحوثي فرصة للتهرب والتحايل في تنفيذه ، دون موقف صارم من المبعوث جريفيت الذي ادار مهمته بذات الطريقة في الغموض والتلاعب.

 

ويمكن قراءة هذا السلوك المتلاعب بشكل واضح من خلال الأخبار التي أصدرها مكتبه عن الزيارات الأخيرة التي قام بها المبعوث الأممي لمحاولة التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن والانتقال الى مفاوضات التسوية السياسية.

 

ويعود الخلاف بين طرفي الصراع وهما التحالف والشرعية من جهة وجماعة الحوثي من جهة أخرى على ترتيب إجراءات ذلك ، حيث ترى الشرعية والتحالف البدء بوقف شامل لإطلاق النار وللعمليات العسكرية على الأرض يعقبه تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة كاجراءات ثقة للوصول الى المفاوضات ، وهو ما نصت عليه المبادرة السعودية.

 

في حين تصر جماعة الحوثي على أولوية فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ووقف غارات التحالف مقابل قبولها بوقف اطلاق النار ووقف هجومها على مأرب ، وهو ما ترفضه الشرعية والتحالف وترى فيه ان الجماعة ترغب في فتح منافذ لإيصال الأسلحة والدعم من ايران لتجديد قوتها العسكرية.

 

ويبدو موقف المبعوث الأممي من هذه المسألة غامضاً بل ومتلاعباً بها ، فبحسب الخبر الصادر عن مكتب حول لقاءاته في السعودية قال جريفيت أنه ناقش خطة الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار في جميع أنحاء اليمن، وتخفيف القيود المفروضة على حركة الأشخاص والسلع من وإلى البلاد، وإلزام أطراف النزاع باستئناف العملية السياسية لإنهاء الصراع.

 

وتشير صياغة الخبر هنا الى توافق الخطة الأممية التي يطرحها جريفيت مع طرح الشرعية والتحالف في ترتيب إجراءات وقف الحرب في اليمن ، الا ان ترتيب بنود هذه الخطة يختلف تماماً في لقاء المبعوث مع وفد الحوثي والمسئولين في عُمان بحسب ما نشره مكتبه الإعلامي.

 

حيث قال الخبر بأن ‏جريفيت خلال لقاءاته مع وفد الحوثي والمسئولين في عُمان ، "ناقش خطة ‎الأمم المتحدة لتخفيف القيود عن حرية حركة الأفراد والسلع والتوصّل لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وإلتزام الأطراف بإعادة إطلاق العملية السياسية" ، وهنا تبدو خطة الأمم المتحدة متوافقة تماماً مع مطالب الحوثي.

 

تكشف صياغتي الخبر من مكتب المبعوث الأممي عن سياسية التلاعب والعبث الذي يمارسها جريفيت منذ ثلاث سنوات ، دون ان تحقق شيئاً سوى استمراره في منصبه والامتيازات المالية التي يتحصل عليها على حساب أسوء ازمة إنسانية في العالم كما تقول الأمم المتحدة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس