انقلاب عسكري لجماعة الإخوان بتعز بعد فشلها في اختراق الغضب الشعبي ضد فسادهم

الاحد 06 يونيو 2021 - الساعة 08:49 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

أقدمت قوات تابعة لمحور تعز المسيطر عليه من جماعة الإخوان صباح اليوم الأحد، على اقتحام واغلاق مبنى المحافظة وجميع مكاتب مديريات المدينة والمكاتب الإيرادية.

 

وقالت مصادر محلية بإن عشرات الأطقم العسكرية تابعة لمحور تعز، اقتحمت جميع مكاتب مديريات المدينة الثلاثة (المظفر والقاهرة وصالة )وقامت بأغلاقها بالقوة بعد طرد الموظفين، بذريعة دعم جبهات القتال.

 

وبحسب المصادر فان الحملة العسكرية أغلقت جميع المكاتب الإيرادية في المحافظة، وعلى رأسهم مكتب الضرائب والواجبات، والصناعة والتجارة بالإضافة إلى فرع مكتب وزارة المالية.

 

مضيفة بان الحملة العسكرية التي اطلقت على نفسها اسم (المرابطون) ، كتبت على أبواب المؤسسات والمكاتب المغلقة، عبارة” مغلق من قبل الجبهات”.

 

وبحسب وثائق حصل عليها "الرصيف برس" حاولت قيادة محور تعز التهرب من مسئوليتها تجاه ما حدث ، بالتوجيه الى قادة الألوية العسكرية في اللواء 22 ميكا بتوقيف القيادات المشاركة في الحادثة ، والتوجيه الى مدير الأمن بضبط من قاموا بإغلاق المكاتب وتوجيه حملة أمنية لحماية المقرات الحكومية.

 

مصادر عسكرية اعتبرت الوثائق دليل إدانة واضحة بوقوف قيادة المحور الإخوانية وراء ما حدث اليوم ، حيث أشارت الى ان توجيهاتها نصت على أنها " بناء على توجيهات المحافظ".

 

موضحة بان ما حدث يعد تمرداً عسكرياً واضح ، وكان يجب على قيادة المحور سرعة التوحيه الى قيادة الألوية والى الشرطة العسكرية قبل وصول مذكرات المحافظة الموجهه للمحور بالقبض وبشكل فوري على من قام بهذا العمل بدلا من التوجيه الى إدارة الأمن ، لكون من قام بها افراد عسكريون ودون الحاجة توجيه من قبل المحافظ.

 

مشيرة الى عدم تحرك قيادة المحور بشكل فوري مع الحادثة وانتظارها الى صدور توجيهات من المحافظ ظهراً، دليل واضح على تورطها فيما حصل.

 

مصادر سياسية قالت بان الحادثة تأتي جراء فشل جماعة الإخوان في التحكم في سير الاحتجاجات ضد الفساد والتي حاولت تسخيرها لصالح التخلص من بعض القيادات في الجانب المدني.

 

مشيرة الى تصاعد الاحتجاجات وتعالي الأصوات التي تطالب بمكافحة الفساد والعبث والاختلالات داخل مؤسستي الجيش والأمن في تعز التي تسيطر عليهما جماعة الإخوان وتتركز فيها عمليات الفساد ، وهو ما اثار جنونها بحسب المصادر.

 

الحادثة لاقت استنكاراً سياسياً وشعبياً واسعاً وصفها البعض بأنه انقلاب عسكري مكتمل الأركان من قبل جماعة الإخوان بعد فشلها في توجيه الغضب الشعبي ضد الفساد لصالحها.

 

امين فرع التنظيم الناصري في تعز عادل العقيبي أشار الى تحذير سابق له من قيام مجلس انتقالي جديد في تعز جراء وجود مؤشرات لذلك.

 

ومن هذه المؤشرات كما يقول العقيبي الوية عسكرية تنشأ ويعلن عن وجودها وتكلف بمهام دون علم الشرعية، و جبايات بمئات الملايين تحت مبرر ان الشرعية لا تقوم بدورها في صرف رواتب الجيش ، واقالة كل من لديه قرار من رئاسة الوزراء ورئيس الجمهورية ويتم تعيين بدلاء لهم بقرارات تكليف من سلطة تتحكم بها الجماعة .

 

الصحفي محمد سعيد الشرعبي، اعتبر ما حدث صباح اليوم بأنه انقلاب مسلح نفذه " ‏تنظيم الإخوان الإرهابي بإغلاق جميع مؤسسات الدولة من أجل حماية قياداتها العسكرية والأمنية من الإقالة.

 

رئيس الدائرة الإعلامية بفرع التنظيم الناصري مجيب المقطري قال بان ماحدت يثبت هيمنة الجانب المسلح على الجانب المدني ، "وان سلطة القرار بيد هؤلاء وما رأس السلطة الا امعه وتابع لهم" ، حسب قوله.

 

المقطري أكد بان ما حصل هو تحرك يستهدف بدرجة اساسية حركة الاحتجاجات التصحيحية ضد الفساد والمفسدين، ومحاولة ايقافه وغض الطرف عن ممارسة الفساد في أجهزة الدولة الغير مدنية في الجيش والأمن. 

 

المحامي والناشط عمر الحميري عبر عن رفضه التام لما حصل اليوم مع تأكيده على أن فساد السلطة المحلية تجاوز كل الحدود، الا أنه قال : ولكن فساد قيادة الجيش لايقل عنه، والفاسد في ذاته لا يصلح ما افسده غيره.

 

معتبراً ما يحدث اليوم من تدخل الجيش في ادارة الحياة المدنية لا يمكن أن يصنع الحل بل يخلق أزمة جديدة وتكريس للفوضى واغراق لتعز في متاهة أخرى.

 

وتساءل الحميري عن سر حدوث ذلك "بعد أن تحركت ملفات الفساد وشهدنا لأول مرة قرارات إقالة لمدراء مكاتب تنفيذية وإحالة ملفات فساد ضد مسئولين الى نيابة الاموال العامة وتوقيفهم عن العمل".


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس