بين عدن وتعز .. اقتحام مؤسسات الدولة يفضح نفاق شرعية الإخوان

الاحد 06 يونيو 2021 - الساعة 11:20 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

لاقت حادثة اقتحام مؤسسات الدولة في تعز اليوم الأحد من قبل قوات محور تعز الاخواني ادانات واسعة سياسياً ومجتمعياً واستنكاراً واسعاً بين النشطاء والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وعلى الرغم من هذه الموجة الواسعة من الإدانة والاستنكار الذي وصلت حد اعتبار ما حصل انقلاباً مسلحاً، الا أن المشهد لدى الشرعية ومسئوليها الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وجماعة الاخوان ووسائل إعلامها وناشطيها كان مختلفاً تماماً.

 

حيث تجاهل الاعلام الرسمي التابع للشرعية والمسيطر عليه من قبل الاخوان الحديث عن ما حصل اليوم ، بل انه تجاهل الإشارة الى توجيهات المحافظ الصادر بإيقاف القيادات العسكرية المتورطة في هذه الاقتحامات رغم كونها أوامر رسمية تعتبر ما حدث جريمة قانونية توجب على الاعلام الرسمي التعاطي معها.

 

كما تجاهل الاعلام الرسمي بيان صادر عن اثنين من وكلاء المحافظة وهما الوكيل محمد الصنوي والوكيل رشاد الاكحلي ، ادانا فيه بشدة ما تعرضت له مؤسسات الدولة من اقتحام وطرد للموظفين واغلاقها بالقوة.

 

اما الاعلام التابع لجماعة الاخوان وناشطيه فقد اختلف تعاملهم مع الحادثة، بين متجاهل لها وبين مبرر لها ومحاولة شرعنتها واعتبارها ضمن سياق الاحتجاجات الشعبية المناهضة للفساد الذي تمارسه سلطات تعز المدنية والعسكرية والتي تخضع لسيطرة جماعة الاخوان.

 

عدد من المواقع الإخبارية التابعة لجماعة الإخوان تناولت مع حصل اليوم في تعز بأنه حركة احتجاجية قام بها "جنود تابعين للجيش الوطني أغلقوا جميع المكاتب الإيرادية بمحافظة تعز بسبب الفساد المالي الحاصل فيها ورفضها دعم الجبهات القتالية".

 

هذا الموقف من الأحداث في تعز ، يتناقض كلياً مع تعامل الشرعية وجماعة الإخوان مع حادثة قيام احد القيادات الإعلامية التابعة للمجلس الانتقالي الخميس الماضي بزيارة مبنى وكالة سبأ الحكومية في عدن الذي لا يزال تحت اعمال الصيانة.

 

الحادثة استنفرت الشرعية ووسائل اعلامها الرسمية التي سارعت عبر مصدر مسئول في وزارة الاعلام والثقافة والسياحة، ليعبر عن "استهجانه لما أقدمت عليه عناصر تتبع المجلس الانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن، من اقتحام لمؤسسات إعلامية رسمية، ومحاولة السطو عليها".

 

وبحسب ما نشرته وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ، اعتبر "المصدر" الحادثة بأنها "تعمداً لافشال اتفاق الرياض والجهود الصادقة للأشقاء في المملكة العربية السعودية الرامية إلى تفعيل مؤسسات الدولة وتوحيد الصفوف ولملمة الجهود نحو استكمال انهاء الانقلاب واستعادة الدولة".

 

ولم تكتفي الوزارة بذلك بل استثمرت الحادثة في شن حملة إعلامية واسعة ضد الانتقالي وضد الامارات عبر وكيل الوزارة محمد قيزان القيادي الاخواني ومدير قناة "سهيل" التابعة للاخوان ، حيث ظهر الرجل في حلقة كاملة مدتها ساعة على قناة " المهرية " الممولة من قطر للحديث عن " الانتهاكات والمضايقات التي تطال الإعلاميين ووسائل الإعلام في عدن".

 

وعلى هذا الخط خصص باقي قنوات الإخوان ووسائل اعلامها خلال اليومين الماضين للحديث عن الحادثة مع حملة تحريض موازية لناشطي الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي ، مع دعوات لنسف اتفاق الرياض والعودة للخيار العسكري واقتحام عدن.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس