أرث الحمادي واللواء 35 يفجر الصراع بين أدوات الإخوان بحجرية تعز

الثلاثاء 15 يونيو 2021 - الساعة 11:14 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

 

 

 

 

بعيداً عن الحراك والأحداث التي تشهدها مدينة تعز ، تعيش مناطق الحجرية بريف تعز وتحديداً مركزها مدينة التربة تصاعداً ملحوظاً للصراع بين أدوات جماعة الاخوان.

 

الصراع الذي تفجر منذ أسابيع يعكس في حقيقته صراعاً عنيفاً يدور في الخفاء بين مستشار قائد المحور العميد عبده فرحان سالم وبين القيادي الاخواني حمود سعيد المخلافي ، حيث يسعى كل منهما لفرض زعامته المطلقة على الجناح العسكري للإخوان بتعز.

 

هذا الصراع الخفي تجلت صورته في الصراع الدائر حالياً بين أدوات جماعة الإخوان التي استخدمتها قرابة ثلاث سنوات بهدف التخلص من سيطرة اللواء 35 مدرع على ريف تعز ومن قائده الشهيد عدنان الحمادي.

 

ويتركز الصراع بين اللواء الرابع مشاه جبلي والذي يقوده العميد ابوبكر الجبولي المدعوم من سالم، وبين قيادات من مليشيات الحشد الإخوانية الممولة من قطر والتي يديرها المخلافي ، ومن بينها أسامة المخلافي شقيق القيادي حمود سعيد والمدعو أسامة القردعي، وجميع هذه الأسماء مثلت أدوات لجماعة الاخوان لانتزاع سيطرة اللواء 35 على مدينة التربة ومديريات ريف تعز.

 

وبعد مرور نحو عام على تمكن جماعة الإخوان من هذا الهدف، يبدوا ان الصراع انتقل بين هذه الأدوات لحصد ثمار التخلص من اللواء وقائده ، ليبرز اول صدام بينها على مدينة التربة فهي الجائزة الثمينة التي يرى الطرفين احقيته بها.

 

تمثل مدينة التربة مركزاً لما يعرف تاريخياً بالحجرية الممتدة على أغلب مديريات ريف تعز، أي ان المسيطر عليها يعد فعلياً مسيطراً على الحجرية كما أنها تقع في قلب الشريان الوحيد لمدينة تعز الذي يربطها بالجنوب ، فضلاً عن الجبايات التي يمكن تحصليها من النشاط التجاري في المدينة. 

 

لذا شهدت المدينة في فبراير الماضي أولى المواجهات العنيفة بين مجاميع المخلافي ومجاميع اللواء الرابع وسقط فيها قتيل من عناصر اللواء، وتكررت هذه المواجهات لأكثر من مرة خلال الأشهر الماضية.

 

ورغم الحديث عن ان أسباب هذه المواجهات ناجم عن خلاف حول جبايات ونهب الأراضي ، الا أن الصورة اتضحت لاحقاً بأنها اكبر من ذلك وان الصراع يعود بين الطرفين الى فرض السيطرة التامة على مدينة التربة والمواقع المحيطة بها وعلى رأسها جبل صبران وموقع بيحان المطلان على مدينة التربة والذي تم انتزاعهما من يد اللواء 35 مدرع على يد الاخوان العام الماضي.

 

وتجلى ذلك واضح من خلال المواجهات الأخيرة التي شهدتها مدينة التربة قبل نحو 3 أسابيع بين الطرفين، حيث سارع حينها قائد اللواء الرابع مشاة جبلي أبو بكر الجبولي الى اغلاق مدينة التربة بوجه أي تعزيزات لمليشيات المخلافي قادمة من مدينة تعز.

 

كما امهل الجبولي مليشيات المخلافي المتمركزة في موقع جبل صبران المطل على مدينة التربة بقيادة القردعي مهلة 24  ساعة لإخلاء الموقع، وهو ما رفضته مليشيات المخلافي.

 

وفيما يبدوا بأنها خطوة بعد فشل قواته في طرد مليشيات المخلافي من جبل صبران ، أفادت المصادر يوم أمس بأن قوات اللواء الرابع أقدمت على طرد القوات الخاصة من موقع جبل بيحان المطل على مدينة التربة وقامت بالتمركز فيه.

 

وبحسب المصادر فقد قامت قوة من اللواء تقدر بنحو 50 جندياً باقتحام الجبل والذي يعد موازياً لجبل صبران الذي تتواجد فيه مليشيات المخلافي.

 

وأضافت المصادر بان قوات الجبولي استحداث موقع للمدفعية الثقيلة في الجبل في مؤشر خطير على استعدادات لجولة من الصراع العنيف بين الطرفين خلال الأيام القادمة لفرض السيطرة على مدينة التربة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس