تظاهرة شعبية : الفساد والعبث بتعز منظومة متكاملة تتطلب إصلاحات جذرية بالسلطة والجيش والأمن

الاربعاء 16 يونيو 2021 - الساعة 04:30 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

شهدت مدينة تعز صباح اليوم مسيرة شعبية للمئات من أبناء المدينة دعت الى إصلاحات جذرية في السلطة المحلية والجيش والأمن وإحالة الفاسدين للقضاء دون استثناء.

 

المسيرة التي نظمها التكتل المدني أكدت بان الحراك الشعبي المناهض للفساد المستشري في كل مؤسسات وسلطات تعز المدنية والعسكرية والأمنية لن يتوقف الا باجتثاث الفساد والعبث الذي فاقم من معاناة المواطنين في تعز المحاصرة من قبل العصابات الإنقلابية.

 

قال بيان المسيرة بان الفساد والعبث الجاري في تعز أضحى منظومة متكاملة من السياسات والتوجهات والاشخاص ولا يقتصر على نهب المال العام ، بل تجاوز ذلك الى نهب الارواح والحياة مرورا باستباحة الممتلكات العامة والخاصة وتعطيل مؤسسات الدولة عن تقديم خدماتها للمواطنين.

 

مؤكداَ بأن الحلول الترقيعية لم تعد مجدية امام الوضع الكارثي الذي وصلت اليه تعز، لافتاً الى أن هذا الوضع بحاجة الى اصلاحات جذرية لن تتحقق بدون اصلاحات حقيقية وجادة في السلطة المحلية والمؤسسة العسكرية والامنية.

 

وحدد البيان اهم عناوين هذه الإصلاحات وعلى رأسها إحالة ملفات الفاسدين إلى نيابة الأموال العامة دون انتقائية ، معتبراً أن اي ابطاء في تحويل ملفات الفاسدين لنيابة الاموال العامة، يلصق بالمعنين بذلك تهمة الفساد والتستر عليه واجراء تصحيح وتغيير شامل وفق معايير الكفاءة وقواعد الحكم الرشيد.

 

ومن الإصلاحات التي طالب بها البيان إلغاء التكليفات والقرارات غير القانونية لشغل الوظائف مدنية، عسكرية، أمنية و ضرورة اعتماد معايير الوظيفة العامة وحق الترقي في السلم الوظيفي لكل مواطن بعيداً عن المحاصصة الحزبية والمناطقية . 

 

بالإضافة الى استعادة مؤسسات القطاع العام لتقديم خدماتها للمواطنين وفي مقدمتها مؤسسة الكهرباء والمياه وتجريم اي محاولات لتعطيلها والمتاجرة بمعاناة المواطنين، مع وقف العبث والاستقطاعات من مرتبات الموظفين مدنيين وعسكريين ومحاكمة العابثين بها.

 

البيان طالب بالكشف عن مصير المخفيين قسرا وإطلاق سراحهم وجبر ضررهم في مختلف سجون محافظة تعز والغاء كافة السجون السرية وغير القانونية، وإطلاق سراح المعتقلين على ذمة قضايا التعبير عن الرأي.

 

كما دعا البيان الى تجريم اي تحصيل للموارد المالية بطرق غير قانونية، وتجريم تدخل مؤسسة الجيش والامن والجماعات المسلحة المنفلتة في الشأن المدني وفي جباية وتحصيل الموارد المالية ونهب الاراضي والاعتداء على حقوق المواطنين والقاء القبض على المطلوبين أمنيا ومحاكمتهم

 

وطالب البيان بسرعة الغاء المكونات والالوية المليشياوية التي تعمل خارج إطار المؤسسة العسكرية ، كما شدد على سرعة اخلاء المنشآت الخاصة والعامة من منازل ومدارس ومعاهد ومرافق عامة من الجماعات المسلحة، واعادة تموضع الالوية والمعسكرات خارج التجمعات السكانية.

 

بيان المسيرة دعا رئيس الجمهورية الى سرعة تشكيل لجنة عسكرية وأمنية من الكفاءات الوطنية المشهود لها، وممن لم يتورطوا بالفساد وانتهاكات حقوق الانسان، يناط بها اعادة هيكلة وبناء مؤسستي الجيش والأمن وفق معايير مهنية ووطنية واحترافية، وانهاء مظاهر الازدواج في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، واعتماد نظام موحد للبصمة للجهاز الاداري المدني والعسكري.

 

واعلن البيان عن وقوف المتظاهرين الكامل مع حقوق إخوانهم افراد مؤسسة الجيش والأمن ومع الجرحى وشدد على أهمية انتظام دفع رواتبهم الشهرية، مع تحميل مؤسسة الرئاسة مسؤولية ذلك كما نعتبر أن الاختلالات الرئيسية في مؤسسة الجيش سبب رئيسي يفاقم عدم انتظام الرواتب.

 

التكتل المدني حذر في بيانه من أي اجراء انفرادي يتعلق بتعيين محافظ لتعز خارج التوافق السياسي المجسد للشراكة الوطنية ، مع تأكيده على أن أي  تعيين لمحافظ لا يلازمه إصلاحات في السلطة المحلية ومؤسستي الجيش والأمن لن يكون ذا جدوى .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس