أمين محمود .. عنوان ثابت لأحقاد مافيا الاخوان بتعز

الخميس 17 يونيو 2021 - الساعة 10:04 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

 

 

 

ظهر اليوم الخميس كان الكاتب والناشط السياسي عبدالله فرحان على موعد مع الموت على يد مسلحين غير مجهولين في منطقة الدحي غربي مدينة تعز.

 

بأعجوبة نجى فرحان من هذا الموعد رغم ان 50 رصاصة اخترقت هيكل السيارة اطلقها المسلحون الذين لاحقوا سيارته على متن دراجات نارية، بعد ان فشلوا في اختطافه.

 

ورغم ان الحادثة ليست بجديدة على مدينة تعيش منذ سنوات في فوضى أمنية ممهنجة تصنعها جماعة الإخوان المتحكمة بمقاليد الأمور في المدينة ، الا أن خلفية هذه الحادثة هي ما تثير الأهتمام .

 

فرصاصات الموت الـ 50 التي اتجهت نحو فرحان ، جاءت بعد ساعات قليلة من تلقيه تهديد بالتصفية من قبل فؤاد فاضل مدير قسم شرطة الحصب وشقيق قائد محور تعز الإخواني خالد فاضل.

 

التهديد جاء بعد نجاح فرحان في استعادة قطعة أرض عبر القضاء حاول فؤاد فاضل الاستيلاء عليها بالقوة وتعود ملكيتها من عشرات السنين الى الدكتور أمين محمود محافظ تعز السابق .

 

ظهور اسم المحافظ السابق د. امين محمود في هذه الحادثة، يعيد التذكير بتجربة هذا المحافظ التي لم تدم لعام واحد، مثل فيها الرجل كابوساً حقيقاً لمافيا الفساد والعبث الإخوانية التي كانت قد تحكمت بمفاصل الأمور في تعز لأكثر من عامين وهي فترة المحافظ الأسبق علي المعمري الذي سلم إدارة المحافظة لهذه المافيا وظل محافظاً صورياً ينتقل بين عدن والقاهرة.

 

اثار الرجل جنون مافيا الإخوان مع تعيينه محافظاً لتعز مطلع عام 2018م ، واوصل رسالة حاسمة من اليوم الأول لمباشرته مهام منصبه بأنه لن يكون نسخة من سلفه ، بل محافظاً يدير مقاليد الأمور ومن داخل مبنى المحافظة، وهو ماتحقق بالفعل رغم كل العراقيل التي نصبتها الجماعة.

 

انجز الكثير في وقت قياسي، حيث عمل على استعادة الكثير من المرافق العامة والخاصة بإخراج الجماعات المسلحة من المرافق الحكومية والخاصة وقام بتفعيل دور المؤسسات والمحاكم، وعمل على ترميم المرافق وكذا الشوارع بالاضافة انه ترتيب الوضع الإداري بعد فوضى القرارات التي خلفها سابقة، كما قام بتكلف لجنة عسكرية من ضباط أكفاء لتقديم رؤية لاصلاح الاختلالات في الجيش والأجهزة الأمنية، كما حاول الرجل جاهد اقناع الجماعات المسلحة بالخروج من المدينة الى الجبهات مع العدوا وبدا بيمارس سلطته..ومن أجل ذلك جن جنون الجماعة على محمود.

 

وسرعان ما اصطدمت توجهات الرجل بالتغيير وإصلاح ما عبث به الاصلاح "الذراع المحلي لإخوان اليمن" ،في الجهاز المدني ووصولاً الى مؤسستي الجيش والأمن ، حاولت المافيا عرقلة ذلك بتحريك ملفات كالجرحى وتحريك الشارع تحت لافتات مختلفة، لابقاء الوضع كم هو عليه، الا أنها فشلت مع اصرار الرجل لاصلاح الوضع بالمحافظة، لتنتقل الجماعة الى المواجهة المباشرة لرفض قرارته، ومواجهات غير مباشرة بالضغط على الرئاسة لتغيره.

 

تجسدت هذه المواجهة بالتمرد المسلح الذي ابداه قياديان من الإخوان ضد قرار المحافظ امين محمود بإقالتهما من منصبها ، وهما منير حميد سيف مدير مديرية صالة و يحيى إسماعيل مدير مديرية المسراخ ، فقد واجه الرجلان القرارات باستعراض مسلح لقوة الإخوان عبر مهرجانات حضرها قيادات عسكرية بالجيش في مشهد يكشف مدى العبث الإخواني في مؤسسة الجيش.

 

انتهى الصدام والمواجهة بنجاح ضغط الجماعة والتي تسيطر على قرار الشرعية في الرئاسة بإقالة الدكتور أمين محمود أواخر عام 2018م، الا أنها لم تنسى ما فعله الرجل بها  ، بعد ان فضحت تجربته حقيقة ان الفوضى والفساد بالمحافظة صناعة إخوانية .

 

جاء انتقام الجماعة من الرجل قاسياً في الأحداث التي دبرتها مليشياتها في مديرية المسراخ في الـ 19 من مايو 2019م بقيادة الإخواني يحيى إسماعيل المتمرد على قرار امين محمود بإقالته من منصب مدير المديرية.

 

انتقم يحيى إسماعيل وجماعته من الدكتور امين محمود بعد ان غادر المحافظة  بإحراق منزله وتصفية أحد اقاربه بطريقة بشعة داخل مبنى إدارة أمن المديرية المسيطرين عليها ، والى اليوم لا يزال الرجل في منصبه رغم صدور امر بالقبض القهري عليه من النيابة الجزائية في عدن للتحقيق معه في هذه الأحداث.

 

تعود هذه الأحداث الى الواجهة مع محاولة الاغتيال التي تعرض لها اليوم الخميس الناشط عبدالله فرحان بسبب دفاعه عن ارض أمين محمود ، لتظهر حجم الحقد الذي تكنه جماعة الاخوان بحق الرجل وتجربته كمحافظ والتي لاتزال الى اليوم تفضح جرائم عبثها بحاضر ومستقبل تعز.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس