تحركات للحكومة بعد كشف فضيحة سيطرة الحوثي على "النقل الجوي" وتوريد رسوم بملايين الدولارات الى صنعاء

الثلاثاء 22 يونيو 2021 - الساعة 11:21 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

شدد وزير النقل الدكتور عبدالسلام حميد على سرعة نقل مركز الملاحة الجوية بناءاً على قرارات مجلس الوزراء ونقل أي اجراءات كانت في السابق تتم عبر صنعاء. 

 

وجاءت توجيهات الوزير على وقع الكشف عن فضيحة بقاء سيطرة جماعة الحوثي الانقلابية على ملف النقل الجوي وتوريد رسوم بملايين الدولارات اليها.

 

زار وزير النقل اليوم مقر الهيئة العام للطيران المدني واجتمع بقيادتها بحضور رئيس الهيئة كابتن/صالح بن نهيد ، موجها برفع كفاءة وأداء نشاط الهيئة بأعتبارها إحدى المؤسسات السيادية وسلطة الدولة اليمنية الشرعية في مجال الملاحة الجوية والطيران والارصاد، ومؤكدآ على أهمية استكمال ماتبقى من ترتيبات مؤسسية وأعمال تنظيمية.

 

كما وجه الوزير ببذل الجهود الاستثنائية لأستكمال كافة الأنشطة التي تقع تحت مسؤولية الهيئة بمافيها نقل مركز الملاحة الجوية بناءا على قرارات مجلس الوزراء بهذا الشأن وأي اجراءات كانت في السابق تتم عبر صنعاء. 

 

 وشدد الوزير حُميد على ضرورة تقديم التسهيلات لشركات الطيران العربية والأجنبية التي تقدمت بطلب لتشغيل الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطارات المناطق الجنوبية المحررة. 

 

وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من توجّيه عضو مجلس النواب عبدالخالق بن شيهون رسالة إلى رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، مطالبًا بمخطابة رئيس الحكومة بالإجابة عن سؤاله حول عدم نقل الحكومة مكتب الخطوط الجوية من صنعاء إلى عدن. 

 

وقال بن شيهون، إن مكتب الخطوط الجوية لا يزال حتى هذا اللحظة خاضعاً للحوثيين بما فيها إصدار التذاكر. 

 

متسائلاً أيضاً عن عدم مخاطبة الحكومة الهيئات الدولية لتوريد رسوم مرور الطيران في الأجواء اليمنية إلى الحكومة الشرعية، حيث قال بأنه لا يزال "يتم توريدها للحوثيين ليقتلوا بها الشعب اليمني". 

 

وجاء تساؤل النائب البرلماني على وقع اثارة القضية من قبل مسئول سابق بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد ، بلقاءات له مع قنوات تلفزيونية محلية كشف فيها عن تواطؤ قيادات في الشرعية بابقاء ادارة خدمات الهيئة في صنعاء تحت يد جماعة الحوثي. 

 

وقا مدير عام التدريب السابق بالهيئةويحيى الجماعي،بأن المقر الرئيسي للهيئة لا يزال في صنعاء رغم قرار نقلها إلى عدن في أغسطس 2015م، وذات الحال مع شركة طيران اليمنية.

 

وكشف الجماعي بأن رسوم عبور الأجواء التي تدفعها شركات الطيران مقابل مرورها في الأجواء اليمنية يتم توريدها إلى صنعاء رغم أنها تصل إلى البنك المركزي في عدن. 

 

موضحا بأن هذه الرسوم تتراوح بين 3 – 5 ملايين دولار شهرياً وأن إجمالي هذه الإيرادات منذ أغسطس 2015م بلغت نحو 250 مليون دولار ذهبت إلى مقر الهيئة في صنعاء. 

 

الجماعي كشف تورط وزير النقل السابق صالح الجبواني –أحد أدوات جماعة الإخوان داخل الشرعية- والذي تولى الوزارة لثلاث سنوات، في بقاء عملية توريد الرسوم الى صنعاء. 

 

حيث قال بإن محافظ البنك المركزي السابق حافظ معياد كان قد رفض تحويل الرسوم الشهرية إلى صنعاء والبالغة 5 ملايين دولار، ليقوم الجبواني بالتدخل وإقناع معياد بإلغاء قراره، ليصر معياد على تحويل الرواتب فقط من الرسوم وتوريد الباقي لحساب الحكومة، وعقب إقالته تمكن الجبواني من صرف الفوارق التي حجزها معياد وبلغت 28 مليون دولار. 

 

الجماعي كشف عن حقيقة صادمة، حيث قال بأن قيادة الحوثي في صنعاء أصدرت قرارا بتعيين أحد عناصرها مديرا عاما مساعدا للجهات الأمنية في مطار عدن، وأن الرجل وصل إلى عدن وباشر دوامه ليتم وقف ذلك من قبل وزير النقل الحالي عبدالسلام حُميد والمحسوب على المجلس الانتقالي. 

 

وأشار إلى وجود خطوات جادة من الوزير حُميد منها قيامه بنقل مركز العمليات الجوية إلى عدن، غير أنه بين أن إدارة التذاكر والعمليات الأرضية في الخطوط الجوية اليمنية لا تزال تدار من صنعاء، محذراً من خطورة ذلك. 

 

وأوضح أن ذلك يمنح جماعة الحوثي مصدر معلومات استخباراتية خطيرة بجميع المسافرين من وإلى اليمن، سواء كانوا مواطنين أو مسئولين في الحكومة الشرعية أو غيرها، مؤكداً أن عملية نقل مكتب الخطوط الجوية اليمنية إلى عدن مسألة بسيطة جدًا، وتحتاج لتوقيع قرار، وبعض أجهزة العرض، وعدد من أجهزة الكمبيوتر، حد قوله.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس