الصراع على تقاسم "المجهود الحربي" يطيح بأحد القيادات العسكرية الإخوانية بتعز

الاربعاء 23 يونيو 2021 - الساعة 07:16 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

اطاحت جماعة الإخوان في تعز بأحد قياداتها العسكرية بشكل مفاجئ وقامت بتنصب قائد عسكري بديلاً عنه ضمن صراع قياداتها على تقاسم أموال ما تعرف بـ" التعبئة العامة".

 

حيث أعلن محور تعز العسكري والخاضع لسيطرة الإخوان اليوم الأربعاء، عن تعيين قائد جديد للشرطة العسكري في المحافظة، وهو العميد الركن جلال عبدالقادر الرامسي خلفا لمحمد سالم الخولاني.

 

وقال ناطق المحور العقيد عبدالباسط البحر، إنه تم صباح اليوم، إجراء دور الاستلام والتسليم بين قيادة فرع الشرطة العسكرية الجديدة والسابقة، بحضور لجنة التسليم المكلفة من المحور.

 

وأوضح البحر، في منشور له على “فيسبوك”، أن عملية التسليم تمت في مقر قيادة الشرطة العسكرية، بروح المسؤولية الوطنية في إطار تدوير المناصب العسكرية وبما يخدم المصلحة العامة ، دون نشر صورة توثق كلامه.

 

مصادر مطلعة كشفت لـ " الرصيف برس" بان عدم نشر صورة لعملية التسليم ، يعود الى حقيقة ان العملية لم تتم أصلا ، بسبب رفض الخولاني لذلك بحجة عدم وجود مذكرة رسمية من وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان بتعيين بدلاً عنه.

 

مصدر مقرب من الخولاني افاد بان الرجل متواجد منذ اسبوعين في قريته بمديرية المعافر ، نافياً حدوث أي عملية استلام وتسليم كما زعم ناطق المحور مؤكداً بأنه لم يبلغ بأي قرار بشأن ذلك بشكل رسمي.

 

المصدر نقل سخرية الخولاني من ما نشره البحر حيث قال بأن "مثل هذه الأخبار مصدرها القنوات الرسمية وليس مواقع التواصل الاجتماعي " ، مؤكداً بأن منذ أسابيع مقيم في المعافر في مهمة عمل رسمية ولم يأت إلى مقر الشرطة العسكرية منذ ذلك الوقت حتى تتم عملية التسليم  ، مضيفا : أن الجميع يعلم أنه في مديرية المعافر فكيف تمت عملية الاستلام والتسليم؟!

 

وبحسب مصادر "الرصيف برس" فقد جاء قرار اقالة الخولاني بعد دخوله في صراع حاد مع قائد المحور خالد فاضل على خلفية مصير المبالغ التي تم تخصيصها تحت اسم "التعبئة العامة" والتبرعات من المواطنين والخصميات التي اقرتها سلطة الاخوان من إيرادات المحافظة والخصم من مرتبات الموظفين.

 

وقالت المصادر بان هذه المبالغ التي تجاوزت الـ 3 مليار ريال يمني استحوذت عليها قيادة المحور ورفضت مطالب الخولاني بتخصيص حصة لقيادة الشرطة العسكرية ، وهو ما فجر الخلاف بين الطرفين.

 

مضيفة بان الخولاني احتج على استحواذ قيادة المحور على هذه المبالغ الضخمة وغادر مدينة تعز منذ حوالي شهر الى منزله في مديرية المعافر ، كورقة ضغط على قيادة المحور التي ردت عليه بقرار اقالته من المنصب.

 

المصادر سخرت من اصرار الخولاني على ضرورة وجود قرار رسمي معلن واشتراط حضوره لإتمام عملية الاستسلام والتسليم ، مذكرة ان وصوله الى المنصب واقالة القائد السابق جمال الشميري تمت بذات الطريقة.

 

حيث جاءت عملية تنصيب الخولاني بمنشور على صحفة الشرطة العسكرية على "الفيس بوك" مطلع العام الماضي دون وجود صورة لقرار تعيينه في المنصب ، كما تم فرضه في المنصب دون عملية استلام وتسليم مع القائد السابق العميد جمال الشميري.

 

عملية فرض الشميري جاءت حينها ضمن خطط جماعة الإخوان لفرض سيطرتها على مناطق الحجرية وريف تعز واقصاء قوات اللواء 35 مدرع الخارجة عن سيطرة جماعة الإخوان.

 

حيث مثلت قوات الشرطة العسكرية رأس حربة في هذه المخططات ، بزرع مليشيات الإخوان في مناطق اللواء بزي الشرطة العسكرية واستهداف ضباط اللواء وتحت ذرائع مختلفة منها الحملات الأمنية لملاحقة المطلوبين.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس