اتهام رئيس البرلمان التونسي بتدليس محاضر جلسات لتمرير اتفاقية مع قطر

الاربعاء 23 يونيو 2021 - الساعة 07:43 مساءً
المصدر : الرصيف برس - وكالات


 

 

 

 

 

أعلنت كتلة الدستوري الحر في البرلمان التونسي توليها رفع شكوى قضائية ضد راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة الإسلامية، بتهمة تدليس محاضر جلسات من أجل تمرير اتفاقية تركيز مقر صندوق قطر للتنمية بتونس.

 

وأبرمت الحكومة التونسية في 12 يونيو 2019 اتفاقية مع قطر تقضي بالموافقة على إنشاء مقر لصندوق قطر للتنمية في تونس، بهدف تمويل مشاريع تنموية في مجالات الطاقة والتربية والتكوين والبحث العلمي والصحّة والموارد الطبيعية والفلاحة والصيد البحري والصناعة والسّكن والسياحة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والتمكين الاقتصادي. 

 

 وتعود هذه الاتفاقيّة إلى سنة 2016، حيث منحت دولة قطر 250 مليون دولار لتونس في إطار مؤتمر الاستثمار 20 - 20 للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية بتونس، وتمّ توقيع مذكّرة تفاهم آنذاك بخصوص إنشاء مكتب لصندوق قطر للتنمية بتونس.

 

وفي الدعوى التي تم إيداعها أمام الجهات القضائية التونسية الثلاثاء، قال "الدستوري الحر"، الذي تتزعمه النائبة عبير موسي، إنه تقدم بشكوى طالبت بإبطال قرار مكتب مجلس الشعب (يضم رؤساء الكتل النيابية) المؤرخ في الـ14 من الشهر الجاري، والمتعلق بإحالة مشروع تأسيس مقر صندوق قطر للتنمية، على الجلسة العامة للبرلمان نهاية الشهر نفسه، للمصادقة عليه.

 

وأضاف الحزب "أمام إصرار راشد الغنوشي على تمرير الاتفاقية المشبوهة إرضاء للمحاور التي يدين لها بالولاء باستعمال الأساليب الملتوية وتدليس المحاضر الرسمية، وفي خرق جلي للنظام الداخلي وقرارات الجلسة العامة، تقدمنا بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في التدليس والتحايل ضد رئيس مجلس نواب الشعب وكل من سيكشف عنه البحث".

 

ووصف الدستوري الحر تلك الاتفاقية بأنها "استعمارية تضرب استقلال قرار تونس الوطني، وتمحو سيادتها على ترابها وتحولها إلى جنة لتبييض الأموال وخرق قواعد الحوكمة السليمة".

 

واعتبرت الكتلة البرلمانية المعارضة (16 مقعدا) أن مشروع الاتفاقية "نقطة لم تتم المصادقة عليها من قبل مكتب المجلس (يضم رؤساء الكتل النيابية) ولم تُعرض للتصويت أساسا، في ظل التغول والمغالبة التي تدار بها أشغال المكتب وعقده كليا عن بعد في ظروف تقنية رديئة بغية إقصاء ممثلة كتلة الحزب ومنعها من مباشرة مهمتها".

 

وكانت الاتفاقية محلّ انتقاد من قبل العديد من الأطراف السياسيّة، من ذلك مثلا إمكانيّة فتح حسابات بالعملة الأجنبيّة واسترجاع القروض والمصاريف بالدولار الأميركي وتحويلها إلى أيّ دولة أجنبيّة، وإلزام الدولة التونسية بعدم اتخاذ أيّ إجراء من شأنه أن يعيق بشكل مباشر أو غير مباشر المشاريع التنمويّة التي يساهم الصندوق في تمويلها، إلى جانب عدد من الإعفاءات الجبائية لموظفي الصندوق.

 

وتتيح تلك الاتفاقية للصندوق القطري القيام "بنشاطات تحت عنوان المساعدات الخيرية"، وهو ما يخشى منه البعض بسبب إمكانية أن يتضمن "دخول أموال مشبوهة" إلى البلاد.

 

ووجه الحزب الدستوري الحر مراسلة إلى رئيس الحكومة خلال شهر سبتمبر 2020، دعاه فيها إلى سحب مشاريع القوانين المتعلقة بالاتفاقيات مع قطر وتركيا بصفة نهائية، طبقا للفصل 137 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، الذي ينص على حق جهة المبادرة في سحب مبادرتها ما لم تعرض على الجلسة العامة.

 

واعتبر النائب مبروك كورشيد في تصريحات صحافية، أن الاتفاقيات المتعلقة بإحداث مقرات تتيح استقلالية مطلقة للطرف الأجنبي بشكل عام، مؤكدا أن الصندوق القطري تحوم حوله شبهات بخصوص تمويل جمعيات قريبة من التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى عدة حالات معروفة في هذا الصدد.

 

وكان الدستوري الحر اتهم الجمعيات الخيرية القطرية بتبييض الأموال، لمساعدة حركة النهضة ودعم الأحزاب السياسية الموالية للإخوان في البلاد.

 

وخاض الحزب اعتصامات متعددة وتحركات ميدانية منذ سنة 2019 لإغلاق مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، متهما إياه بتركيز دروس دينية تدعم الإرهاب وتقوم بالتسويق للأجندة الإخوانية في البلاد.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس