عبر "جامل" .. محاولات إخوانية لنهب رواتب موظفي تعز باسم "الجرحى" ودعوات للتظاهر ضدها

الخميس 24 يونيو 2021 - الساعة 09:19 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

فجرت توجيهات لوكيل محافظة تعز عارف جامل بوقف صرف مرتبات الموظفين لشهر يونيو الحالي غضباً عارماً بالمحافظة وسط دعوات للتظاهر ضد ذلك يوم السبت القادم.

 

وقالت مصادر خاصة لـ " الرصيف برس " بان جامل وجه اليوم فرع البنك المركزي في تعز بمنع صرف رواتب الموظفين الا بإرفاق شيك من قبل الجهة الحكومية بخصم قسط يوم عن كل موظف تعز  باسم " الجرحى ".

 

وبحسب المصادر فأن الوكيل جامل كان قد قام بالتوقيع على شيكات بعض الجهات دون خصم قسط الجرحى ، الا أنه سارع الى توجيه مدير فرع البنك معاذ البركاني لوقف صرفها الا بعد الخصم.

 

مشيرة الى ان الجهات الحكومية في تعز ترفض تنفيذ مطالب السلطة المحلية بخصم قسم يوم على موظفيها استناداً الى رفض وزارة المالية ، وهو ما عرقل عملية صرف الرواتب الشهر الفائت.

 

وأوضحت المصادر بأن محاولات جامل والسلطة المحلية خصم قسط من راتب موظفي المحافظة يلاقي رفضاً شديداً من وزارة المالية في عدن لكونه مخالفة قانونية وهددت بحسب عملية الصرف من فرع تعز.

 

وقالت المصادر بان تهديدات الوزارة كانت قد أجبرت السلطة المحلية على صرف رواتب مايو الماضي دون خصم قسط يوم باسم النفير " التعبئة العامة" والجبهات ، والذي يصل الى نحو 200 مليون ريال.

 

ورغم ذلك عاودت السلطة المحلية بتعز والخاضعة لسيطرة الإخوان محاولة الأمر هذا الشهر عبر الوكيل جامل ، رغم تهديدات الوزارة في عدن ، وهو ما يهدد بكارثة على موظفي المحافظة.

 

وأكدا المصادر بأن وزير المالية اصدر يوم أمس الأربعاء توجيهات إلى السلطة المحلية بتعز بعدم خصم أي مبلغ غير قانوني ، مهدداً بنقل عملية الصرف الى عدن ، واعتبار فرع تعز متمرداً على توجيهات الوزارة وإدارة البنك في عدن.

 

ورغم ذلك كشف المصادر بأن الوكيل عارف جامل هدد بإغلاق البنك في حالة قيامه بصرف المرتبات دون خصم قسط يوماً، ملوحاً ايضاً بتحريض الجرحى ضد فرع البنك.

 

تهديدات جامل لاقت غضباً واسعاً من قبل الموظفين و الكيانات النقابة والنشطاء والحقوقيين ، الذين اعتبروا الخصم من رواتب الموظفين جريمة نهب من قبل سلطة الإخوان في تعز.

 

مصدر قانوني في التكتل المدني بتعز عبر عن استغرابه من تصميم السلطة المحلية في تعز على مخالفة الدستور والقانون المحلي والقانون الدولي الانساني في السطو على مرتبات الموظفين المدنيين في زمن الحرب والحصار والوباء وتفشي المجاعة وسوء التغذية.

 

متهماً السلطة المحلية بأنها تعمل على نهب مرتبات الموظفين دون وجه حق ، مبدياً استغرابه من استجابه فرع البنك بتعز لذلك ، وقال بأن ذلك دليل على ان قيادته وموظفيه "منعدمي الأهلية القانونية ولا علاقة لهم بإنفاذ القانون".

 

محملاً المحافظ المسئولية القانونية والوطنية والاخلاقية ان لم يصدر قراراً ادارياً بإلغاء قرار خصم قسط من رواتب الموظفين المدنيين فوراً والتي تصل الى 6000 ريال من كل موظف واقالة من يعيق صرف الشيكات من منصبه لانعدام اهليته الادارية في انفاذ القوانين.

 

وكشف المصدر عن توجه التكتل لاجراءات دعوى الغاء  في حال تم خصم قسط او تأخر صرف مرتبات الموظفين، داعيا الموظفات والموظفين المدنيين في محافظة تعز الى الخروج الغاضب صباح يوم السبت القادم والانضمام الى المسيرة الحاشدة المنددة بفساد السلطة وفاسديها المعتدين على حقوق المواطنين والموظفين ونهبها ، حسب قوله.

 

الوكيل جامل برر قيامه بعرقلة صرف مرتبات الموظفين لخصم قسط يوم من رواتبهم من أجل "ان يتشارك موظفي تعز الالم مع الجرحى " بحسب منشور له على حائطه في "الفيس بوك"، .

 

 

وقال جامل بان ما قام به يأتي جراء " تقصير للمحور واللجنة الطبية في متابعه مستحقات الجرحى وتخاذل واهمال واضح للحكومة في صرف مستحقات الجرحى لدى وزارة المالية".

 

مضيفاً : لم يكن لدينا من خيار الا ان يتشارك موظفي تعز الالم معهم سويا  املا من كل المكونات الضغط علي المعنين".

 

وهو ما تحمله موظفي تعز لاجراءات غير قانونية وخصومات دون موافقة النقابات والموظفين منذ أكثر من 7 أشهر باسم الجرحى في الوقت تتخلى السلطة المحلية عن معالجة وضعهم بشكل حقيقي من الايرادات المشتركة بالمحافظة .

 

مصادر سياسية سخرت من المزايدة التي يبديها الوكيل جامل واستخدام ذريعة الجرحى لتبرير جريمة نهب مرتبات موظفي المحافظة باسم النفير ثم الجرحى والتي انخفضت قيمتها بانخفاض قيمة العملة المحلية.

 

وقالت المصادر لـ " الرصيف برس " بان دموع التماسيح التي يذرفها الوكيل جامل على الجرحى هي نفسها التي ذرفها الإخوان لتغطية على عبثهم وفسادهم ايام المحافظ السابق أمين محمود. 

 

وأبدت المصادر سخريتها من مزايدة جامل باسم الجرحى في حين ان المخصصات التي تذهب لصالحه من إيرادات المحافظة شهرياً تصل الى عشرات الملايين غير التي تنهب مباشرة قبل وصولها للأوعية الايرادية .

 

مشيرة الى ان جامل يتسلم شهرياً اكثر من مليون ريال تحت مسمى "الأشراف"على مديرية من  إيرادات مديرية واحدة فقط في المدينة، وهي القاهرة وفقاً للوثائق التي تم تسريبها مؤخراً.

 

كما كشفت الوثائق حصول الوكيل على بدل تغذية من المحافظة لمرافقيه البالغ عددهم 30 فرداً بمبلغ 600 الف ريال شهرياً ، وحصوله على مبلغ 750 مقابل ايجارات منزل تابعة له لمدة 5 اشهر كما كشفت الوثائق.

 

وقالت المصادر بان الوكيل جامل لديه مخصصة من المحافظة أكثر 2 مليون ريال كما يستلم من عدد من المكاتب والجهات التي يشرف عليها ومن بينها صندوق النظافة الذي كشفت وثيقة مؤخراً عن مخصص بـ 40 لتر بنزين يومياً لصالحه من إيرادات الصندوق.

 

وأضافت المصادر بان هذه المخصصات التي تصل الى ملايين الريالات لا يحصل عليها من بين وكلاء المحافظة سوى عارف جامل والوكيل أول عبدالقوي المخلافي القيادي الإخواني.

 

ويسعى جامل اليوم من خلال هذه الخطوة صرف الانظار والتغاضي عن فساده كما هي محاولة إرضاء الإخوان عنه ، حتى وان كان على حساب كسب العداء مع موظفي المحافظة، وكما فعل مع مقتحمي المكاتب الايرادية من المليشيات المسلحة المحسوبة على الجيش المسيطر عليه من الإخوان بصرف قرابة 200 مليون من ايرادات المحافظة مقابل اخراجهم منها.

 

 

وأكدت المصادر بان سجل جامل في نهب المال العام في تعز ، هو سجل حافل بدأه مع تعيينه في المنصب بقيامه بفتح حساب خاص باسمه في البنك الأهلي بدعم من الإخوان وكان يتم توريد عائدات الضرائب والواجبات بمئات الملايين حتى نهاية ٢٠١٧م ، دون أن يعرف مصيرها وحجم هذه العائدات وكيف صرفت حتى الآن.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس